تجدد القتال بمقديشو وشريف يتهم معارضيه
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 23:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 23:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ

تجدد القتال بمقديشو وشريف يتهم معارضيه

حكومة شريف شيخ أحمد تلقت دعما من هيئة علماء الصومال  (الجزيرة نت)

تجددت الاشتباكات العنيفة في العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الحكومية ومسلحين متمردين لتصل أعداد الضحايا إلى نحو 70 قتيلا على مدى أربعة أيام، فيما اتهم الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد معارضيه بالعمل لحساب حكومات أجنبية تحاول زعزعة استقرار الصومال.

وفي تصريحات للصحفيين أدلى بها اليوم، دعا شريف المتمردين عليه إلى إيقاف القتال وإراقة الدماء والانضمام لجهود المصالحة الوطنية، كما اتهم شخصيات صومالية بالوقوف وراء تجدد العنف في العاصمة مقديشو.

ولم يحدد شريف الذي سبق له قيادة تمرد ضد الحكومة الصومالية السابقة أسماء الدول أو الشخصيات التي يقصدها، لكن وكالة رويترز تشير إلى تقارير للأمم المتحدة تتهم إريتريا وإثيوبيا والسعودية وقطر ودولا خليجية عربية أخرى بانتهاك حظر السلاح المفروض على الصومال.

على الصعيد الميداني ذكر مراسل الجزيرة أن قصفا بالمدفعية الثقيلة انطلق اليوم من قصر الرئاسة واستهدف أحياء سكنية قريبة من المواقع التي سيطرت عليها المعارضة الصومالية في مقديشو.

جندي صومالي سقط ضحية للقتال (الفرنسية)
مواجهات
وتجددت الاثنين المواجهات بين قوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الصومالية ومقاتلي كل من حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في مناطق متفرقة بالعاصمة بعد هدوء حذر ساد في ساعات الصباح.

وتحدثت وكالة رويترز عن مقتل ستة من الجنود الصوماليين في اشتباك مع عناصر الشرطة، بعدما تبين أنهم يبيعون أسلحتهم سرا إلى المعارضة نظرا لعدم تسلمهم رواتبهم الشهرية.

دعم وقلق
في الوقت نفسه تلقت الحكومة دعما من هيئة علماء الصومال التي اختتمت اليوم اجتماعا لبحث الأوضاع الراهنة وانتهت إلى أن الحكومة الحالية هي حكومة إسلامية تحرم مقاتلتها.

يأتي ذلك فيما أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي على لسان أمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلو عن القلق العميق إزاء تصاعد موجة العنف في مقديشو، ودعت إلى وقف القتال وتجنيب البلاد مأساة جديدة، كما حثت المعارضة على إيجاد أرضية توافقية مع الحكومة الانتقالية الجديدة.

مقاتلون بالمحاكم الإسلامية أخلوا مناطقهم في العاصمة (الجزيرة نت)  
ويعاني الصومال من غياب حكم مركزي منذ العام 1991 عندما أطاح أمراء الحرب بالرئيس محمد سياد بري ثم انقضوا بعضهم على بعض، فيما فشلت لاحقا أكثر من عشر محاولات لإعادة تشكيل الحكومة.

وكان شريف أحمد قاد في العام 2006 اتحاد محاكم الشريعة إلى السيطرة على مقديشو ومعظم أجزاء جنوب الصومال، وهو ما نتج عنه درجة ملحوظة من الأمن والاستقرار قبل أن تتدخل قوات إثيوبيا المجاورة وتسحق حركة المحاكم لتبقى قواتها بالصومال حتى أوائل العام الجاري.

توغل إثيوبي
ويبدو أن التدخل الإثيوبي في الصومال لم يتوقف بشكل كامل، حيث نقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو أن قوات إثيوبية توغلت في عدد من القرى الصومالية، ومنها قرية فرلباح، وفرضت إجراءات أمنية مشددة على المواطنين الصوماليين حيث تخضعهم للتفتيش.

ونقل المراسل عن الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ أبو منصور مختار روبو أن التوغل شمل أكثر من موقع بالمناطق الوسطى من البلاد، مهددا بمقاتلة القوات الإثيوبية إذا لم تتراجع.

وبدورها هددت قوات المحاكم الإسلامية في بلدوين بالهجوم على الإثيوبيين إذا لم ينسحبوا من المناطق التي توغلوا فيها. وقال قائد قوات المحاكم الإسلامية في محافظة هيران الشيخ إبراهيم يوسف "لن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء تحركات القوات الإثيوبية في أراضينا".

المصدر : الجزيرة + وكالات