المالكي: قتل الأميركيين لعراقيين بالكوت خرق للاتفاق الأمني
آخر تحديث: 2009/4/27 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/27 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/3 هـ

المالكي: قتل الأميركيين لعراقيين بالكوت خرق للاتفاق الأمني

الجيش الأميركي قال إن مداهمة الكوت جرت بالتنسيق مع الحكومة العراقية (الفرنسية)

اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مقتل امرأة وابنها على أيدي القوات الأميركية خلال مداهمة في مدينة الكوت جنوبي العراق انتهاكا للاتفاقية الأمنية وطالب بتسليم الفاعلين، وقد اعتقل الجيش العراقي اثنين من قادته في المنطقة لسماحهما بتنفيذ العملية التي قال الجيش الأميركي إنها جرت بالتنسيق معه.
 
فقد صرح الناطق باسم خطة فرض القانون في العراق العميد قاسم عطا الموسوي بأن المالكي اعتبر مقتل امرأة وابنها على أيدي القوات الأميركية إضافة إلى اعتقال آخرين في مدينة الكوت فجر اليوم الأحد يعد "مخالفة لأحكام الاتفاقية الأمنية".
 
وأضاف أن المالكي "يطلب من قائد القوات المتعددة الجنسية إطلاق سراح المعتقلين وإحالة مرتكبي هذه الجريمة إلى القضاء".
 
وبموجب الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام لم يعد مسموحا للقوات الأميركية في العراق -التي يبلغ قوامها 137 ألف فرد- بتنفيذ عمليات عسكرية بدون موافقة العراق والتنسيق معه.
 
إلا أن الجيش الأميركي قال إن المداهمة جرت بالتنسيق مع الحكومة العراقية وإنها استهدفت منزل مسؤول أحد المجاميع الخاصة -وهو تعبير تعني به الولايات المتحدة مليشيات شيعية تقول إن إيران تمولها وتسلحها- وأسفرت عن اعتقال ستة مطلوبين ومقتل مشتبه فيه وامرأة كانت في مرمى النيران.
 
المالكي طالب بمحاكمة المسؤولين عن مقتل المرأة وابنها (الفرنسية-أرشيف)
لكن آمر قوة الرد السريع بالكوت الرائد عزيز لطيف الأمارة قال إن كل من استهدفوا في المداهمة أبرياء وأن أحد المعتقلين ضابط شرطة برتبة نقيب، مؤكداً أنهم أشخاص فقراء ولا يسببون أي مشاكل سياسية أو أمنية، على حد قوله.
 
وجاءت إدانة الحكومة العراقية ورئيس الوزراء للهجوم الأميركي بعد قيام العشرات بالتظاهر أمام مشرحة الطب العدلي في المدينة احتجاجاً على الحادث، وفي أعقاب تنديد محافظ المنطقة لطيف الطرفة بالعملية العسكرية.
 
ومن ناحية ثانية قال بيان لوزارة الدفاع العراقية إن قائدين في الجيش العراقي اعتقلا بأمر من وزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم بسبب سماحهما لقوة عسكرية أميركية بالقيام بعمليات تفتيش ومداهمة بالمحافظة من دون استحصال موافقة الحكومة العراقية أو التنسيق معها، وأن تحقيقاً عالي المستوى سيفتح معهما.
 
كما أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري أن لجنة شكلت للتحقيق في الحادثة تمكنت من إطلاق سراح المعتقلين الستة الذي اعتقلهم الجيش الأميركي.
 
مقتل جنديين أميركيين
وعلى الصعيد الميداني كذلك أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين أن اثنين من جنوده قتلا في مدينتي تكريت وكركوك شمال العراق، أحدهما توفي متأثراً بجروح أصيب بها إثر هجوم على دوريته في مدينة كركوك.
 
وفي حادث منفصل آخر قال الجيش الأميركي إن ستة من جنوده أصيبوا في تفجير عبوة ناسفة بمدينة الموصل.
 
وبمقتل هذين الجنديين يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي منذ الأول من أبريل/نيسان الحالي إلى أمس الأحد إلى 16 قتيلا.


 
مداهمة القاعدة
وفي الإطار ذاته قال مسؤولون أمنيون عراقيون إن قوات عراقية أميركية مشتركة داهمت الأحد مخبأ مشتبهاً فيه لتنظيم القاعدة شمال بغداد، حيث قتل سبعة مسلحين على الأقل خلال المداهمة واعتقل تسعة آخرون.
 
وقال المقدم محمد خلف إن أحد القتلى السبعة كان انتحارياً فجر نفسه خلال الاشتباكات مع الجيش، كما أن من بين المعتقلين "إرهابيا بارزا" يدعى عثمان طارق إسماعيل، مشيراً إلى أن بعض القتلى هم من جنسيات عربية.
 
تفجيرات الكاظمية خلفت نحو 70 قتيلاً بعضهم من الزوار الإيرانيين (رويترز)
استنفار

من ناحية ثانية أعلنت وزارة الداخلية العراقية حالة الاستنفار القصوى بين قواتها في جميع أنحاء العراق تحسباً لوقوع أعمال عنف وخروق أمنية خطيرة جديدة كتلك التي حدثت بمدينة الكاظمية شمال بغداد، وأسفرت عن مقتل نحو 70 شخصاً وجرح 125 آخرين.
 
وقد شهدت مدينتا النجف وكربلاء المقدستين لدى الشيعة إجراءات أمنية صارمة بعد تفجيرات الكاظمية.


 
إيران تندد
وفي هذا الإطار نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله -خلال استقباله خطيب أحد المساجد في العاصمة الأميركية- إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الأمن في العراق بسبب احتلالها له، وإنها يجب أن تتحمل مسؤولية "الجرائم الإرهابية" ضد الزوار الإيرانيين في العراق، حسب قوله.
 
وكان ما لا يقل عن 15 زائرا إيرانيا قتلوا الجمعة الماضي في الهجومين الانتحاريين قرب ضريح الإمام الكاظم في الكاظمية وأصيب عشرات آخرون، كما قتل 52 زائراً إيرانياً آخرين في المقدادية شمال شرق بغداد في عملية أخرى وقعت الخميس الماضي.
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات