الادعاء الموريتاني يطالب بإعدام متهمين بقتل جنود
آخر تحديث: 2009/5/13 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة بلومبرغ:تيلرسون يلوم السعودية وحلفاءها على استمرار الأزمة مع قطر
آخر تحديث: 2009/5/13 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/19 هـ

الادعاء الموريتاني يطالب بإعدام متهمين بقتل جنود

المتهم سيدي ولد سيدينا قبل دخوله للمحكمة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالب الادعاء الموريتاني مساء الثلاثاء بإعدام اثنين من المتهمين بالاعتداء على حامية "لمغيطي" العسكرية شمال البلاد عام 2005 والذي أسفر عن مقتل 17 جنديا وجرح 17 آخرين، كأول اعتداء يتعرض له أفراد الجيش الموريتاني ويتهم سلفيون جهاديون بالضلوع فيه.

كما طالب الادعاء إضافة إلى إعدام المتهمين الطاهر ولد بيه والطيب ولد السالك, بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة والسجن لفترة قد تصل عشرين عاما بحق خمسة آخرين يحاكمون أيضا بتهمة "الضلوع في الإرهاب وتكوين جماعات إرهابية" يعتبرها الأمن الموريتاني بمثابة جناح موريتانيا للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكانت محكمة الاستئناف الموريتانية قد بدأت الاثنين محاكمة السبعة ممن يوصفون بالسلفيين الجهاديين، واستمرت جلساتها حتى مساء الثلاثاء قبل أن ترفع بعد تقديم طلبات الادعاء والاستماع للشهود والدفاع، في حين ينتظر أن تصدر الأحكام في وقت قريب.

وتجري هذه المحاكمة التي يحتضنها قصر العدالة وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث طوق مبنى القصر ومنع الصحفيون من تغطية مجريات المحاكمة لأول مرة في تاريخ المحاكمات بموريتانيا، كما تم تفتيش أهالي المتهمين الذين سمح لهم بالحضور بشكل دقيق وسحبت بطاقات هويتهم.

وسبق للمحاكمين في هذا الملف أن برؤوا من طرف المحكمة الجنائية عام 2007، لكن الادعاء استأنف الحكم الصادر ببراءتهم وطالب اليوم بإنزال أقصى العقوبات بحقهم.
 
كما أسقطت المتابعة القضائية عن المتهم أحمدو ولد الراظي الملقب أبو معاذ الذي سقط قتيلا أثناء مواجهات مسلحة بين الأمن الموريتاني ونشطاء سلفيين في العاصمة نواكشوط خلال أبريل/نيسان العام الماضي.
 
المحاكمة جرت وسط إجراءات أمنية مشددة (الجزيرة نت)
تعذيب وحشي
وخلال جلسات المحاكمة دفع المتهمون ببراءتهم، واتهموا ضباطا موريتانيين ومغاربة بتعذيبهم بشكل وصفوه بالبشع طيلة فترة اعتقالهم، في حين أودع بعضهم شكوى رسمية لدى القاضي ضد ضباط من الأمن المغربي جراء "التعذيب الوحشي" الذي تعرضوا له من قبلهم.
 
وكشف محامون عن المتهمين للصحفيين أن ضباطا مغاربة شاركوا في التحقيقات مع المتهمين وشاركوا في عمليات التعذيب.

وقال الطاهر ولد بيه -أحد المطلوب إعدامهم- أمام القاضي إن الضباط المغاربة كانوا أيضا يسبون الله والرسول والشريعة الإسلامية، وهو ما استاء منه بعض زملائهم من الضباط الموريتانيين وكانوا يخرجون من غرفة التحقيق.

كما اتهم ضابطا موريتانيا بإطلاق النار عليه أثناء عملية اعتقاله قبل أكثر من عامين في نواكشوط، مما أدى إلى إصابته بشكل بالغ إثر مطاردات قوية.

شهود عسكريون
ورغم أن المحكمة الجنائية التي سبق أن حاكمت هؤلاء بنفس التهم لم تستعن بشهود عسكريين في حادثة لمغيطي، فإن الادعاء أحضر سبعة شهود عسكريين أصيبوا في الهجوم على القاعدة العسكرية، لكنهم أجمعوا على أنهم لم يتعرفوا على أي من المتهمين بحكم أن الموريتانيين الذين شاركوا في الهجوم كانوا ملثمين، وليس بإمكانهم اليوم التعرف على صورهم ولا حتى على أصواتهم.

وقال أحد الشهود إن المشاركين في الهجوم حرضوهم على التمرد على نظام معاوية ولد الطايع الحاكم وقتها بسبب كونه مرتدا، مضيفا أن المهاجمين استدعوا قائد الحامية وقتلوه بدم بارد أمام أعينهم.

بدورها قالت سودة بنت محمد الكوري زوجة المتهم الطيب ولد السالك للجزيرة نت إنها حضرت محاكمة زوجها وإنه لم يقدم أي دليل على تورطه في الهجوم، مؤكدة أنه معتقل ظلما وعدوانا تماما كما سبق اعتقالها هي نفسها لمدة شهرين بلا سبب سوى علاقتها بزوجها.

أما محامي المتهمين محمد ولد أحمد مسكه فقد أثنى على السير الحسن للمحاكمة لحد الساعة، إلا أنه شدد على براءة موكليه، مؤكدا أنه لم يقدم أي دليل على إدانتهم.

واستغرب المحامي في الوقت ذاته استئناف الحكم السابق ببراءتهم لأن العرف الإجرائي السائد هو أن البراءة لا تستأنف.
المصدر : الجزيرة

التعليقات