عبد الرحمن شلقم قال إن الموضوع السوداني يجب معالجته بعيدا عن الانفعالات (الجزيرة)

قال المندوب الليبي الدائم لدى الأمم المتحدة وزير الخارجية السابق للجماهيرية الليبية عبد الرحمن شلقم إن خلاف بلاده مع المملكة العربية السعودية انتهى نهائيا، وإن هناك "مرحلة جديدة" في علاقات البلدين. من جهة أخرى طالب المسؤول الليبي بمعالجة مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني بعيدا عن الانفعالات نظرا لدقة المسألة.

وفي مقابلة مع الجزيرة في فقرة "ضيف المنتصف" أكد شلقم أنه "لم تعد هناك أي قضايا عالقة" بين بلاده والسعودية بعد المصالحة الأخيرة بين الزعيم الليبي معمر القذافي والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على هامش القمة العربية التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي.

وعن مظاهر المصالحة الجديدة، قال المسؤول الليبي إن علاقات البلدين لم تنقطع حيث كان سفيرا البلدين يزاولان عمليهما كل في عاصمة الدولة الأخرى، وإنه كان هناك تواصل بين الدولتين في العديد من القضايا خاصة أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة.

وأضاف بما أن المشكلة الأساسية زالت فإن "بالإمكان البدء في تبادل الزيارات بين البلدين مثلما اقترح الأخ القائد في القمة".

مذكرة توقيف البشير
وعن الدور الليبي في تأجيل أو تجميد مذكرة الاعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، قال إن آخر اجتماع لمجلس الأمن بخصوص السودان خلص فيه مبعوث الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي إلى أن مذكرة الاعتقال "لا تخدم السلام في السودان وقضية المصالحة فيه، كما أنها لن تقرب الحل".

وبحسب شلقم، فإن "كيمياء السودان الإنسانية والسياسية والواقع السياسي العام فيه يجب أخذها في الاعتبار رغم أهمية جوانب العدالة التي نقدرها جميعا".

وذكر المسؤول الليبي أن مجلس الأمن خوله الإدلاء ببيان رئاسي يركز على أهمية الجوانب الإنسانية.

ووفقا للمسؤول الليبي فإن "الموضوع يجب أن يؤخذ بكثير من الوعي بعيدا عن الانفعالات"، مضيفا أنه "يحتاج إلى متابعة دقيقة".

تحت السيطرة
وفي موضوع الدور الليبي في تخفيف حدة التوتر بين نظامي الحكم في السودان وتشاد، قال شلقم إن بلاده ترأس فريق اتصال شكله الاتحاد الأفريقي بمشاركة كنغولية، وإن "هذا الفريق يجتمع"، كما أن هناك دوريات مشتركة على الحدود بين البلدين لمراقبة المتسللين، مشيرا إلى أن ليبيا تشرف على تلك الدوريات.

وذكر بأن ليبيا أعادت العلاقات بين البلدين حيث أرسلت طائرة خاصة لنقل سفيري كل بلد إلى البلد الآخر، مضيفا أن هذا الموضوع -الذي وصفه بأنه هام ومدخل إلى حل لقضية دارفور- "تحت السيطرة".

الجرائم الإسرائيلية
وبخصوص الدور الليبي في استصدار أي قرار من مجلس الأمن يدين الجرائم الإسرائيلية في غزة، قال شلقم إن الأمين العام الأممي كلف لجنة تقصي حقائق بالذهاب إلى غزة، مشيرا إلى أن تقرير اللجنة جاهز الآن وسيقدم إلى بان كي مون بعد عودته إلى نيويورك بعد مشاركته في قمة العشرين وجولته الحالية.

وأضاف أن بان سيقيّم التقرير ويرسله إلى مجلس الأمن الذي سيقيمه هو الآخر على ضوء توصيات وملاحظات الأمين العام، وحينئذ -يضيف شلقم- إما أن يشكل المجلس "لجنة تحقيق رسمية" أو يتخذ أي قرار آخر، ولكنه ذكر أن الموضوع "ليس سهلا" وأن الأميركيين يعارضون أي موقف من ذلك القبيل.

المصدر : الجزيرة