السنغال تستأنف وساطتها بموريتانيا وتلتقي الفرقاء
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ

السنغال تستأنف وساطتها بموريتانيا وتلتقي الفرقاء

كاديو (يسار) قال إنه جاء ليستمع حالياً لوجهات النظر المختلفة لا ليقدم أفكارا (الجزيرة-نت)

 أمين محمد-نواكشوط
 
استأنف الوسيط السنغالي في الأزمة الموريتانية وزير الخارجية الشيخ تيجان كاديو مساعيه لحل الأزمة السياسية التي تعيشها موريتانيا منذ أكثر من سبعة أشهر بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
والتقى كاديو أمس الاثنين قادة الجبهة المناهضة للانقلاب، بعد لقاء مع كل من زعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه والجنرال الحاكم محمد ولد عبد العزيز استمر كلاهما زهاء ساعة، وتطرق لمختلف جوانب الأزمة التي تعيشها البلاد.
 
وقال كاديو في تصريحات صحفية بعد لقائه ولد عبد العزيز إن السنغال "بوصفه جارا حسن النية" يسعى لجمع الفرقاء الموريتانيين حول طاولة واحدة في حوار سياسي بناء من أجل العودة بالبلاد إلى النظام الدستوري الطبيعي.
 
وأشار إلى أن السلطات الموريتانية أظهرت إرادتها القوية في عمل كل ما من شأنه استعادة النظام الدستوري الطبيعي، مشددا على أنه من المهم أن "تكون المصالح العليا لموريتانيا فوق المصالح الشخصية".
 
وفي تصريح للجزيرة قال الوزير السنغالي إنه جاء اليوم ليستمع إلى كل الفرقاء، مشيرا إلى أنه في الوقت الحاضر لا يقدم أفكارا جديدة، وإنما يكتفي فقط بالاستماع لكل الآراء والرؤى المختلفة لحل الأزمة السياسية القائمة.
 
ولفت إلى أنه لاحظ أن كل الفرقاء السياسيين يتفقون على ضرورة العودة السريعة إلى الحياة الدستورية، لكن الاختلاف هو كيف ومتى وبأي وسيلة تتم هذه العودة؟
 
ترحيب
وبينما رحبت الأغلبية الداعمة للعسكر بالمبادرة السنغالية، رأت الجبهة المناهضة للانقلاب أن الطرف السنغالي أثبت في السابق انحيازه للعسكر وبالتالي فهو غير مهيأ للقيام بوساطة نزيهة قادرة على حلحلة الأزمة، وذهب زعيم المعارضة ولد داداه في اتجاه الترحيب الحذر بها.
 
وقال النائب البرلماني عضو الكتلة البرلمانية المؤيدة للعسكر المصطفى ولد اعبيد الرحمن للجزيرة نت إنهم كأغلبية حاكمة لا يسعها إلا الترحيب بأي مبادرة تسعى لجمع الصف الموريتاني، وتهدف إلى إعادة الحياة الدستورية السليمة إلى البلاد.
 
من لقاء الوسيط السنغالي (يمين)
بالجبهة المناهضة للانقلاب (الجزيرة نت)
وأضاف "صحيح أن المجتمع الدولي كلف رئيس الاتحاد الأفريقي الزعيم الليبي معمر القذافي بالتوسط في الأزمة الموريتانية، إلا أن الأغلبية ترحب بأي جهد إضافي داعم لهذا الوسيط ومساعد له في تحقيق أهدافه السامية".
 
بدوره قال ولد داداه عقب لقائه بوفد الوساطة السنغالية إنه استمع باهتمام للأفكار التي طرحها الوفد، مشيراً إلى أنها بمثابة مبادرة لحل الأزمة القائمة وهي "محل ترحيب" من طرف حزبه.
 
وقال للجزيرة نت إن الحوار الذي دعا له الوسيط يتقاطع تماما مع نهج الحزب الذي يدعو دائما لتبني الحوار من أجل الرجوع إلى مسار دستوري وديمقراطي يضع موريتانيا خارج ما وصفه بحالة الفوضى والأحادية التي تعيشها اليوم.
 
موقف الحياد
أما الجبهة المناهضة للانقلاب فقللت من احتمال نجاح الوسيط السنغالي في تحقيق أي اختراقات جدية في جدار الأزمة، نتيجة لما تراها مواقف منحازة إلى النظام العسكري الحاكم من قبل الرئيس السنغالي عبد الله واد.

واكتفى القيادي بالجبهة محمد جميل منصور بالقول للجزيرة نت إن أي وساطة دولية يراد لها النجاح لا بد أن تنطلق من توجهات لجنة الاتصال الدولية بشأن الأزمة الموريتانية ومن مقررات الاتحاد الأفريقي، وأن يثبت أصحابها أنهم يقفون على نفس الأرضية والمسافة من جميع الأطراف.
 
وأشار قيادي آخر بالجبهة فضل عدم ذكر اسمه إلى أن موقع السنغال ودورها لا يسمحان لها بتحقيق مصالحة سياسية عجزت عنها أطراف ودول أهم موقعا وأعمق تأثيرا في الشأن الموريتاني.
المصدر : الجزيرة