عمليات القرصنة مستمرة رغم انتشار سفن أجنبية تعمل ضدها (الفرنسية-أرشيف)

اختطف قراصنة صوماليون سفينة حبوب ألمانية قبالة شواطئ خليج عدن مع طاقمها المكون من 17 شخصا. من جهة أخرى أفرج عن سفينة يونانية كانت اختطفت قبل شهرين مقابل فدية بلغت نحو مليوني دولار.

وقال أندرو موانجورا مدير برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا ومقره مومباسا إنه تم خطف سفينة ترفع علم مالطا مملوكة لشركة باتريوت شيفارتس وتديرها شركة بلومنتال "جيهامكيه" التي مقرها هامبورغ بألمانيا.

وأضاف المسؤول الكيني في المجال البحري "سمعت أنها خطفت في ساعة مبكرة اليوم وخطفت في الطرف الشرقي لخليج عدن". وهي تحمل 31 طنا من الحبوب وعلى متنها 17 فردا هم طاقمها الذين أكد أنهم بخير.

وأكدت البحرية الأميركية نبأ اختطاف السفينة الألمانية من قبل القراصنة في خليج عدن. وأشار متحدث باسم قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في واشنطن إلى أن السفينة المختطفة هي السفينة التجارية "باتريوت" وأنها كانت ترفع علم مالطا.

وحسب المتحدث سيطر القراصنة على السفينة على بعد نحو 300 كيلومتر من مدينة المكلا على السواحل اليمنية. ولم يذكر المتحدث أي تفاصيل عن طاقم السفينة. لكن تقارير ذكرت أن هناك 24 بحارا على متن السفينة "باتريوت" المختطفة حاليا من بينهم خمسة ألمان.

وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها تدرس الموقف بعدما أعلن برنامج المساعدة البحري لشرق أفريقيا ومقره كينيا أن قراصنة صوماليين اختطفوا سفينة ألمانية تحمل شحنة قمح مع أفراد طاقمها المؤلف من 17 شخصا.
 
قراصنة مشتبهون أثناء محاكمتهم بكينيا الأسبوع الماضي (رويترز-أرشيف)
إفراج مقابل فدية
على صعيد متصل نقلت وكالة رويترز عن قرصان صومالي يدعى حسين قوله إن قراصنة صوماليين أفرجوا عن سفينة يونانية كانوا قد استولوا عليها منذ شهرين بعد أن حصلوا على فدية قيمتها  1.9 مليون دولار.

وأضاف أن "أصدقائي أفرجوا عن السفينة اليونانية بعد سداد 1.9 مليون دولار فدية" ولم يذكر اسم السفينة. وقال "إنهم يغادرون السفينة الآن وسوف تبحر قريبا".
 
في السياق يتوقع محللون وقراصنة أن الأمواج العالية في الأشهر القادمة في الممرات الإستراتيجية -التي تربط أوروبا وآسيا- ستخفض هجمات القراصنة لأن المياه المتلاطمة في فصل الرياح الموسمية تضرب مراكبهم الصغيرة.

وقال القرصان فرح حسين لرويترز عبر الهاتف إن "البحر هادئ الآن، لكنه سيصبح مرعبا للإبحار فيه خاصة في المحيط الهندي بحلول مايو/ أيار". أما مدير المكتب البحري الدولي بوتينجال موكوندان فقال إنه "بمجرد أن نصل إلى يونيو/ حزيران فإن الرياح الموسمية الجنوبية والغربية تأتي ويؤثر هذا على المحيط الهندي وبحر العرب وقد نشهد انخفاضا في الهجمات".

ويقول خبراء الطقس إن موسم يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز وأغسطس/ آب يجلب أسوأ طقس للقراصنة، في حين أن ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط أقل حدة لكنه يعد سيئا.

ويعمل القراصنة عادة باستخدام سفن صغيرة وخفيفة تكسبهم سرعة أكبر وخفة حركة وتزيد من فاعلية أسلحتهم في الاستيلاء على السفن الكبرى حجما، لكن هذا يعرضهم لتقلبات الجو لأن سفنهم لا يمكنها عادة التعامل مع الأمواج العالية.

يذكر أن هجمات القراصنة قبالة ساحل شرق أفريقيا قد تصاعدت في الأسابيع القليلة المنصرمة رغم وجود سفن أجنبية في المنطقة، ويحتجز القراصنة هناك أكثر من 250 رهينة وحققوا مكاسب بملايين الدولارات عن طريق الفدى التي يحصلون عليها.

كما أدى خطف السفن إلى ارتفاع تكاليف التأمين. وتختار الآن بعض شركات الملاحة استخدام الطريق الأطول والأكثر كلفة بالدوران حول رأس الرجاء الصالح لتفادي خطف سفنها.

المصدر : وكالات