علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا انسحابها من جبهة الخلاص الوطني المعارضة بسبب ما وصفته بانفراط عقد الجبهة عمليًّا وعجزها عن النهوض بمتطلبات المشروع الوطني والوفاء بمستلزماته.

جاء ذلك في بيان رسمي نشرته الجماعة المحظورة في سوريا من مقرها بالعاصمة البريطانية يوم السبت أكدت فيه أن مشاركتها في تأسيس جبهة الخاص الوطني في مارس/آذار 2006 إنما جاء استنادا إلى اقتناعها بأن التحالفات المعقودة مع قوى المعارضة الأخرى في سوريا لا يلغي استقلالية وخصوصية كل طرف بمعزل عن الآخر.

وأضاف البيان أن الجماعة حاولت التعاون مع أطرف الجبهة التي تضم أحزابا علمانية وقومية من أجل القيام بمستلزمات "المشروع الوطني" متجاوزة من أجل ذلك "كل الصعوبات والعقبات والانتقادات".

ولفتت الجماعة إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخيرة على قطاع غزة دفعها إلى "وضع جميعِ إمكاناتها في خدمة مشروعِ المقاومة، وتعليق أنشطتها المعارضة توفيرا لجهودها للمعركة الأساسية ومواجهة العدوان وطالبت النظام في سورية -انسجامًا مع شعار الممانعة ودعم المقاومة- أن يبادر إلى المصالحة الوطنية مع شعبه وإلى إزالة كل العوائقِ التي تحول دون قيام سوريةَ بدورها المطلوب للدفاعِ عن مكانتها وتحرير أراضيها ودعمِ صمود الفلسطينيين".

وأوضحت الجماعة أنها -لإزالة الالتباس الذي أثارته بعض الأطراف حول تعارض موقفها مع ميثاق جبهة الخلاص الوطني- تقدمت إلى اجتماعِ الأمانة العامة للجبهة المنعقد بتاريخ 6/2/2009 بمذكرة توضيحية شرحت فيها موقف الجماعة وأكدت حرصها على الجبهة في إطار مرجعية الجماعة الإسلامية دون التنازل عن خصوصيتها التنظيمية.

وأضافت الجماعة أنها وفي ضوء هذه المتغيرات، ارتأت إعادة النظر في الموقف من جبهة الخلاص الوطني في إطار الثوابت الوطنية والموقف السياسي وقررت -بعد التداول والتشاور وبأغلبية كبيرة- الانسحاب من الجبهة التي باتت في وضعها الحالي "عاجزة عن النهوض بمتطلبات المشروع الوطني والوفاء بمستلزماته".

يشار إلى أن جبهة الخلاص الوطني في سوريا تضم في صفوفها عددا من المعارضين للنظام السوري ومنهم نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام الذي شارك مع المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا على صدر الدين البيانوني في تأسيس الجبهة.

المصدر : يو بي آي