السنيورة سيخوض الانتخابات النيابية لأول مرة في مسقط رأسه صيدا  (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ترشحه للانتخابات النيابية المقررة في السابع من يونيو/حزيران المقبل عن منطقة صيدا. ويأمل أنصار تيار المستقبل الذي يقوده النائب سعد الحريري أن يعطي ترشح السنيورة دفعا للائحة المستقبل، وذلك قبل ساعات من إقفال باب الترشح للانتخابات بحلول منتصف هذه الليلة بالتوقيت المحلي.
 
وقال السنيورة في مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس النواب في بيروت إنه سيبذل كل جهده في حال فوزه "للدفاع عن حرية لبنان واستقلاله ومؤسساته والعيش المشترك، وحمل لواء الإصلاح والنهوض والنمو الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية المتوازنة في كل المناطق اللبنانية".
 
وسيخوض السنيورة (65 عاما) معركته الانتخابية في مسقط رأسه مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.
 
ولم يسبق للسنيورة أن كان في عداد النواب، لكنه تولى رئاسة الحكومة في الانتخابات التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005، وكان يعد أحد المقربين من الحريري.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر إن أهمية ترشح السنيورة تكمن في ترشحه عن قضاء صيدا الذي فصل عن منطقة الجنوب اللبناني بموجب اتفاق الدوحة بين القوى اللبنانية.
 
وأوضح أن ترشحه للمنطقة برمزيتها يفتح "معركة كسر عظم" ستكون قاسية، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام المعارضة أعربت عن خشيتها من أن تتحول الأمور إلى صدامات أمنية في صيدا.
 
وتتمثل مدينة صيدا في المجلس الحالي بنائبين هما وزيرة التربية بهية الحريري، شقيقة الراحل رفيق الحريري، إلى جانب النائب المعارض المقرب من حزب الله وحركة أمل مصطفى سعد، وفق ما أفاد به المراسل.
 
وأشار المراسل إلى أن 50 مقعدا برلمانيا من أصل عدد مقاعد مجلس النواب الـ128 قد حسمت بالفعل بالتزكية، في حين ستحسم عشرات المقاعد عندما تعلن لوائحها، ووفق المراسل فإن التنافس سيكون في أربعة مواقع محدودة هي المتن الشمالي ودائرة بيروت الأولى وقضاء زحلة وقضاء البقاع الغربي لوفرة الناخبين فيها وضبابية المواقف.
 
نجيب ميقاتي يخوض الانتخابات بالتحالف مع سعد الحريري (رويترز)
دعوة ميقاتي
من جانبه دعا رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي (54 عاما) اليوم الثلاثاء إلى قيام كتلة مستقلة تنتج عن الانتخابات البرلمانية المقبلة تتموضع بين الفريقين المتنافسين وهما الأكثرية الحالية المتمثلة بفريق 14 آذار والمعارضة المتمثلة بفريق 8 آذار.
 
والكتلة المستقلة هي مجموعة من المرشحين الذين لا ينتمون إلى أي من الفريقين المتنافسين المؤيد والمناهض لسوريا ومن ضمنهم المسلم السني نجيب ميقاتي والزعيم المسيحي ميشال المر الذي أعلن ترشحه في جبل لبنان.
 
ويخوض ميقاتي الانتخابات البرلمانية بمدينة طرابلس الشمالية بالتحالف مع النائب سعد الحريري، مشيرا إلى أن "الائتلاف مع سعد هو ائتلاف انتخابي بين كتلة مستقلة أي بيني وبعض حلفائي كمستقلين وتيار المستقبل".
 
وأبدى ميقاتي -الذي تولى رئاسة حكومة مؤقتة لثلاثة أشهر عام 2005 خلفا لرئيس الوزراء عمر كرامي عقب اغتيال الحريري- استعداده لتولي منصب رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات إن وجدت "مقومات النجاح".
 
وقال لوكالة رويترز إن العلاقة مع سوريا هي "علاقة جار، ويوجد مثل شعبي في لبنان يقول الجار قبل الدار، فعلينا أن نحسن التعامل مع سوريا، ولي مقولة بأن من يريد أن يتعاطى السياسة في لبنان عليه دائما أن يكون على علاقة جيدة مع سوريا وألا يخسر السعودية، وعليه أن يكون على علاقة جيدة مع السعودية وألا يخسر سوريا، عليه أن يحافظ على العلاقة المتوازنة بين البلدين".

المصدر : الجزيرة + وكالات