الأمم المتحدة: الجزائر لم تطلب منا مراقبة الانتخابات
آخر تحديث: 2009/4/7 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/7 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ

الأمم المتحدة: الجزائر لم تطلب منا مراقبة الانتخابات

بوتفليقة في جولة انتخابية في معسكر غربي الجزائر قبل ثلاثة أيام (الفرنسية)

قال مسؤولون أمميون إن الجزائر لم تطلب من المنظمة الأممية إرسال فريق يراقب انتخابات رئاسية تجري الخميس، وتشكك المعارضة في نزاهتها لأنها صممت حسب قولها على مقاس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أقوى المرشحين للفوز بها.

وقالت الجزائر مرارا إن الأمم المتحدة سترسل فريق مراقبين كاملا، لكن المنظمة الأممية تحدثت عن فريق يرفع تقريرا فقط، ولا يراقب نزاهة العملية الانتخابية.

وقال إيرفان عبد الرحمن، أحد ثلاثة خبراء أمميين أرسلوا إلى الجزائر، إن مجموعته "ليست بعثة مراقبين" و"لن تقدم إعلانا حول المسار الانتخابي".

فوزي رباعين: أشعر بالعار لأن ممارسات جمهوريات الموز هذه تحدث ببلدي (الفرنسية)
جمهورية موز؟
ومن شأن مراقبة أممية تعزيز مصداقية اقتراعٍ تطعن في شرعيته المعارضة التي قررت أحزابها الكبرى المقاطعة باستثناء حزب العمال التروتسكي برئاسة لويزة حنون، أقوى خمسة مرشحين يرى المراقبون فرصهم شبه معدومة في هزيمة بوتفليقة الذي سيفوز على الأرجح بولاية رئاسية ثالثة.

واتهم مرشحون بوتفليقة باستعمال موارد الدولة في حملته، كما هو حال الناشط الحقوقي فوزي علي رباعين مرشح حزب عهد 54 الذي قال في مؤتمر صحفي "إنني أشعر بالعار لأن ممارسات جمهوريات الموز هذه تحدث في بلدي".

ودعت القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيان على الإنترنت إلى عدم التصويت لبوتفليقة الذي وصفته بأنه "عدو الإسلام"، وحثت الجزائريين على دعمها ماديا ومعنويا، لكنها لم تهدد بضرب مراكز الانتخابات.

العمل السياسي
وقال بوتفليقة الشهر الماضي إن الظروف غير ناضجة لإعلان عفو جديد، وانتقد المسلحين السابقين الذين يشتكون عدم السماح لهم بالعمل السياسي قائلا "من هاجم الشعب.. وارتكب الجرائم والمجازر بحق النساء والأطفال يجب أن يقر بأفعاله ويطلب العفو من الشعب"، لكنه أكد أن أبواب المصالحة الوطنية ما زالت مفتوحة.

وحث أربعة من قادة المسلحين السابقين، سلموا أنفسهم في 2005 و2008، الخميس الماضي عناصر القاعدة على إلقاء السلاح، لكنهم انتقدوا إغلاق السلطات باب العمل السياسي أمام سياسيي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.

مزراق: إذا أردت أن تقنع القاعدة برمي السلاح فعليك تقديم ضمانات بأن الفضاء السياسي لن يغلق (رويترز-أرشيف)
وقال مدني مزراق قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا، الذي كان الذراع المسلحة للجبهة الإسلامية، "إذا أردت أن تقنع مسلحي القاعدة برمي السلاح، فعليك أن تقدم ضمانات بأن الفضاء السياسي لن يغلق".

لا تنازلات
وأبدى عبد الحق العيادة، وهو من القادة السابقين للجماعة الإسلامية المسلحة، التي تتهمها السلطات بارتكاب سلسلة مجازر جماعية خلال تسعينيات القرن الماضي، دعمه لبوتفليقة، لكنه قال "نريد بالمقابل أن يسمح لنا بالنشاط السياسي العادي".

ويقول مراقبون إن بوتفليقة في ظل الإنجازات الأمنية التي يحققها الجيش وثقته بفوز شبه أكيد، لا يشعر بضغط يدفعه لتقديم تنازلات للمسلحين.

كما يقول بعضهم إن فتح باب العمل السياسي لن يؤثر على عناصر القاعدة فـ "هم ليسوا مهتمين فعلا بالسياسي بقدر اهتمامهم بمخرج نجدة يعيدهم إلى المجتمع"، على حد قول منير بوجمعة رئيس تحرير صحيفة ليبرتيه.

المصدر : وكالات