عبد الرحمن (يسار) دعا لمزيد من تعزيز الوجود العربي في دارفور (الجزيرة نت)

محمود جمعه-القاهرة
 
أكد مسؤول سوداني أن الوجود العربي الفاعل حاليا في إقليم دارفور أسهم بشكل كبير في تعزيز الأوضاع الإنسانية هناك، مشيرا إلى أن الأوضاع مستقرة بالإقليم.
 
وقال المفوض العام للعون الإنساني في السودان حسبو محمد عبد الرحمن إن للوجود العربي بدارفور دورا كبيرا في استكمال عمليات العودة الطوعية للاجئين خاصة بعد إعمار عدد من القرى وبناء ثلاث مستشفيات وعدد من المراكز الصحية إضافة إلى القوافل الطبية العربية التي تتوافد على الإقليم.
 
وأشاد عبد الرحمن بما قرره مجلس الجامعة العربية من بناء ثلاث قرى في دارفور بشكل فوري وصرف الأموال المخصصة لذلك وتسليمها للحكومة السودانية.
 
ودعا لضرورة استعجال مساهمات الدول العربية لتعزيز الوجود العربي في الميدان، مؤكدا أن هذا سيغير الأوضاع الإنسانية ويساهم في دفع مسار المصالحات والحل السياسي.
 
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي بالجامعة العربية عقده المسؤول السوداني مع عدد من أعضاء فريق العمل السوداني الذي قام بالاشتراك مع فريق من الأمم المتحدة بتقييم الوضع الإنساني في الإقليم.

أوضاع مستقرة
من جانب آخر أكد عبد الرحمن أن الأوضاع في دارفور مستقرة وأن هناك 941 لاجئا ونازحا من أهل الإقليم قرروا العودة الطوعية من أصل مليون و7 آلاف لاجئ ونازح من إجمالي سكان دارفور البالغ 7 ملايين نسمة، وأشار إلى أن الغذاء أصبح متوفرآ بالكامل.
 
ونوه المسؤول إلى أن الحكومة السودانية بدأت في تنفيذ إستراتيجية لـ"سودنة" العمل الإنساني (جعله سودانيا) بحلول نهاية هذا العام بعد أن أدى وجود عمال الإغاثة الأجانب إلى عدد من المشكلات الأمنية والسياسية.
 
وقدم تقريرا فنيا تضمن تقييما للوضع الإنساني المترتب على مغادرة المنظمات الأجنبية العاملة في الإقليم، مستعرضا بعض المخالفات التي كانت ترتكبها تلك المنطمات.
 
"
عبد الرحمن كشف عن تورط أعضاء بعض المنظمات الإنسانية في الترويج لوجود جرائم اغتصاب تحت زعم تغيير الجينات الوراثية من الأفريقية إلى العربية
"
ترويج لجرائم
وكشف في هذا السياق عن تورط أعضاء بعض هذه المنظمات في الترويج لوجود جرائم اغتصاب تحت


زعم تغيير الجينات الوراثية من الأفريقية إلى العربية بما يمثله ذلك من إثارة نعرات قبلية تستمر لعدة أجيال.
 
ولفت عبد الرحمن إلى أن المنظمات التي أبعدت من السودان كانت تشرف فقط على 4.7% من المرافق الصحية، مشيرا إلى أن 908 مرافق صحية بالإقليم قد أعيد تشغيلها بالكامل.
 
وتابع أن كل محطات المياه التي بلغت نسبة عمل السودانيين بها 90% تم تشغيلها وذلك تنفيذا لإستراتيجية واضحة لـ"سودنة" العمل الطوعي خلال العام.
 
ادعاءات كاذبة
وقدم المسؤول السوداني حقائق بالأرقام "تؤكد زيف ما يدعيه البعض بأن هذه المنظمات التي أبعدت خلفت أزمة وفراغا في العمل الإغاثي هناك".
 
وأوضح أن المنظمات التي تم إبعادها في مجال الغذاء هي أربع منظمات فقط من بين 16 منظمة تقوم بالعمل في هذا القطاع الذي يعمل فيه ما يقرب من 600 عامل.
 
وقد قامت المنظمات العاملة حاليا وبالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي بتغطية احتياجات 1.1 مليون شخص من أبناء إقليم دارفور شماله وجنوبه.

المصدر : الجزيرة