جانب من لقاء جمع بين مسؤولين من فتح وحماس في قطاع غزة (الفرنسية)

اتفقت حركتا التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على مواصلة اللقاءات وتحقيق التوافقات والنقاط الإيجابية، والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تحقيق المصالحة الداخلية.

جاء ذلك في اجتماع بين مسؤولين من الحركتين مساء أمس الأربعاء تطرق لعدد من القضايا العالقة، واتفق الطرفان في ختامه على الاستمرار في اللقاءات والحوارات.

وأثناء ذلك اللقاء تم تثبيت عدة نقاط على رأسها دعم الحوار في القاهرة وتثمين الدور المصري، والمناخ الذي أوجده ليصل الحوار إلى ما وصل إليه.

وقال مفوض العلاقات الخارجية في فتح عبد الله الإفرنجي في مؤتمر صحفي مشترك مع القيادي في حماس صلاح البردويل إن المحادثات اتسمت بالصراحة المطلقة والانفتاح في اتجاه تعميق الوحدة، للوصول إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأكد القيادي في فتح أنه لا يوجد خيار إلا تثبيت الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة الهجمة الكبيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة من قبل السياسة الإسرائيلية التي لا تزال تتبع سياسة الاستيطان والتوسع وتهويد القدس، والتي ترفض حتى -من خلال الحكومة الجديدة- حل الدولتين.

من جانبه، وصف البردويل اللقاء بأنه جيد ومثمر، مشددًا على أنه ليس بديلاً عن حوار القاهرة ولا عن المتفاوضين فيه، بل عامل مساعد على إنجاحه.

وأشار البردويل إلى أن هناك على أرض الواقع جراح وإشكاليات حدثت وتراكمت من خلال الصدامات التي حصلت بين الحركتين وأنه لا بد أن نواجه الأمر الواقع وأن تكون الصراحة بيننا دائما.

شارك في اللقاء عن حركة فتح مروان عبد الحميد وعبد الله الإفرنجي -الذين أوفدهما الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الضفة الغربية- وهشام عبد الرازق، وإبراهيم أبو النجا، وعن حماس أيمن طه وإسماعيل الأشقر وجمال أبو هاشم، وصلاح البردويل.

مروان عبر الحميد رجح استئناف حوار القاهرة في 21 أو 26 مارس (الجزيرة نت)
تحذير من الوصاية
وقد حث مروان في مقابلة مع الجزيرة نت على تشكيل حكومة وحدة وتوافق وطني متفق عليها من الجميع، تكون مهمتها تسهيل إعادة الإعمار والإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة.

وحذر عبد الحميد وهو مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون التنمية والإعمار، من خطورة عودة الوصاية العربية أو الدولية على القضية الفلسطينية من باب الإعمار.

ورجح عبد الحميد أن تنعقد الجولة المقبلة من حوار القاهرة بين فتح وحماس في 21 أو 26 من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن مصر هي صاحبة قرار تحديد الموعد القادم للحوار.

يشار إلى أن الفصائل في الحوار الذي رعته القاهرة لم تتوصل إلى اتفاق بينها بسبب الخلاف بين فتح وحماس بشأن قضايا رئيسة أهمها النظام الانتخابي والمرجعية الوطنية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتزامن أو تتابع توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى مسألة البرنامج السياسي لحكومة التوافق الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات