عمال من جنوب شرق آسيا في ورشة بناء في دبي  (رويترز-أرشيف)
 
تعهدت حكومة أبو ظبي بالتحقيق في شريط فيديو بثته قناة "أي بي سي" الأميركية قبل ثمانية أيام وظهر فيه من قالت القناة الأميركية إنه أخ لحاكم الإمارة رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وهو يعذب في الصحراء رجلا بمساعدة رجال يرتدون زي الشرطة، في حادثة تعود إلى عام2004.
 
ويظهر في الشريط شخص، قالت القناة إنه الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، وهو يعذب شخصا مقيدا، ويملأ فمه بالرمل ويضربه مستعملا عصا كهربائية وسياطا ولوحا خشبيا مثبتة فيه مسمار، قبل أن يذر الملح على جروحه، ثم تمر فوق جسده سيارة رباعية الدفع.
 
وقالت دائرة القضاء في الإمارة قبل أيام في رسالة إلى القناة الأميركية إن الحادث تم بشكل شخصي، وإن الشرطة احترمت القانون، وهو ما استنكرته منظمة هيومن رايتس ووتش.
 
لكن مكتب حقوق الإنسان في الدائرة قال الأربعاء إنه يعتقد أن الأحداث التي تظهر في الشريط "تشكل خرقا لحقوق الإنسان"، ودعا إلى مراجعة الموضوع، واعدا بنشر نتائج التحقيق في أسرع وقت.
 
"
لم يُعرف من صوَّر الشريط الذي هربه رجل أعمال من تكساس
"
مهرب الشريط
ولم يُعرف من صوَّر الشريط الذي هربه من الإمارات رجل أعمال من ولاية تكساس حسب القناة الأميركية التي تحدثت عن نزاع مالي كان سببا فيما تعرض له الأفغاني.
 
وقالت القناة إن المُعذَّب أضاع حمولة حبوب قيمتها 5000 دولار، وقد بقي أشهرا في المستشفى بسبب ما لحق به.
 
ولم يعلق الشيخ عيسى على الاتهامات التي وجهت إليه، ولم يشر إليه بيان مكتب حقوق الإنسان ولا إلى من ظهروا معه في الشريط، مكتفيا بالقول إن "الكل متساوون أمام القانون".
 
وقالت مدير برنامج الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية سارا ليا ويتسون إن فتح تحقيق هو خطوة إيجابية أولى لكن "الامتحان الحقيقي.. هو ما إذا كان سيقود إلى إدانة المتورطين". 
 
التحرك الآن
وقالت المنظمة الحقوقية إن "على حكومة الإمارات العربية المتحدة التحرك الآن إذا أرادت استعادة ثقة الرأي العام في النظام القضائي للبلاد"، وحثتها على التوقف عن ممارسة التعذيب.
 
وتواجه الإمارات، التي يسكنها أكثر من أربعة ملايين أغلبهم أجانب وتعتبر ثالث مصدر للنفط، اتهامات، أسوة بدول خليجية أخرى، بإساءة معاملة العمالة الأجنبية، وبغض الطرف عن الاتجار بالبشر.
 
وقالت حكومة الإمارات إنها اتخذت خطوات لتحسين ظروف معيشة العمال، وإنهاء الاتجار بالبشر، بما فيه الدعارة.

المصدر : وكالات