جميل السيد: من حق معارضة لبنان استثمار الإفراج عنا
آخر تحديث: 2009/4/30 الساعة 20:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/30 الساعة 20:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/6 هـ

جميل السيد: من حق معارضة لبنان استثمار الإفراج عنا

لبناني يحتفل بإطلاق الضباط الأربعة أمس (رويترز)

قال اللواء جميل السيد مدير الأمن العام السابق في لبنان وأحد أربعة ضباط احتجزوا أربع سنوات على ذمة التحقيق بقضية مقتل رفيق الحريري وأطلق سراحهم أمس بطلب من المحكمة الدولية، إن من حق المعارضة استثمار القرار، وهو قرار قللت من شأنه الأغلبية النيابية قبل 40 يوما من انتخابات حاسمة.

وقال السيد لوكالة الأنباء الفرنسية إن "اعتقالنا كان سياسيا واستغلته الأغلبية لسنوات"، ليضيف "من الطبيعي تماما أن تقلب الأدوار الآن"، ووصف احتجازه ورفاقه بأسوأ مؤامرة في تاريخ لبنان فلم يسبق أن "سُجن ضباط لأربع سنوات دون دليل أو تهمة".

وقال السيد مخاطبا حشدا تجمع لتحيته خارج منزله في بيروت إنه لا يريد الانتقام لكن أن يتحمل من ارتبكوا جريمة الاحتجاز "السياسي التعسفي" المسؤولية.

القنطار من أوائل من التقاهم اللواء جميل السيد بعد الإفراج عنه (الجزيرة-أرشيف)
لقاء القنطار
وشكر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، والتقى في أول أيام حريته عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار الذي أفرجت عنه إسرائيل العام الماضي في صفقة مع الحزب الذي يعتبر أهم قوى المعارضة اللبنانية.

وإضافة إلى السيد، أطلق سراح اللواءين علي الحاج وريمون عازار، وهما على التوالي المديران السابقان للأمن الداخلي ومخابرات الجيش، والقائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.

وأطلق سراح الضباط من سجن رومية شرقي بيروت بطلب من القاضي دانييل فرانسين الذي طلب من سلطات لبنان حمايتهم، متحدثا عن تراجع شاهد رئيسي عن إفادة كانت وراء احتجازهم.

بلا مصداقية
وقال المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانييل بيلمار إنه لن يستأنف القرار لأن "الأدلة المتوفرة لديه حاليا ليست ذات مصداقية كافية".

وبهذا القرار باتت المحكمة، ومقرها لاهاي، بلا متهمين ولا مشتبه فيهم بعد أربع سنوات من التحقيق بالاغتيال الذي وقع يوم 14 فبراير/شباط 2005.

وقال الرئيس ميشال سليمان في لندن إن القرار "يعكس حقيقة أن المحكمة تمضي بصورة صحيحة وشفافة وليست مسيسة".

وقللت الأغلبية النيابية من تأثير القرار، علما أن كثيرا من رموزها دافعوا عن احتجاز الضباط.

بلا أجندة سياسية

الحريري: القرار إعلان صارخ بأن المحكمة انطلقت جديا وأنها ستصل للقتلة وستقيم العدالة (رويترز-أرشيف)
وقال زعيمها سعد الحريري إنه "إعلان صارخ بأن المحكمة الدولية انطلقت جديا وأنها ستصل حتما إلى القتلة وستقيم العدالة"، ودليل على خلوها من أي أجندة سياسية.

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقال متحدثا من منزل الحريري إن القرار قضائي لكن الجريمة سياسية بامتياز، وجدد اتهام سوريا بالضلوع في اغتيال الحريري قائلا إن القوات السورية "دخلت لبنان على دم كمال جنبلاط وخرجت منه على دم الحريري".

وتحدث قائد القوات اللبنانية سمير جعجع عن قرار سيصب في صالح تيار 14 آذار، لأن الناس يدركون -حسب قوله- ما سيجري إذا فازت المعارضة.

ورحب حزب الله بالقرار واعتبره دليلا على أن الضباط "كانوا محتجزين لأسباب سياسية"، و"أن منطق الثأر والعصبية والتشفي لا يجلب الحقيقة".

تأثير أكيد

مراقبون توقعوا أن يجعل القرار المترددين يحسمون أمرهم لينضموا إلى عون أكبر حليف مسيحي لحزب الله (الجزيرة-أرشيف)
وقالت أمل سعد غرايب، وهي مختصة في شؤون حزب الله، إن القرار انتصار كبير للحزب المعارض، وسيكون له تأثيره الأكيد على الانتخابات.

ولاحظت سعد غرايب أن نصر الله دعا في سبعة خطابات مختلفة لإطلاق سراح الضباط، و"هي لحظة ليستمتع حزب الله بالفوز ويحرك محافظاته" الانتخابية، ولم تستبعد، إن فازت المعارضة، عودة الضباط إلى مناصبهم، فذلك أقل ما سيطالبون به، حسب قولها.

كما قالت ماريكي فيردا من المركز العالمي للعدالة الانتقالية في نيويورك إن الأغلبية عولت كثيرا على المحكمة، وإطلاق سراح الضباط يمكن اعتباره نكسة لأجندتهم.

وتوقع مراقبون أن يؤثر القرار على الناخبين المترددين الذين قد يقفون الآن مع ميشال عون، أكبر حلفاء حزب الله في الصف المسيحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات