صمت دولي ورفض فلسطيني لتصريحات ليبرمان
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ

صمت دولي ورفض فلسطيني لتصريحات ليبرمان

تصريحات أفيغدور ليبرمان تثير ردود فعل فلسطينية قوية (الفرنسية)

رغم المواقف المستفزة التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية فور تقلدها الحكم ونكوصها عن اتفاقات سابقة، فإن ذلك لم يُقابل بمواقف رافضة من الغرب أو اللجنة الرباعية التي ترعى مفاوضات السلام أو من الأمم المتحدة أو حتى الدول العربية التي تعقد اتفاقات سلام مع تل أبيب اللهم إلا من "أسف" خجول من الخارجية المصرية التي اعتبرت أن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان "مؤسفة وتشكل تراجعا عن جهود السلام" دون الإشارة إلى تجاهل نتنياهو لحل الدولين.

واقتصر رفض هذه المواقف على الجانب الفلسطيني بصفة رئيسية دون دعم عربي إلا من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي دعا الغرب والمجموعة الرباعية للوقوف في وجه المواقف الإسرائيلية المتطرفة، وحثها على أن توجه لتل أبيب نفس المطالب التي وجهتها لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن الاعتراف بالاتفاقات السابقة.

فقد اعتبرت جميع الفصائل والقوى الفلسطينية بما فيها السلطة في رام الله برئاسة محمود عباس والحكومة المقالة في غزة برئاسة إسماعيل هنية، أن مواقف الحكومة الجديدة وخاصة وزير خارجيتها ليبرمان تشير إلى تطرف المجتمع الإسرائيلي.

وصرح نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني أن موقف حكومة نتنياهو يمثل تحديا للمجتمع الدولي والولايات المتحدة اللذين يتبنيان حل الدولتين، وطالب الأخيرة باتخاذ موقف واضح من السياسة الإسرائيلية الجديدة بعد تصريحات ليبرمان.

موسى دعا الرباعية لمطالبة إسرائيل بنفس ما تطلبه من حماس (الأوروبية-أرشيف)
وذكرت الحكومة بغزة على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو أن تصريحات ليبرمان لم تكن مفاجئة وتمثل تأكيداً لعبثية عملية السلام. وأضاف أن الرد الحقيقي عليها هو "إعلان واضح بوقف المفاوضات وإنهاء الالتزام بالاتفاقات الأمنية التي مزقت وحدة الشعب الفلسطيني، ورفض الضغوط الدولية والشروط الظالمة التي تفرضها اللجنة الرباعية على إنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني".

وطالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من جهتها بوقف أي مفاوضات مع حكومة نتنياهو إلى أن تتخلى عن أطماعها التوسعية بالقدس والضفة الفلسطينية، وإلى أن يتوقف الاستيطان بالكامل وتعترف بقرارات الشرعية الدولية.

أميركا وروسيا
أما على الصعيد الدولي فإن تصريحات ليبرمان لم تلق تفاعلا يذكر، فمن جانبها اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية بنظيرها الإسرائيلي "لتهنئته على تولي منصبه الجديد" كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود.

ولكن المتحدث لم ينس أن يقول إن واشنطن ستضغط بقوة من أجل إقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل، دون أن يندد بموقف حكومة تل أبيب التي يتوقع أن يزور رئيسها نتنياهو واشنطن أوائل الشهر المقبل وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي.

وعلى الصعيد الدولي أيضا أعربت موسكو على لسان متحدث باسم خارجيتها عن استعدادها للتعاون الكامل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة بكل القضايا، دون أن يتعرض لتصريحات ليبرمان الرافضة لأنابوليس أو لإعادة الجولان السورية، أو يتعرض لتجاهل نتنياهو لحل الدولتين.

يُذكر أن ليبرمان صرح أمس أن إسرائيل لن تنسحب من هضبة الجولان المحتلة مقابل سلام مع سوريا. ويأتي تصريحه هذا بعد يوم من تصريح آخر قال فيه إن قرارات مؤتمر أنابوليس غير ملزمة لإسرائيل لأنه لم يقرها أحد.

ليفني: تصريحات ليبرمان نزعت شرعية إسرائيل بالساحة الدولية (الفرنسية-أرشيف) 

موقف ليفني
من جانبها رأت زعيمة المعارضة ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني أن تصريحات خلفها ليبرمان أدت إلى نزع شرعية تل أبيب في الساحة الدولية.

وقال في مقابلة أجرتها معها إذاعة الجيش إن أقوال ليبرمان بخصوص عدم التزامه بمبادئ مؤتمر أنابوليس وإنما بخطة خارطة الطريق فقط تنتزع شرعية إسرائيل بالساحة الدولية، مضيفة أن اليمين يقول دائما إنه ليس لدينا شريك بالجانب الفلسطيني كذريعة لعدم التقدم بالمفاوضات "والآن لم تعد إسرائيل شريكا".

ودعت ليفني رئيس الوزراء إلى التنصل من أقوال ليبرمان فورا، ورأت أنه "عندما يتم قول أمر دراماتيكي إلى هذا الحد ولا يتم التعقيب عليه فإنه إما أنه يعكس ضعف نتنياهو أو أنه يؤمن بذلك فعلا".

ولم يعلق نتنياهو رسميا على تصريحات ليبرمان، لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مكتب حليفه الوزير جلعاد إردان قوله إن تلك التصريحات تمثل موقف حزب ليكود الذي يقود الحكومة.

المصدر : وكالات