شهر أبريل/نيسان الجاري شهد تصعيدا لافتا للعنف بالعراق بعد شهور من الهدوء النسبي (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى انفجار سيارتين ملغومتين في سوق مزدحمة ببغداد أمس إلى أكثر من خمسين. وفي حين أدان الحزب الإسلامي الهجوم، ألقت الحكومة بالمسؤولية على موالين للنظام العراقي السابق.
 
وقالت الشرطة العراقية إن الانفجارين اللذين وقعا بمدينة الصدر شرق العاصمة أوقعا 51 قتيلا و76 جريحا. وأضافت أنها أبطلت مفعول سيارة ثالثة في المنطقة نفسها.

وأشعل أحد التفجيرين النار في محال قريبة من السوق من بينها محل لبيع البوظة (آيس كريم) الذي قال سكان إنه يكون مزدحما عادة بالعائلات في بداية المساء.

وانفجرت السيارة الثانية على بعد 60 مترا تقريبا قرب منطقة في السوق متخصصة في بيع الطيور والحيوانات الأليفة.

المدنيون أبرز ضحايا هجومي مدينة الصدر (رويترز)
إدانات
وفي السياق أدان الحزب الإسلامي العراقي التفجيرات ووصفها بأنها محاولة صارخة لإشعال العنف مجددا بين السنة والشيعة. وقال الحزب في بيان "مرة أخرى تعود اليد الآثمة, وهدف هذه العملية الإجرامية هو إثارة الرعب والفتنة بين العراقيين".
 
ودعا البيان "الكتل السياسية كافة والحكومة العراقية والأجهزة الأمنية على وجه الخصوص للعمل من أجل وأد هذه الفتنة", واعتبر تفجيرات مدينة الصدر "جزءا من مؤامرة كبرى يقودها أعداء العراق".
 
من جانبه قال وزير النفط العراقي السابق إبراهيم بحر العلوم إن اتساع موجة العنف والانفجارات بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة خلال الشهر الجاري ناتج عما وصفها بحالة الاسترخاء في صفوف القوات الأمنية.
 
وقال بحر العلوم إن تلك الانفجارات "حالة طارئة ولن تستمر طويلا", متهما تنظيم القاعدة وأنصار النظام السابق بالضلوع فيها.
 
أما الحكومة العراقية فاتهمت الموالين لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالوقوف وراء هجمات مدينة الصدر الأخيرة.
 
وقال الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن "هذه السلسلة من التفجيرات كان من المفترض أن تحدث خلال ذكرى مولد الرئيس العراقي الراحل التي تصادف 28 أبريل/نيسان الجاري".
 
وأضاف أنه بسبب الإجراءات الأمنية لم يتمكن المسلحون من تنفيذها في ذلك اليوم, مشيرا إلى أن الهدف من تلك الهجمات زرع الفتنة الطائفية في البلاد.
 
مبعث للقلق
وفي وقت سابق اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما التفجيرات الأخيرة في العراق أنها تبعث على القلق.
 
وقال أوباما في مؤتمر صحفي "مع أنكم شهدتم بعض التفجيرات الهائلة في العراق التي هي سبب مشروع للقلق, فإن وفيات المدنيين وحوادث التفجيرات وما شابهها ما زالت محدودة جدا إذا ما قورنت بما كان يجري العام الماضي".
 
وفي تطور ميداني آخر, قالت الشرطة العراقية إن القيادي بالحزب الإسلامي خالد محمد العلواني نجا من محاولة اغتيال في تفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مدينة الفلوجة غربي بغداد.
 
وأضافت الشرطة أن الانفجار أسفر عن إصابة أحد أفراد حمايته وألحق أضرارا مادية بعدد من السيارات المدنية المتوقفة قرب مكان الانفجار.
 
المالكي ركز على الأمن والاقتصاد خلال محادثاته في لندن (الأوروبية)
المالكي بلندن
على الصعيد السياسي أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثات في لندن مع نظيره البريطاني غوردون براون ركزت على قضايا الأمن والتنمية الاقتصادية.
 
ومن المقرر أن يشارك المالكي وعدد من الوزراء من بينهم وزير النفط حسين الشهرستاني في مؤتمر استثماري في العاصمة البريطانية يضم نحو 250 شركة.
 
على صعيد آخر من المقرر أن يناقش البرلمان العراقي برئاسة إياد السامرائي اليوم 11 قانونا مهما أبرزها تشريعات العلم الجديد واعتبار البصرة عاصمة العراق الاقتصادية وراتب رئيس الجمهورية.
 
من جانبه قال النائب عبد الكريم اليعقوبي إن الموقف النهائي من المصالحة والحوار مع البعثيين سيعلن في مؤتمر يعقد في مايو/أيار المقبل.
 
وقال اليعقوبي لصحيفة الصباح إن اللجنة العليا للمصالحة حددت عدة شروط يتم عبرها السماح بعودة البعثيين السابقين ومنها التنازل والبراءة من حزب البعث وأن يكون الدخول للعملية السياسية دون التورط بأي قضية قانونية.

المصدر : وكالات