مسؤول مصري يقول إن الحوار الفلسطيني بالقاهرة دخل مراحله النهائية (الجزيرة-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة بالقاهرة من مصادر فلسطينية أنه تم تحقيق تقدم جوهري في الحوار بين وفدي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) الذي استؤنف أمس الاثنين في القاهرة، ويتوقع أن يستمر لعدة أيام.

وتمثل التقدم المذكور في اتفاق كل من فتح وحماس على إنهاء الخلاف بينهما حول نقطة دور المرجعية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى إعادة انتخاب مجلسها الوطني العام المقبل.

وقد تم الاتفاق على أن تكون هذه المرجعية إطارا قياديا للعمل الفلسطيني بما لا يتعارض مع سلطات اللجنة التنفيذية العليا.

وقال القيادي بحركة فتح نبيل شعث إن المباحثات ستتواصل أربعة أيام على أبعد تقدير، ووصف أجواء المشاورات بأنها إيجابية.

ومن جانبه وصف القيادي في حماس محمود الزهار القضايا المطروحة للنقاش بأنها معقدة، وقال إن حماس تعتمد مقاربة منفتحة على الطرف الآخر.

وذكر مسؤول مصري رفيع المستوى أن الحوار بين حماس وفتح دخل مراحله النهائية، مشيرا إلى أن القاهرة قدمت عدة مقترحات لتقريب وجهتي نظر الطرفين وتنتظر ردهما.

ويرأس وفدَ حماس إلى جولة الحوار الرابعة بالقاهرة موسى أبو مرزوق نائب رئيس مكتبها السياسي، ويرأس وفد فتح عضو لجنتها المركزية أحمد قريع.

وتوصلت الفصائل المتحاورة في الجولات الثلاث السابقة إلى نقاط اتفاق أساسية أهمها طريقة تشكيل منظمة التحرير، والاتفاق على انتخابات نيابية وتشريعية في وقت واحد، ومبدأ توحيد وعدد الأجهزة الأمنية.

عباس يدعو للاتفاق على حكومة جديدة تلتزم بما وقعت عليه منظمة التحرير (الفرنسية)
حكومة جديدة
وقد دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أطراف الحوار الوطني إلى الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة تلتزم بما وقعت عليه منظمة التحرير ولا تكون في الوقت ذاته ملزمة للتنظيمات أو الفصائل, وتشرف على إعادة إعمار غزة.

وقال عباس "إذا كان من الصعب التوصل لاتفاق في كل القضايا، فيجب أن يتم تشكيل الحكومة من أجل إعادة الإعمار وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في موعدها مطلع 2010 المقبل، ومن ثم يصار إلى استكمال الحوار في باقي القضايا".

وسارعت حماس إلى رفض ذلك وقال ممثلها في لبنان أسامة حمدان إن تصريحات عباس تتضمن تلميحا لإعادة تشكيل حكومة برئاسة سلام فياض، مؤكدا رفض الحركة لحكومة "تستجيب للإملاءات الأميركية والإسرائيلية".

وقال حمدان للجزيرة إن تصريحات عباس هي "نعي للحوار قبل أن يبدأ"، وتتضمن اعترافا بأن أداء السلطة الأمني في الضفة الغربية كان لخدمة إسرائيل وليس لمصلحة الفلسطينيين.

وفي دمشق قال أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد في اجتماع للفصائل الموجودة هناك، إن الشروط التي لا تزال تتمسك بها فتح لا تساعد في الوصول إلى نتيجة إيجابية في الجولة الرابعة للحوار الفلسطيني بالقاهرة.

ومن ناحية ثانية طالبت المؤسسات النسوية الممثلة لقطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية، الفصائل بإنجاح الحوار وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة ووضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار.

المصدر : الجزيرة + وكالات