مبارك (يمين) ونتنياهو بحثا سبل إحياء عملية السلام (الفرنسية) 

عقب استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شرم الشيخ اليوم، قال الرئيس المصري محمد حسني مبارك إن تحقيق السلام أمر ممكن، فيما دعا نتنياهو إلى سلام مع الفلسطينيين يتزامن مع ما وصفه بتحقيق الأمن والرخاء.

وفي كلمة موجزة عقب اللقاء قال مبارك إنه بحث مع نتنياهو سبل إحياء عملية السلام، إضافة إلى تثبيت التهدئة في قطاع غزة وإنهاء الحصار وفتح المعابر. وأكد الرئيس المصري أن تجربة مصر مع إسرائيل أكدت أن السلام ممكن، مضيفا أن السلام لا يحققه إلا الأقوياء.

أما نتنياهو الذي كان يقوم بأول زيارة خارجية منذ انتخابه رئيسا للوزراء، فأكد تقديره لدور مصر في دعم عملية السلام وقال إنه يرغب في تجديد محادثات السلام في الأسابيع المقبلة.

لكن نتنياهو تحدث عما وصفه بسلام يرتبط بالأمن والرخاء على أن يتم تحقيق الأشياء الثلاثة في وقت واحد ولا يكون أحدهما على حساب الآخر.

اعتدال وتطرف
واعتبر نتنياهو أن الصراع في الشرق الأوسط ليس بين أديان أو شعوب وإنما هو صراع بين معتدلين ومتطرفين على حد قوله.

ومن شرم الشيخ قال مراسل الجزيرة سمير عمر إن مصر أكدت خلال المباحثات أهمية وقف الاستيطان في القدس ورفع الحصار عن قطاع غزة وضرورة النجاح في صفقة الأسرى وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

ولفت عمر النظر إلى أن نتنياهو حاول في كلمته تصوير الصراع في المنطقة على أنه بين قوى اعتدال وقوى تطرف وهو ما يبدو نوعا من محاولة شق الصف العربي والإسلامي، كما أنه حرص على توجيه إشارات تؤكد على "يهودية إسرائيل" حيث كرر مصطلح الشعب اليهودي أكثر من مرة خلال كلمته.

ملف إيران
وفيما يتعلق بالملف الإيراني ومحاولة إسرائيل تشكيل حلف يضم مصر والأردن قال مراسل الجزيرة إن هذا الطرح رفض تماما من جانب مصر وبشكل واضح قبل القمة، كما أن كلمة مبارك لم تتطرق لذلك وركزت فقط على كيفية إحياء السلام وحل القضية الفلسطينية.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قالت إن الموضوع الرئيسي للقاء سيكون الملف النووي الإيراني، وأضافت أن نتنياهو يعتبر أن لإسرائيل ومصر ودول المنطقة عدوا مشتركا هو إيران.

غير أن مراسل الجزيرة نقل عن مصادر دبلوماسية مصرية قولها إن أي تعاون أمني أو عسكري مع إسرائيل ضد إيران ليس واردا، "على الرغم من أن العلاقة بين مصر وإيران سيئة".

بدون ليبرمان
يذكر أن نتنياهو وصل إلى شرم الشيخ رفقة وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر ورئيس مجلس الأمن القومي عوزي أراد، فيما غاب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي تتحفظ مصر على استقباله بسبب تصريحات سلبية أدلى بها في السابق.

وكانت مصر كذبت السبت ما ذكره مسؤول إسرائيلي رفيع من أنها دعت ليبرمان، وقال المتحدث باسم الخارجية حسام زكي إن الموقف الرسمي المصري لم يتغير، وأبدى استغرابه من الحديث الإسرائيلي المتجدد عن دعوة وجهت إلى ليبرمان.
 
وكان مبارك قال الشهر الماضي إن نتنياهو سيزور مصر في مايو/ أيار دون اصطحاب ليبرمان.

المصدر : الجزيرة