إسماعيل هنية طالب بوضع حد للتدخلات الخارجية لإنجاح المصالحة (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن الإعلان عن اعتزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل حكومة جديدة في الفترة المقبلة يضع عقبات أمام الحوار الفلسطيني، الذي قال إن جولته الأخيرة حققت بعض التقدم.
 
وقال هنية في خطبة الجمعة وسط قطاع غزة، تعقيبا على تأكيد الرئاسة الفلسطينية نيتها تشكيل حكومة موسعة في فترة قريبة، إن "أية إجراءات بهذا الاتجاه دون توافق فلسطيني تعني مزيدا من وضع العقبات أمام الحوار الفلسطيني".
 
وأشار إلى أن الجولة الأخيرة من الحوار الوطني الفلسطيني حققت بعض التقدم، لكنها لم تحدث الاختراق المطلوب بشأن القضايا الجوهرية محل الخلاف.
 
وأعرب عن أن الضغوط والتدخلات الخارجية هي التي تقف عقبة أمام إمكانية تحقيق وفاق فلسطيني و"إذا ما أردنا لهذا الحوار الذي ترعاه مصر أن يصل إلى غايته على الأطراف ذات العلاقة بالخارج أن تضع حدا لهذه
التدخلات".
 
وأضاف أنه تحقق بعض التتقدم في ملف منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدا  أن "إحدى ضمانات أي اتفاق فلسطيني فلسطيني في المستقبل هي إعادة ترتيب منظمة التحرير على أسس جديدة وبناء مؤسساتها بما يكفل تمثيل كل القوى وفي مقدمتها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي".
 
وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أعلن أن عباس الذي يتزعم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ينوي تشكيل حكومة فلسطينية موسعة قريبا وذلك مع استمرار تعثر الحوار الفلسطيني بين فتح وحماس بشأن تشكيل حكومة توافق وطني.
 
تكليف محتمل لفياض
سلام فياض قدم استقالة حكومته قبل شهرين (الفرنسية-أرشيف)
كما نقل مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة ضياء الكحلوت أن مصدرا فلسطينيا طلب عدم ذكر اسمه كشف أن الرئيس الفلسطيني أوعز لرئيس حكومة تصريف الأعمال المستقيلة سلام فياض البدء في تشكيل حكومة جديدة بعد مرور نحو شهرين من استقالة حكومته.
 
وقال المصدر إن عباس طلب من فياض أن تضم الحكومة القادمة قيادات من حركة فتح وشخصيات من قطاع غزة. ومنح فياض مهلة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين بحد أقصى لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
وبين المصدر أن شخصيات قيادية في السلطة برام الله في الضفة الغربية بدأت اتصالاتها مع شخصيات مستقلة في غزة وأخرى محسوبة على فتح لإبداء رأيها في المشاركة بهذه الحكومة.
 
ورجح المصدر نفسه أن تجرى تعديلات واسعة على الحكومة القادمة بحيث تضاف إليها شخصيات من حركة فتح -انتقدت أكثر من مرة تصرفات حكومة فياض المستقيلة واتهمتها بعدم إنصاف الحركة- إضافة إلى مزيد من الشخصيات من غزة.
 
ووفقا لما ذكره هذا المصدر، لا يتعلق القرار بالانقسام الداخلي وعدم إحراز تقدم كبير في جولات الحوار الفلسطيني بالقاهرة بقدر ما هو محاولة من الرئيس عباس للضغط باتجاه إنجاح الحوار الداخلي المتعثر.
 
وجوبه طلب انضمام شخصيات مستقلة من غزة للحكومة القادمة بالرفض خشية استغلال الحادثة في المستقبل وتأثيرها على مستقبل الحوار الفلسطيني، وفق ما ذكره مسؤول بارز في غزة.
 
يشار إلى أن حركة حماس رفضت تشكيل الرئيس عباس أي حكومة جديدة وسبق أن أعلنت رفضها الاعتراف بحكومة سلام فياض باعتبارها لم تحصل على الثقة من المجلس التشريعي الذي تشكل حماس الغالبية فيه.
 
وكانت حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية قد تشكلت برئاسة فياض في رام الله بمرسوم رئاسي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران 2007 حيث واصلت حكومة حماس المقالة أعمالها في القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات