دوريات الجيش الأميركي تتجول في بغداد بعد التفجيرات الأخيرة (الفرنسية)

تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المسؤولين العراقيين بعد وصولها في زيارة مفاجئة أعقبت أحداثا دامية في بغداد ذهب ضحيتها العشرات. في حين اتهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف التفجيرات التي هزت العراق.

وقالت كلينتون التي التقت القادة العسكريين الأميركيين في السفارة الأميركية إنها تريد الاطلاع على تقييم الجيش الأميركي لحوادث التفجير والتباحث في جهود منع تلك الأحداث سواء من قبل القوات الأميركية أو العراقية.

ومن المتوقع أن تلتقي كلينتون الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وستافن دي ميستورا ممثل الأمين العام للأم المتحدة في العراق الذي رفع أخيرا تقريرا بشأن "المناطق المتنازع عليها" بين العرب والأكراد في العراق وعددها 15 منطقة أبرزها محافظة كركوك النفطية.

وأوضحت الوزيرة الأميركية أن هدف اللقاءات هو التباحث في تعزيز أمن الشعب العراقي واستقراره خصوصا أن "الحكومة العراقية قد قطعت شوطا كبيرا" في القيام بنفسها بأعباء الأمن وإدارة الشؤون الداخلية.

وقتل ما لا يقل عن 140 شخصا منذ الخميس في سلسلة من العمليات الانتحارية استهدفت بصورة خاصة زوارا شيعة إيرانيين وذكرت بأعمال العنف الطائفية التي شهدها العراق سابقا، وجعلت من أبريل/نيسان الشهر الأكثر دموية في عام 2009 حيث سجل خلاله حتى الآن سقوط 250 قتيلا وحوالي 700 جريح وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

هيلاري كلينتون ستلتقي نوري المالكي وجلال الطالباني وممثل الأمين العام للأمم المتحدة (الفرنسية)
خامنئي يتهم
من جهة أخرى حمل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن التفجيرات الانتحارية في بغداد التي راح ضحيتها العشرات من المدنيين بينهم عدد من الزوار الإيرانيين.

وقال خامنئي في بيان بثته الإذاعة الإيرانية "المشتبه فيهم الرئيسيون في هذه الجريمة وجرائم مشابهة لها هم قوات الأمن الأميركية والجنود الأميركيون".
وأشار أيضا إلى أن إسرائيل هي عدو إيران القديم، وأضاف "نمو نبات الإرهاب السام في العراق سيدون حتما في السجل الجنائي لأميركا". وقال "المخابرات الأميركية والإسرائيلية هما المشتبه فيهما الرئيسيان في هذا الأمر".

وكان وزير الداخلية العراقي جواد البولاني قد ألقى باللائمة في تفجيرات الكاظمية على تنظيم القاعدة، ولم تتبنّ أي جهة لحد الآن مسؤوليتها عن التفجير الذي جاء عقب هجومين انتحاريين وقعا يوم الخميس أحدهما في بغداد والآخر في محافظة ديالى وقتل فيهما 89 شخصا على الأقل.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني أعلنت الشرطة العراقية السبت مقتل جنديين عراقيين وامرأة في حادثين منفصلين شهدتهما مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد).

وقالت الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي في منطقة الميثاق شرق الموصل مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة مدني. وفي حادث آخر تسببت عبوة ناسفة بمدينة تلعفر في مقتل امرأة وإصابة زوجها بجروح خطيرة.

حقيقة البغدادي
علي خامنئي: المشتبه فيهم الرئيسيون هم قوات الأمن الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى قال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم العملية الأمنية في بغداد إن المسؤولين العراقيين ينتظرون نتائج فحص الحامض النووي للتأكد من أن الشخص المقبوض عليه منذ يومين هو فعلا أبو عمر البغدادي زعيم جماعة دولة العراق الإسلامية.

وأوضح الموسوي "نحن في انتظار نتائج فحص الحامض النووي وكذلك شهادات مقدمة من قياديين في القاعدة سبق أن عملوا مع البغدادي وهم محتجزون لدينا الآن وذلك من أجل الوصول إلى نتائج قاطعة حول شخصية البغدادي". وأضاف أن نتائج التحقيق ستعلن في غضون يومين تقريبا.

ولم يتمكن مسؤولون أميركيون وعراقيون حتى الآن من تأكيد أن الرجل المحتجز في بغداد هو البغدادي الذي كان قد تردد من قبل أنه قتل وأنه اعتقل.

ويعتقد بعض المحللين الأمنيين أن البغدادي لا وجود له ويتكهنون بأنه شخصية خيالية اخترعها تنظيم القاعدة في العراق لإعطاء واجهة عراقية للتنظيم ويقول محللون إنه قد يكون مجرد اسم ينتقل من شخص لآخر.

المصدر : وكالات