المخزون المائي العراقي انخفض  من أربعين مليار متر مكعب إلى 13 مليارا (الفرنسية)

أقر مجلس النواب العراقي (البرلمان) قانونا يطالب فيه الحكومة بتضمين فقرة تضمن حصول البلاد على حصة كافية من المياه بأي اتفاقية شراكة مع أي من الدول المجاورة، بينما حذر أحد المسؤولين من  كارثة مائية بالبلاد هذا الصيف في حال استمرار هذه الدول بضخ المعدلات الحالية من المياه.

وقال النائب كريم اليعقوبي، وهو عضو لجنة المياه بالبرلمان، إن مجلس النواب لن يصوت على أي اتفاقيات شراكة شاملة مع تركيا وسوريا وإيران في حال عدم إدراج بند فيها يؤمن حصة البلاد المائية في نهري دجلة والفرات.

كما وصف الوضع المائي بأنه كارثي، وذكر أن العراق لا يستطيع اليوم تأمين كامل حاجته من المياه لأغراض الشرب والزراعة.

وأكد أن عدم وجود اتفاقيات ثنائية مع هذه الدول كانت سببا في أن يستلم العراق حصصه المائية حسب رغبات الدول الثلاث المجاورة وبدون استثناء.

من جهتها طالبت النائبة ندى السوداني بأن يقوم العراق بتفعيل اتفاقية الدول المتشاطئة، وهي الاتفاقية الدولية التي تحكم العلاقة بين الدول التي تشترك بممر مائي واحد.

وقال النائب رشيد العزاوي إن الدول المجاورة بحاجة إلى العراق كسوق لبضاعتها وبحاجة إلى نفطه، وهو بحاجة إلى المياه.



كارثة مائية
من ناحيته أكد مدير الموارد المائية عون ذياب عبد الله أن منسوب مياه الفرات انخفض بنسبة 35% منذ يناير/ كانون الثاني الماضي بسبب الاستخدام الإضافي للمياه من دول الجوار، وحذر من كارثة مائية بالعراق هذا الصيف في حال استمرار هذه الدول بضخ المعدلات الحالية من المياه.

وأكد المسؤول العراقي بمؤتمر صحفي في بغداد أن المخزون المائي بدأ ينفد بسبب الجفاف والسدود المقامة بالدول المجاورة، مشيرا إلى أن المخزون انحفض من أربعين مليار متر مكعب عام 2006 إلى 13 مليارا عام 2009.

ويعتمد العراق بشكل رئيسي على سد احتياجاته من المياه سواء للشرب أو المياه المستخدمة للزراعة من نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا ويجريان بالعراق، ومن عدد آخر من الأنهر الصغيرة التي تنبع من إيران وتصب في العراق.

وكانت مستويات المياه في نهري دجلة والفرات قد انخفضت بشكل كبير الفترة الأخيرة بسبب قيام تركيا وسوريا ببناء العديد من السدود المائية على هذين النهرين، مما حرم العراق من الحصول على نسبة من المياه تمكنه من سد احتياجاته من المياه.

ولا يمتلك العراق حاليا أي اتفاقية ثنائية مع أي من الدول المجاورة تضمن حصوله على كميات كافية من المياه، رغم أن جميع الأنهر التي تمر بأراضيه وتفرعاتها تنبع من أراضي هذه الدول.

المصدر : رويترز