191 مليون مهاجر في العالم 90% منهم هاجروا مع أسرهم من أجل العمل (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
صرح مدير إدارة الهجرة بمنظمة العمل الدولية بأن الهجرة غير المنتظمة ليست عملاً شيطانياً كما يصورها البعض، مشيراً إلى أن قرار الهجرة بصفة عامة يتسم بأنه قرار أسري تموله الأسرة في البلد المصدر للعمالة وتنتظر مردوده الاقتصادي والاجتماعي.
 
وأوضح إبراهيم عوض في مؤتمر "الهجرة غير المنتظمة" الذي نظمه مركز شركاء التنمية في القاهرة يومي 9 و10 مايو/أيار الحالي، أن عدد المهاجرين في العالم بلغ 191 مليون فرد حسب إحصاءات عام 2005، منهم 50% هاجروا من أجل العمل، و40% هم من الأسر المصاحبة للمهاجرين، و8% بغرض اللجوء السياسي.
 
من جهته ذهب مصطفى عبد العزيز مساعد وزير الخارجية المصري السابق إلى أن التعامل مع المهاجرين غير النظاميين على أنهم مجرمون غير صحيح، مؤكداً أنهم لم يخوضوا التجربة بدافع الجريمة وإنما للتخلص من البطالة والفقر، وأنهم يمارسون في بلد المهجر أعمالاً اقتصادية إيجابية.
 
وأوضح أستاذ الاجتماع بجامعة القاهرة أحمد زايد أن الأخطر في ظاهرة الهجرة غير المنتظمة هو عصابات التهريب التي قال إنها تجني من عملها نحو سبعة مليارات دولار سنوياً، وطالب دول أوروبا بإعادة النظر في استقبال العمالة المهاجرة من دول جنوب حوض البحر المتوسط ومعالجة قضيتهم بنفس المنطق الذي حرصوا فيه على تمرير اتفاقيات السلع والخدمات إلى الأسواق العربية.
 

"
بهيجة جمال:
منظمة أطباء بلا حدود أعلنت أن النساء الأفريقيات يتعرضن أثناء هجرتهن للعنف الجنسي بشكل مفرط من قبل المهربين أو رجال حرس الحدود المغاربة
"

هجرة الأفارقة
بدورها قالت الباحثة المغربية في مجال الهجرة والقانون بهيجة جمال إن المهاجرين الأفارقة إلى المغرب يأتون بقصد الهجرة إلى أوروبا، خاصة من يأتون من دول جنوب الصحراء.
 
وأضافت بهيجة –وهي عضوة منبر اليونسكو الخاص بالهجرة وحقوق الإنسان- أن بعض الدراسات التي تناولت أوضاع هذه الفئة من المهاجرين أوضحت أن نحو 60% منهم يعيشون على التسول، و8% يعملون في مجال الدعارة، مشيرة إلى أن بعضهم قد ينتظر في المغرب ست سنوات على أمل الدخول إلى أوروبا.
 
وقالت إن منظمة "أطباء بلا حدود" أعلنت في دراسة لها أن النساء الأفريقيات يتعرضن أثناء هجرتهن للعنف الجنسي بشكل مفرط من قبل المهربين أو رجال حرس الحدود المغاربة، مؤكدة أن المهاجرين المغاربة أنفسهم يتعرضون لكثير من المخاطر عبر هروبهم إلى أوروبا براً أو بحراً وأن بعضهم يتعرض لضغوط أسرية من أجل الهجرة.
 
أما الباحثة السودانية أميرة أحمد فأشارت إلى أن وظيفة الخادمات هي الأكثر شيوعاً بين المهاجرات الإثيوبيات في كل من مصر والسودان، وقالت إن بعضهن يذهبن إلى الخليج وإن كانت أجورهن في مصر والسودان أفضل من الخليج الذي يقبل أكثر على الخادمات من الدول الآسيوية.
 
كما لاحظ الخبير في شؤون الهجرة أيمن زهري أن ما يدفع المهاجرين المصريين غير النظاميين في كل من فرنسا وإيطاليا هو العامل الاقتصادي فقط، وأنهم ينجحون في ممارسة أعمالهم الاقتصادية ولكنهم يُعرضون عن ممارسة الأعمال الاجتماعية والسياسية مما يعرضهم للانعزال الاجتماعي.

المصدر : الجزيرة