محمد حسن حاد رئيس مجلس قبائل الهويا أثناء مؤتمره الصحفي بمقديشو (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
أعلن مجلس قبائل الهويا على لسان رئيس المجلس محمد حسن حاد في مؤتمر صحفي أمس في مقديشو مبادرة سلام تهدف إلى التوسط بين الحكومة والفصائل الصومالية المعارضة.

وقال حسن حاد بعد اجتماع تشاوري لأعضاء المجلس إنه جرى إصدار بيان يدعو الشعب الصومالي والمجاهدين والحكومة إلى مبادرة سلام يرعاها المجلس تهدف إلى الصلح والتشاور لحل جميع الخلافات في البلاد.

وتتزامن وساطة قبائل الهويا بينما تجرى مساعي سلام تقوم بها دول وشخصيات وطنية بهدف إنهاء أزمة الخلاف بين حكومة الصومال وتحالف أسمرا بقيادة شيخ حسن طاهر أويس الموجود حاليا في العاصمة السودانية الخرطوم.

وأوضح حاد في مؤتمره الصحفي أن المبادرة تهدف بشكل أساسي إلى إنهاء الخلاف بين المجاهدين بما فيها المحاكم الإسلامية التي أصبحت حاليا جزءا من الحكومة الصومالية.

وقال رئيس مجلس قبائل الهويا إن المجلس سيلعب دوره المنشود في تقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة في البلاد مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المجلس سيحتضن مؤتمر مصالحة لهذه القوى في العاصمة مقديشو معربا عن أمله في أن تضع مبادرة المجلس نهاية للخلاف السياسي والفكري لجميع الجهات في الصومال.

ربط حاد بين تحسن الوضع الأمني ووضع
حد للخلافات بين الفصائل والحكومة
(الجزيرة نت-أرشيف)
الوضع الأمني
وربط حاد تحسن الوضع الأمني بمقديشو بحل الخلافات مشيرا إلى أن البلاد والعاصمة مقديشو ستشهد استقرارا وسلاما حقيقيا إذا انتهت الخلافات. كما أكد على أن المبادرة تهدف لحل جوهر المشكلة المتمركزة بالخلاف السياسي والفكري للقوى المختلفة في البلاد حسب قوله.

ودعا بيان مجلس قبائل الهويا -الذي قرأه رئيس المجلس حاد للصحافة- القوى المختلفة إلى إبداء الرغبة بالتنازل، مشيرا إلى أن التنازل هو مفتاح حل المشكلة الصومالية. وحذر من أن الشعب والضعفاء والنازحين ستتفاقم معاناتهم إذا لم تبد الأطراف السياسية في البلاد تنازلا بحقهم ببغية إنهاء معاناة الشعب ووقف نزيف الدماء في البلاد.

وكان رئيس المجلس ووفد يضم هيئة علماء الصومال قد التقوا منتصف الشهر الماضي في العاصمة القطرية مسؤولين في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقيادة الشيخ يوسف القرضاوي للتشاور حول الطريقة المناسبة لإنهاء مسلسل الخلافات والعنف في الصومال حسب ما أوضح حاد للجزيرة نت عقب المؤتمر الصحفي.

جهود ووساطات
وجرت في الأيام الماضية وساطات تقوم بها دول وشخصيات وروابط محلية وعالمية تهدف إلى إيجاد صيغة ورؤية مشتركة بين مختلف الفصائل الصومالية لوضع مرتكزات أساسية تكون منطلقا لتقريب الفجوة بين القوى المختلفة في البلاد.

"
تلعب أسرة القيادي الإسلامي المعارض حسن طاهر أويس دورا في السعي إلى تقريب وجهات النظر والمصالحة بين ابنها والحكومة الحالية
"
كما تجرى ضغوطات تمارسها دول منها السودان التي تفيد الأنباء بأنها تسعى جاهدة إلى ضم كل من تحالف اسمرا والحكومة الصومالية في لقاء ثنائي بهدف التفاوض حول الخلاف بين الجانبين.

ورغم الجهود السودانية فإنه من غير المرجح احتضان السودان للمفاوضات المرتقبة بين الحكومة والتحالف حسب ما أشارت مصادر حكومية صومالية للجزيرة نت. ورجحت هذه المصادر أن دولة قطر هي الأوفر حظا في احتضان مؤتمر المصالحة بين الحكومة الصومالية وتحالف أسمرا.

وتلعب أسرة القيادي الإسلامي المعارض حسن طاهر أويس دورا في السعي إلى تقريب وجهات النظر والمصالحة بين ابنها والحكومة الحالية، فقد مارست الأسرة المعروفة في الصومال ضغوطا كبيرة على القيادي المعارض ورئيس تحالف أسمرا حسب ما كشف للجزيرة نت احد أفراد الأسرة.

يشار إلى أحمد طاهر أويس شقيق القيادي المعارض حسن طاهر أويس أعلن في وقت سابق دعمه للرئيس الجديد وحكومته، ولعب دورا في تقريب وجهات نظر الحكومة والعشيرة التي تنتمي إليها أسرته، ولعب دورا أيضا في تأسيس مجلس علماء الصومال كما دعا المعارضة الإسلامية والمجاهدين إلى دعم الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس شريف شيخ أحمد.

المصدر : الجزيرة