عمر البشير (يسار) تعده موسكو الرئيس الشرعي والمنتخب للسودان (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت روسيا أنها تنوي الاستمرار بالعلاقات مع الرئيس السوداني عمر البشير باعتباره الرئيس الشرعي والمنتخب للبلاد. من جهة أخرى حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن "الملايين" من الأشخاص سوف يلقون حتفهم بسبب الجوع والمرض في إقليم دارفور غرب السودان.

وقال المبعوث الروسي إلى السودان ميخائيل مارغيلوف إن بلاده تنوي الاستمرار بالعلاقات مع البشير بوصفه الرئيس الشرعي والمنتخب للبلاد.
 
ووصف مارغيلوف في مؤتمر صحفي عقده بالسفارة الروسية في القاهرة الثلاثاء قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير بأنه جاء في وقت غير مناسب.

واعتبر مارغيلوف أن الوقت مازال مبكرا لتحديد ما إذا كانت روسيا ستستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن بمواجهة قرار المحكمة الدولية. وأكد أن موسكو تريد أن تلعب دورا إيجابيا في حل أزمة دارفور.

وأوضح الدبلوماسي الروسي إن بلاده كعضو دائم في مجلس الأمن تشترك بنشاط في المناقشات حول الوضع في الإقليم السوداني. وأشار إلى وجود تطورات جيدة في أحوال اللاجئين السودانيين هناك، حيث صارت مخيماتهم أشبه بالقرى السودانية العادية.

وكان مارغيلوف وصل إلى القاهرة الاثنين، والتقى مدير المخابرات عمر سليمان ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. كما التقى وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، تمهيدا لزيارة رسمية يقوم بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لمصر في نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 4 مارس/ آذار الماضي مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني واتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، وأسقطت تهمة الإبادة لعدم كفاية الأدلة.
على صعيد متصل، حذرت جماعات حقوقية من أن "الملايين" من الأشخاص سوف يلقون حتفهم بسبب الجوع والمرض في إقليم دارفور ما لم تسمح حكومة الرئيس البشير لوكالات الإغاثة بالعودة للعمل في الإقليم.

وطالبت جماعة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) ومجموعة أخرى يتألف معظمها من جماعات حقوق الإنسان النيجيرية والكينية في بيان مشترك "أن توقف الحكومة السودانية عملية معاقبة شعبها انتقاما من مذكرة التسليم". وحذر البيان من" أن المدنيين يواجهون الآن مستقبلا مظلما بالموت جوعا وعطشا ومرضا".

وأشار البيان إلي تقديرات الأمم المتحدة التي توقعت بأن حوالي 4.7 ملايين شخص سوف يتأثروا بتوقف عمليات الإغاثة. وأعربت المجموعة الحقوقية عن قلقها من التقارير التي أفادت بأن الحكومة السودانية تنوي طرد كل منظمات الإغاثة خلال عام وحثت الاتحاد الأفريقي على ممارسة الضغط علي البشير للإحجام عن تلك الخطوة.

وكانت الحكومة السودانية قد طردت 13 وكالة إغاثة دولية عقب إصدار مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بدعوى التجسس ضد مصلحة السودان، لكن الرئيس البشير وعد أن تتولى مؤسسات إغاثة حكومية سد الفراغ الذي قد ينشأ بسبب طرد تلك المنظمات، وأكد البشير أنه سيتم سد ذلك النقص خلال عام.

المصدر : وكالات