فراس.. ضحية أخرى لحصار غزة (الجزيرة)

عرضت قناة الجزيرة مساء الأربعاء تقريرا من مراسلها في غزة تامر المسحال يكشف إحدى مآسي الحصار المستمر على القطاع، وما تسبب فيه من معاناة لأهله ومنهم الطفل فراس أسعد المظلوم الذي فارق الحياة وهو في الثانية من عمره بعد رحلة طويلة مع المرض والمعاناة.

وفراس وهو وحيد لدى أبويه أسعد وآمال، ولد وفي قلبه عيب خلقي، اضطره لقضاء أوقات على سرير المستشفى أكثر بكثير من تلك التي أمضاها بين حضن والديه، ومثل كل الناس في غزة، فقد دفع فراس ثمن الحصار الذي يتعرض له القطاع غاليا من حياته.

فمستشفيات غزة المحاصرة لم تتمكن من تقديم العلاج اللازم للطفل المريض، ولكن الأطباء هناك بذلوا كل ممكن للمساعدة في شفائه وإنقاذ حياته، وبسبب إغلاق معبر رفح لم تتمكن عائلة فراس من نقله للعلاج في مصر، فاضطر المستشفى في غزة إلى بذل جهود لعلاجه في أحد مستشفيات إسرائيل التي وافقت في النهاية على تقديم العلاج للطفل فراس.

ومع بارقة الأمل هذه عانى الأب أسعد من عقبات لا تنتهي، لإنجاز أوراق التصريح لفراس ووالدته التي ستصحبه في رحلة العلاج إلى إسرائيل، وبعد معاناة وانتظار طويلين وسباق محموم مع الزمن وصل الأب إلى مبتغاه، وأصبحت كل الأوراق بين يديه، وجهزت آمال حقيبتها للمغادرة مع طفلها إلى معبر إيريز الإسرائيلي.

وبينما كانوا في طريقهم إلى المستشفى لاصطحاب فراس في سيارة إسعاف ونقله إلى المستشفى الإسرائيلي تلقوا اتصالا هاتفيا، يخبرهم بأنه لا داع إلى العجلة، فروح فراس فارقت جسده الصغير الذي لم يستطع أن يقاوم المرض وإجراءات الحصار.

المصدر : الجزيرة