يحيى سونياني غير مكان إقامته سعيا منه للتخلص من مضايقات ملاحقيه (الجزيرة)

اتهم عميل أمني أميركي سابق، اعتنق الإسلام واستقر بمدينة فاس وسط المغرب، الاستخبارات المغربية بالسعي لتصفيته بالتنسيق مع نظيرتها الأميركية، وقال إنه تلقى تهديدات وأوامر بمغادرة التراب المغربي.

وقال العميل السابق في وزارة الأمن الداخلي الأميركي يحيى سونياني إنه تعرض لأكثر من محاولة اغتيال، مؤكدا أنها محاولات نفذت فيها الاستخبارات المغربية أوامر من نظيرتها الأميركية.

برنامج أميركي
وأوضح أن استهدافه يأتي ضمن برنامج أطلقته الإدارة الأميركية السابقة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، ويهدف إلى ملاحقة أميركيين من أصل أفريقي اعتنقوا الإسلام.

وأضاف سونياني في تصريحات لقناة الجزيرة ضمن نشرة "الحصاد المغاربي" ليل الأحد أن هذا البرنامج تشرف عليه القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا (أفريكوم)، وتنفذه السفارات الأميركية.

وحاول سونياني تغيير مكان إقامته للتخلص من ملاحقيه، لكنه ما زال يتعرض لمضايقاتهم وتهديداتهم حسب تعبيره، مما دفعه إلى تسجيل دعوى في الموضوع لدى محكمة الاستئناف بفاس، ويقول إنه تلقى ضغوطا من أجل سحبها فرفض.

يحيى سونياني قال إنه تعرض لضغوط كي يسحب شكوى قدمها للقضاء (الجزيرة)
ضغوط للتنازل

وقال إن عميلا من وكالة الأمن القومي الأميركي في الخرطوم طلب منه أن يغض الطرف ويتراجع عن شكواه أمام القضاء وإلا فإن الاستخبارات المغربية ستقتله.

وأضاف "ساعة بعد تقديمي الشكوى قام هؤلاء العملاء الأمنيون بتغيير سياراتهم، وبعضهم قام بالتحرك وجلبوا المزيد من العصابات والسفاكين، وبعدها بدؤوا بمهاجمتي مجددا داخل المسجد وخارجه".

وكشف سونياني أن برنامج "أفريكوم" الذي تحدث عنه "يقدم الدعم المادي لعدد من الدول ويدرب عملاءها لمواجهة ما يسمى الإرهاب"، ويهدف إلى ملاحقة المسلمين الأميركيين من أصل أفريقي بدعوى أنهم قد ينضمون إلى منظمات وحركات تعتبرها واشنطن وحلفاؤها "إرهابية".

المصدر : الجزيرة