باحثون عرب ينتقدون غياب إستراتيجية عربية تجاه العراق
آخر تحديث: 2009/4/6 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/6 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/11 هـ

باحثون عرب ينتقدون غياب إستراتيجية عربية تجاه العراق

أكاديميون وسياسيون عراقيون شاركوا في الندوة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عمان
 
انتقد عدد من الباحثين والأكاديميين العراقيين والعرب عدم وجود إستراتيجية عربية تجاه العراق، وأكدوا أن ذلك يعود إلى بداية الغزو قبل ست سنوات، وأن صياغة إستراتيجية جديدة ترتبط بالرحيل النهائي لقوات الاحتلال الأميركي من العراق.
 
جاء ذلك في الندوة التي أقامها المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية في العاصمة الأردنية عمان بعنوان "نحو إستراتيجية عربية تجاه العراق" وشارك فيها أربعون باحثًا وسياسيًّا عراقيا وعربيا.
 
وبعد أربع جلسات مناقشة تناولت عدة محاور منها ما يتعلق بالرؤية، ومنها ما يتعلق بالإستراتيجية العربية الإعلامية، والسياسة الخارجية العربية تجاه العراق، قال المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي للجزيرة نت "إن المجتمعين خلصوا إلى أن العرب لا يملكون رؤية إستراتيجية نحو العراق".
 
ويرجع الفيضي إلى غزو العراق قبل ست سنوات قائلا "إن المواقف العربية لدى غزو العراق التي اتسمت بالهشاشة ظلت قائمة حتى هذه اللحظة، وهذا ما جعل الوضع العراقي في حالة تدهور مستمر، حيث لا يوجد ضوء في نهاية المطاف".
 محمد بشار الفيضي (الجزيرة نت)
 
ويؤكد أن العراق يظل جزءا من محيطه العربي، "وهذا المحيط لو عقد العزم وقرر أن ينتشل العراق من مأزقه لاستطاع، لكنه لا يعتمد هذه الرؤية".
 
تفاوت
أما الباحث منير شفيق -أحد المشاركين في الندوة- فقال إن المواقف العربية متفاوتة فيما يتعلق بالعراق "ولا نستطيع أن نقول إن هنالك إستراتيجيات عربية، بمعنى موقف مدروس يأخذ عدة سنوات".

وأضاف "المواقف كانت قصيرة الأمد في معظمها، أسبوع بأسبوع أو شهر بشهر، أو سنة بسنة، ولم تحمل درجة من الثبات، وأغلبها كان ذا طابع فردي إزاء قضية العراق في المرحلة التي تم فيها احتلاله".
 
وحول إمكانية صياغة إستراتيجية عربية حالية تجاه العراق قال شفيق إن هذا يتوقف على مدى خروج الولايات المتحدة من هذا البلد، وإن هذا قد يغير الموقف العربي، ويجعل هناك جرأة أكثر على التدخل، أو لعب دور أكبر.

وأضاف "يجب على العراق أن ينتهي من موضوع رحيل القوات، لأن رحيل القوات غير مؤكد حتى الآن، صحيح أن الاتفاقية تقول إنهم سيرحلون".

وتابع شفيق "صحيح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إنه سيرحل قبل الأوان، ولكن هناك أيضا إشارات، تقول إنهم سوف يبقون بضعة آلاف من الجنود، ربما بعيدًا عن المدن، ولكن هذا يعني استمرار الاحتلال، واستمرار النفوذ الأميركي".
 
وخلص إلى أنه لن تكون هنالك إمكانية لخلاص العراق، أو لتحسين أوضاعه، وأن النقطة الرئيسية هي التأكد من الرحيل النهائي للقوات الأميركية من العراق.
المصدر : الجزيرة