المتظاهرون حملوا القوات الأميركية مسؤولية أعمال القتل والتهجير في العراق (رويترز)

تظاهر آلاف من أتباع التيار الصدري في بغداد في الذكرى السادسة لاحتلال بغداد وطالبوا برحيل القوات الأميركية التي قادت غزو العراق في 2003، في حين تعالت أصوات أخرى تدعو لمواصلة العمليات المسلحة ضد الاحتلال.

فرغم تهاطل الأمطار احتشد الآلاف في الشوارع المؤدية لساحة الفردوس التي كانت مسرحا لمشهد إسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين من طرف جنود أميركيين في التاسع من أبريل/نيسان 2003 بعد أقل من ثلاثة أسابيع على غزو البلاد.

وقد رفع المتظاهرون الأعلام العراقية ورددوا شعارات تدعو لرحيل القوات الأميركية من العراق وتحملها المسؤولية عن الانتهاكات التي ارتُكبت في البلاد من تفجيرات وأعمال قتل واعتقال وتهجير في ظل سيطرتها على العراق وانتشار الفوضى فيه.

وقال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، عقيل عبد الحسين إن مظاهرة اليوم تعبر فقط عن إرادة التيار الصدري بل عن إرادة كل أبناء العراق وتحمل في طياته رسالة إلى الحكومة العراقية للضغط عليها من أجل أن تدفع في اتجاه انسحاب القوات الأميركية.

وأضاف عبد الحسين في حديث مع الجزيرة أن هذه المظاهرة المليونية شاركت فيها مكونات الشعب العراقي وأن مواطنين قدموا من مختلف أنحاء البلاد للمشاركة فيها.

إسقاط تمثال صدام حسين وسط بغداد جاء بعد ثلاثة أسابيع على غزو العراق (أرشيف)   
انتقادات ومقاومة
وبنفس المناسبة أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق بيانا انتقدت فيه وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما  بجدولة انسحاب قوات بلاده من العراق وعددت إنجازات المقاومة منذ الغزو.

جاء في البيان الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه أن "هيئة علماء المسلمين وغيرها من القوى العراقية المناهضة للاحتلال بكل فئاتها ومكوناتها، لا تعد هذه الجدولة مقدمة لانسحاب حقيقي من العراق، بل هي بمثابة إعادة انتشار لقوات الاحتلال لا غير".

وذكرت الهيئة بإنجازات المقاومة العراقية ولخصتها في الوقوف أمام أكبر قوة وإفشال المشروع الأميركي للهيمنة على العراق والمنطقة، وإفشال ما سمي بمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كان يهدف إلى تقسيم العراق، وتقسيم دول المنطقة الرئيسية.

ودعا البيان العراقيين إلى "مزيد من الصبر والثبات، والبذل والعطاء حتى يأتي اليوم الذي تحتفلون فيه بخروج الاحتلال من بلدكم الصامد. وتبدؤون حياة ملؤها العز والكرامة والعيش الرغيد".

آثار إحدى السيارات التي انفجرت في بغداد في الأيام الثلاثة الماضية (الفرنسية)
هوية وعمليات
من جهة أخرى قال ناطق باسم أربع جماعات مسلحة في العراق في تسجيل صوتي إن الأطراف المشاركة في العملية السياسية الحالية قد أسقطوا عن أنفسهم الهوية الوطنية العراقية بتمكينهم للاحتلال الأميركي ومشروعه على حد قوله.

وفي نفس المنحى قالت جماعة جيش المجاهدين إن المرحلة المقبلة من عمر الاحتلال في العراق أكثر أهمية من كل ما سبق، ولا بد من العمل على أن تكون الضربات قاصمة لوجود الاحتلال ومشروعه.

وبثت الجماعة خمس عمليات في الذكرى السادسة لغزو العراق، قالت إنها وقعت خلال الأسبوع المنصرم، ويظهر في التسجيلات استهداف ناقلة جنود في محافظة ديالى، وقنص جندي غرب بغداد، وهجوم بالقنابل اليدوية في مدينتي كركوك والموصل، واستهداف آلية همر في الموصل.

وتحل الذكرى السادسة لاحتلال بغداد، وسط استمرار سيطرة الهاجس الأمني، إذ ما تزال الهجمات تعصف بمدن عراقية أبرزها العاصمة التي شهدت أمس الأربعاء انفجارا بحي الكاظمية أسفر عن مقتل سبعة عراقيين وإصابة 23.

ووقع الانفجار في الحي نفسه الذي كان الثلاثاء مسرحا لتفجير سيارة مفخخة أسفر بدوره عن مصرع تسعة أشخاص وإصابة 18 آخرين. كما كان الاثنين يوما داميا عندما شهدت بغداد تفجير ست سيارات مفخخة أسفرت عن سقوط 34 قتيلا وإصابة 140 آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات