انتهاء انتخابات الجزائر والداخلية تتحدث عن إقبال مرتفع
آخر تحديث: 2009/4/10 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/10 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/15 هـ

انتهاء انتخابات الجزائر والداخلية تتحدث عن إقبال مرتفع

20.6 مليون ناخب مسجل في كشوف الناخبين وتوقعات بنسبة إقبال ضعيفة (رويترز)

أغلقت صناديق الاقتراع في انتخابات الجزائر الرئاسية التي جرت وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
وقال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إن نسبة التصويت في الانتخابات وصلت إلى أكثر من 61% من إجمالي الذين يحق لهم الاقتراع.
 
وليس متوقعا للنتائج أن تظهر قبل يوم غد الجمعة حين تعلن وزارة الداخلية الفائز بالانتخابات، ولكن التوقعات تشير إلى فوز الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة من بين ستة مرشحين للفوز بفترة رئاسية لخمس سنوات أخرى.
 
وكانت الانتخابات انطلقت في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت الجزائر وقد أدلى بوتفليقة بصوته بعد انطلاقها بساعتين في مركز مدرسة البشير الإبراهيمي في الأبيار بالعاصمة الجزائرية، يرافقه بعض أفراد عائلته.
 
ويحق لنحو 20.6 مليون ناخب جزائري الاقتراع من داخل الوطن ونحو تسعمائة ألف جزائري من خارجه.
 
ويقول مراسل الجزيرة في الجزائر عزيز المرنيسي إن بعض المراقبين يصفون الانتخابات الحالية بأنها انتخابات "دون كثير من التشويق" حيث النتيجة شبه محسومة لفوز بوتفليقة ومن الدور الأول للانتخابات على منافسيه الخمسة الذين يوصفون بأنهم أقل خبرة وكفاءة منه لتحقيق السلم وإدارة الاقتصاد.
 
بوتفليقة يدلي بصوته بأحد مراكز الاقتراع
في العاصمة صباح اليوم (الفرنسية)
كما أن كثيرا من المراقبين يرى في الانتخابات تكريسا لواقع سياسي مألوف منذ وصول بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999، حيث يسعى للظفر بفترة رئاسية ثالثة بعد أن تمكن من إزاحة القيود الدستورية التي كانت تمنعه من ذلك في استفتاء العام الماضي.
 
لكن الرهان الأكبر بالنسبة له هو نسبة المشاركة في هذه الانتخابات. لا سيما بعد نداءات المعارضة الممثلة في حزبي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وشخصيات أخرى محسوبة على التيار الإسلامي لمقاطعة هذه الانتخابات بدعوى أنها تكرس الوضع القائم.
 
ويأمل الرئيس الجزائري، الذي حث الناس بشدة على التصويت في الانتخابات، بتجاوز نسبة 84.99% من الأصوات التي كان حققها في آخر انتخابات رئاسية عام 2004.
 
ويتنافس في هذه الانتخابات إلى جانب بوتفليقة الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، والأمين العام لحركة الإصلاح الوطني محمد جهيد يونسي، ورئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، ورئيس حزب "عهد 54"  فوزي رباعين، والمرشح المستقل محمد سعيد.
 
صور بوتفليقة تطغى على ما سواها من صور المرشحين (الفرنسية)
المعارضة تنتقد
ويقول المراسل إن صور بوتفليقة تطغى على ما سواها في الساحات العامة فهي أكبر حجما وبروزاً من سواها من المرشحين الآخرين وهي أيضاً الأكثر حضوراً في المشهد الإعلامي الرسمي، مما أغضب المعارضة بشقيها الإسلامي والعلماني، متهمة إياه باحتكار وسائل الإعلام ودعت إلى مقاطعة الانتخابات معتبرة نتيجتها تحصيل حاصل.
 
كما انتقدت بعض أطراف المعارضة الإسلامية الجزائرية بشدة ما قالت إنه استخدام لأساليب سياسية وقانونية ومادية على يد السلطات الجزائرية للضغط على المواطنين من أجل المشاركة في الانتخابات الرئاسية.
 
واعتبر القيادي الإسلامي الجزائري عبد الله جاب الله في تصريحات نقلتها وكالة قدس أن مواجهة الإرهاب أصبحت شعارا تستخدمه السلطات لتمرير سياساتها، متهما السلطات بممارسته من خلال استعمال "وسائل تخويف الناس" لدفعهم للمشاركة في الانتخابات و"شراء الذمم" و"إلزام القوى العاملة في الدولة على المشاركة"
 
وأكد أنه على الرغم من كل الأساليب التي اعتمدتها السلطات الجزائرية لإقناع الناس بالذهاب إلى صناديق الاقتراع فإن ظاهرة العزوف عن المشاركة في الانتخابات تظل هي الغالبة على الجزائريين.
 
يذكر أن الانتخابات الرئاسية التي تشهدها الجزائر هي التاسعة منذ الاستقلال والرابعة في ظل انتخابات تعددية منذ عام 1989، ويشرف عليها ثمانون ألفا و214 مراقباً منهم مائتا مراقب دولي يمثلون الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة.
المصدر : الجزيرة,قدس برس