الضباط المفرج عنهم وجدوا استقبالا حافلا بانتظارهم (رويترز)

أطلقت السلطات اللبنانية سراح الضباط الأربعة الذين اعتقلوا منذ عام 2005 على ذمة قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وجاء قرار الإفراج بعد طلب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لعدم وجود أدلة كافية لإدانتهم. كما أصدرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها قرارها الذي قالت إنه يتعين أن يسري في الحال بعد أن طلب المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار إطلاق سراح الضباط.
 
وقال بلمار في طلبه إلى المحكمة إن تقييما للأدلة أظهر أن مصداقيتها لا تكفي لإصدار صحيفة اتهام.
 
وقد استقبل الضباط الأربعة استقبال الأبطال, طبقا لرويترز, وذلك لدى عودتهم إلى منازلهم من سجن رومية شمال شرقي بيروت.
 
وعاد الضباط الأربعة إلى منازلهم, وهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، والمدير السابق لمخابرات الجيش العميد ريمون عازار والقائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
 
وفي بيروت أطلقت النيران في الهواء ابتهاجا عندما أعلن القاضي الدولي القرار وأطلق مؤيدو الضباط أيضا نيران البنادق في الهواء في بلداتهم وتدفق المهنئون على منازلهم في بلداتهم.
 
اللواء جميل السيد مدير الأمن العام السابق بلبنان قال إن اعتقاله كان لأسباب سياسية (رويترز)
دوافع القضية
وقد تفاوتت ردود الفعل في الساحة اللبنانية, بشأن اتهامات بتسييس القضية, بينما رحبت مختلف القوى بالقرار.
 
ورحب زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري بقرار المحكمة وقال إنه يظهر أن المحكمة ليس لديها جدول أعمال سياسي. وقال "لا أشعر بذرة واحدة من خيبة الأمل ومن الخوف على مصير المحكمة الدولية أو حتى أدنى شك بأن ما جرى هو إعلان صارخ بأن المحكمة الدولية انطلقت جديا وأنها ستصل حتما إلى القتلة وستقيم العدالة وستحمي لبنان".
 
كما رحب حزب الله بقرار الإفراج عن الضباط بعد ما وصفه باحتجاز تعسفي طويل, وقال إن ذلك يثبت أنهم "كانوا محتجزين لأسباب سياسية". واعتبر بيان للحزب أن إطلاق الضباط الأربعة يشكل محطة مراجعة مفصلية هامة في حياة الوطن والمواطن, قائلا إنه "يشكل إدانة صريحة للسلطة التي قامت به ويؤكد أن منطق الثأر والعصبية والتشفي لا يجلب الحقيقة".
 
من جهته عبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن ارتياحه, وقال للصحفيين في لندن إن كل اللبنانيين متفقون على قرار المحكمة. كما اعتبر أن القرار "يعكس حقيقة أن المحكمة تمضي بصورة صحيحة وشفافة وليست مسيسة". وقال إن ذلك سيسمح للتحقيق بالمضي قدما والكشف عن حقيقة مقتل رئيس الوزراء الراحل.
 
وفي هذا السياق أيضا اعتبر اللواء جميل السيد مدير الأمن العام السابق في لبنان أن الاعتقال كان لأسباب سياسية، في حين قال زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري إن القرار يجب أن يشكل قوة دفع للمحكمة لمواصلة عملها.
 
وانتقد اللواء جميل السيد الذي تحدث في حشد خارج منزله بعد إطلاق سراحه السلطة القضائية لاحتجازه بدون اتهام. وقال إنه "لا يريد الانتقام بل يريد فقط أن يتحمل أولئك الذين ارتكبوا جريمة الاحتجاز "السياسي التعسفي" المسؤولية عنه.
 
وطبقا لرويترز, سينظر إلى الإفراج عن الضباط على أنه ضربة لتحالف سياسي معاد لسوريا قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من يونيو/حزيران, وسط ترجيحات بألا تؤثر على النتيجة.

المصدر : وكالات