آلاف الجزائريين يتظاهرون رفضًا لانتخابات الرئاسة
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العفو الدولية تدعو لتحقيق محايد بسرعة وتقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ

آلاف الجزائريين يتظاهرون رفضًا لانتخابات الرئاسة

عبد العزيز بوتفليقة خير المسلحين بين إلقاء السلاح وبين المواجهة العسكرية (رويترز-أرشيف)

تظاهر آلاف الجزائريين في مدينة تيزي وزو شرق العاصمة الجزائر بدعوة من حزب جبهة القوى الاشتراكية تعبيرا عن رفضهم للانتخابات الرئاسية التي ستجري في البلاد يوم الخميس المقبل.

وتعد هذه المظاهرة –التي جرت الخميس وقدرت مصادر إعلامية محلية عدد المشاركين فيها بأكثر من خمسة آلاف- هي الأولى من نوعها للمعارضة بمنطقة القبائل منذ عدة سنوات.

إنزال العلم الوطني
وفي سياق متصل أنزل حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض العلم الوطني الجزائري من فوق مبنى مقره المركزي ورفع بدلا عنه علما أسود، احتجاجا على الانتخابات الرئاسية.

الجزائريون سيخوضون الانتخابات الرئاسية يوم الخميس المقبل (الفرنسية-أرشيف)
ونددت اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية بهذا التصرف، واعتبرته "اعتداء على أحد رموز الدولة"، وقالت إنه "يأتي في إطار التشويش على الحملة الانتخابية التي تشرف على نهايتها".

ووصف رئيس اللجنة محمد تقية موقف حزب التجمع بأنه "جريمة سخيفة وغير مقبولة"، وقال إنه "لا يليق بحزب سياسي أن يقوم بما يسيء إلى العلم الوطني والرموز الوطنية".

وكان حزبا جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى جانب شخصيات سياسية قد دعوا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرين أنها "تكرس الوضع القائم ولا تخدم الديمقراطية".

السلاح والانتخابات
ومن جهة أخرى انتقد القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية المحظورة عبد القادر بوخمخم التصريحات التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضمن حملته الانتخابية، والتي خيّر فيها حاملي السلاح في الجبال بين إلقاء سلاحهم أو مواجهة حملة عسكرية واسعة.

ووصف بوخمخم تصريحات بوتفليقة بأنها "مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي والسياسي"، وقال في تصريحات لقناة الجزيرة في نشرة الحصاد المغاربي مساء الخميس إن هذه الخطابات ليست جديدة من بوتفليقة، معتبرا أنها "لم تفد البلاد في شيء ولم تحل الأزمة".

وقال المعارض الجزائري إن حل الأزمة الأمنية في البلاد لن يكون إلا عبر الوسائل السياسية. وأعرب عن أسفه لعودة الحديث عن الحل الأمني للأزمة.

وقوف في وجه التغيير
وأشار إلى أن هذا التوجه لا يخدم البلاد ولا المصالحة الوطنية ولا حتى الرئيس بوتفليقة نفسه، وأن "الإصرار على الوقوف في وجه التغيير السلمي سيقود البلاد إلى انفجارات شعبية غير محمودة العواقب" حسب وصفه.

أحمد أويحيى قال إن الدولة في وضع قوي يمكنها من العفو عن المسلحين (رويترز-أرشيف)
وأكد أن الصراع في الجزائر في سنوات التسعينيات من القرن الماضي كان بين الجبهة الإسلامية وبين ما وصفه بـ"الجهات المتحكمة في تسيير البلاد آنذاك"، قائلا إن "الجبهة ما زالت تحظى بالثقة الكاملة وبالمشروعية لدى الشعب الجزائري رغم الظلم ورغم الاعتداء الذي وقع عليها".

وكان رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى قد قال إن "وضع السلطة القوي" يمكنها من إصدار عفو عن الجماعات المسلحة في حال قبولها إلقاء السلاح.

وحذر أويحيى -في خطاب ألقاه بمدينة تيزي وزو في إطار جولة شملت العديد من المحافظات لدعوة الناخبين إلى التصويت في الانتخابات الرئاسية- المسلحين السابقين المستفيدين من عفو الدولة، من "أي تجاوزات" ومن اعتبار "عفو الدولة نقطة ضعف".

المصدر : الجزيرة + وكالات