الأمم المتحدة: تراجع حدة الصراع في دارفور
آخر تحديث: 2009/4/28 الساعة 10:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/28 الساعة 10:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/4 هـ

الأمم المتحدة: تراجع حدة الصراع في دارفور

مجلس الأمن اطلع على مستجدات الوضع في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الأمم المتحدة في تقريرها الدوري بشأن إقليم دارفور تراجع حدة الصراع لكنها حذرت من احتمال التصعيد بين الأطراف المتنازعة، في حين رفضت الولايات المتحدة وحلفاؤها هذا التوصيف متمسكة بموقفها القائل إن الوضع في دارفور يبقى مندرجا تحت إطار التطهير العرقي.

ففي تقرير قدمه الاثنين إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي على مستوى المندوبين الدائمين، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي رادولف أدادا إن نحو 130-150 شخصا يقتلون شهريا في دارفور في تغير واضح مقارنة مع الوضع الذي شهدته المنطقة خلال احتدام الصراع المسلح بين عامي 2003 و2004.

ولفت أدادا إلى أن الأرقام المسجلة تشير إلى تراجع حدة الاشتباكات المسلحة، لكنه نبه إلى أن المدنيين لا يزالون الضحايا الرئيسيين لهذه الاشتباكات.

وحذر المبعوث الدولي من أن هذا التراجع لا يعني استقرار الوضع الذي يبقى مهددا باحتمال التصعيد بين الجانبين المتقاتلين في إشارة إلى الفصائل المسلحة المتمردة في الإقليم والحكومة السودانية والمجموعات الموالية لها.

وأضاف إن "دارفور بات اليوم في صراع الجميع فيه ضد الجميع" وأن قطع الطرق فضلا عن انهيار القانون والنظام أصبح من الأمور المعتادة في المنطقة.

أدادا: قوات السلام الدولية المشتركة تعاني من نقص كبير في العتاد (الفرنسية-أرشيف)
الموقف الأميركي
في هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية داخل مجلس الأمن أن السفيرة الأميركية سوزان رايس عارضت مضمون التقرير الذي تلاه أدادا، في اجتماع مغلق شارك فيه المندوبون الدائمون للدول الأعضاء بعد نهاية الجلسة.

ونقل عن دبلوماسي آخر قوله إن فرنسا وبريطانيا والنمسا والمسكيك عارضت أيضا مضمون التقرير في خطوة مؤيدة للولايات المتحدة التي تصر على موقفها القائل إن الوضع في دارفور يندرج تحت إطار "عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية".

كما ناقش مجلس الأمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخصوص وضع القوات الدولية المختلطة التابعة للمنظمة الدولية وللاتحاد الافريقي (يوناميد).

تداعيات ومخاطر
وفي إطار هذا التقرير حذر بان من تداعيات قرار الحكومة السودانية طرد 13 منظمة إغاثة دولية غير حكومية من إقليم دارفور، معتبرا أن هذا القرار يضع أكثر من مليون شخص في دائرة الخطر.

"
اقرأ أيضا:

أزمة دارفور

السودان.. أزمات وتحديات

"

بيد أن السفير السوداني في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم شكك في صحة هذه المزاعم واصفا التقديرات والأرقام التي تناولها تقرير الأمين العام بأنها "كذبة كبيرة".

يشار إلى أن الحكومة السودانية قامت بطرد المنظمات غير الحكومية لانتهاكها صلاحيات الترخيص الممنوح لها والتورط في أعمال غير مشروعة لصالح المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير على خلفية اتهامه بالتورط في جرائم حرب وضد الإنسانية في دارفور.

يوناميد
كما تطرق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى وضع القوات الدولية المشتركة بالإشارة إلى أن عددها في الوقت الراهن لا يتعدى 15 ألفا وستمائة جندي مع نهاية الشهر الفائت أي أقل بكثير من الرقم الذي وضعه مجلس الأمن والبالغ 26 ألف جندي.

وفي تصريح له عقب الجلسة الخاصة بالوضع في دارفور، توقع أدادا أن تستكمل القوات الدولية كامل عددها مع نهاية العام الجاري، لكنه أشار إلى أن هذه القوات لا تزال تعاني من نقص كبير في العتاد وتحديدا الطائرات المروحية.
المصدر : وكالات