منظمة حقوقية قالت إن القتال بمقديشو أوقع أكثر من مائة مدني خلال أسبوع

يعقد وزراء الدفاع في الدول الأفريقية المشاركة في قوات حفظ السلام بالصومال اليوم اجتماعا في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، مع تصاعد وتيرة القتال في مقديشو مسفرة عن مقتل وإصابة العشرات خلال أسبوع.
 
وقال مراسل الجزيرة في مقديشو عمر محمود إن الاجتماع يبحث اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الحكومة في إعادة الاستقرار ودعم القوات الأفريقية بالصومال لمواجهة الوضع الأمني المتردي.
 
وأضاف المراسل أنه لا يوجد حتى الآن خطوات عملية لدعم القوات الحكومية, لكنه أشار إلى أن القوات الأفريقية تتمركز في المرافق المهمة كالمطار والقصر الرئاسي وأنها مستعدة للقتال إذا اقترب المسلحون منها.
 
اشتباكات أمس بمقديشو أوقعت 14 قتيلا
و45 جريحا (الفرنسية)
تصعيد ميداني
ويتزامن الاجتماع الأفريقي مع مقتل 14 مدنيا أمس في المعارك الدائرة بين قوات الحكومة الصومالية  والمحاكم الإسلامية من جهة وحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة أخرى. وقالت مصادر طبية إن نحو 45 آخرين أصيبوا بجروح.
 
وأفادت منظمة إيلمان للسلام وحقوق الإنسان أن المعارك بين الجانبين أدت إلى مقتل 113 مدنيا وإصابة نحو 330 آخرين منذ بدء المواجهات نهاية الأسبوع الماضي. كما أشارت إلى أن نحو 27 ألف مدني فروا من العاصمة بسبب القتال.
 
وفي تطور آخر أقرت حركة الشباب المجاهدين بوجود أجانب يقاتلون في صفوفها، وقال المسؤول بالحركة شيخ علي حسين في تصريحات للصحفيين "أرسلنا استغاثة إلى العالم الإسلامي عندما غزت إثيوبيا بلدنا، وأرسلوا لنا إخوة ليساعدونا".
 
وفي نفس السياق تعهدت حركة الشباب في بيان بما أسمته تطهير العاصمة "إن آجلا أو عاجلا من هؤلاء الأشخاص" في إشارة إلى القوات الحكومية.
 
تغطية خاصة
استعداد لاتفاق
وكان الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد دعا مناوئيه في وقت سابق إلى وقف القتال وإراقة الدماء والانضمام إلى جهود المصالحة الوطنية، وأكد أن حكومته مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع كل مجموعة معارضة.
 
كما اتهم شخصيات صومالية ودولا بالوقوف وراء تجدد العنف في مقديشو، واعتبره وقوفا ضد السلام.
 
وكان شريف أحمد قاد عام 2006 اتحاد المحاكم الإسلامية إلى السيطرة على مقديشو ومعظم أجزاء جنوب الصومال، وهو ما نتج عنه درجة ملحوظة من الأمن والاستقرار قبل أن تتدخل قوات إثيوبيا المجاورة وتسحق المحاكم لتبقى قواتها بالصومال حتى أوائل العام الجاري.
 
يشار إلى أن الصومال يعاني من غياب حكم مركزي منذ انهيار حكم الرئيس محمد سياد بري عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات