الضباط المفرج عنهم (من أعلى اليمين) عازار، ثم السيد، ثم حمدان، ثم الحاج
(الفرنسية-أرشيف)

أخلت السلطات اللبنانية الأربعاء سبيل أربعة ضباط لبنانين بعد ساعات من صدور قرار عن قاضي المحكمة الدولية المختصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ومدعيها العام بذلك لعدم كفاية الأدلة.

والضباط الأربعة هم مدير الأمن العام اللواء جميل السيد ومدير جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير الاستخبارات العسكرية العميد ريمون عازار، وقائد الحرس العميد مصطفى حمدان.

وتم توقيف الأربعة في أغسطس/آب عام 2005 للاشتباه بتورطهم في عملية اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط من نفس العام بناء على طلب قاضي التحقيق الدولي الألماني ديتليف ميليس.
 
وفي ما يلي نبذة عن كل واحد منهم:
 
جميل السيد
ولد عام 1950 في بلدة النبي إيلا التابعة لقضاء زحلة في محافظة البقاع.
خدم في الجيش اللبناني ثلاثين عاماً حتى ديسمبر/كانون الثاني 1998، تولى بعدها منصب مدير الأمن العام الذي استمر فيه إلى أبريل/نيسان 2005 حيث اضطر للاستقالة من منصبه بعد تعرضه لضغوط شديدة بعد اغتيال الحريري.
 
كان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه أكثر المسؤولين الأمنيين نفوذا في لبنان في الفترة التي أعقبت الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975-1990، وباعتباره شيعياً كانت له علاقات وثيقة مع جماعة حزب الله.

مصطفى حمدان
كان حمدان -وهو من مواليد عام 1955- واحدا من أقرب مساعدي الرئيس اللبناني السابق إميل لحود، وقائد الحرس الجمهوري وقت مقتل الحريري وقد تولى المنصب عام 1998 عندما استلم لحود الرئاسة.

وكلف حمدان بحماية لحود للمرة الأولى في عام 1990 عندما كان الأخير قائداً للجيش، وكان حمدان هو الضابط الوحيد الذي احتفظ بمنصبه بعد مقتل الحريري وسلم نفسه للمحققين في 30 أغسطس/آب 2005.

وقال تقرير ميليس في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2005 إن حمدان قال لشاهد "نحن سنرسل به في رحلة، وداعا يا حريري"، وأشار أيضا إلى أن شاهداً آخر ذكر أن حمدان قدم دعماً في الإمداد والتموين في عملية الاغتيال.
   
على الحاج
ولد عام 1955 في بلدة برجا الشوفية في جبل لبنان.
كان الحاج مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي وقت الاغتيال، وتولى المنصب في عام 2004 على يد وزير الداخلية آنذاك سليمان فرنجية المقرب من سوريا.

كان الحاج مسؤولاً عن الحماية الحكومية للحريري من عام 1992 إلى 1998. قطع الحريري علاقاته به عام 2000 حيث اشتبه في أنه كان يسرب معلومات إلى مسؤولين سوريين حول أنشطته السياسية.
  
ريمون عازار
كان عازار -وهو مسيحي ماروني من مواليد عام 1953- مدير المخابرات العسكرية في وقت الاغتيال، وعين في منصبه أيضا عام 1998 عندما استلم لحود رئاسة الجمهورية اللبنانية واستقال في 19 مارس/آذار 2005.

وكان عازار -وهو من قرية جزين التي يغلب عليها المسيحيون- قد درس في الأصل ليصبح كاهنا قبل أن ينضم إلى الجيش.

وقد نقل تقرير ميليس عن شاهد قوله إن عازار مثل حمدان قدم دعما في الإمداد والتموين لعملية الاغتيال.

المصدر : الجزيرة,رويترز