حسن أويس: القوات الأفريقية السبب الرئيسي وراء جميع المشاكل (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو

رحب الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بعودة رئيس التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال، جناح أسمرا حسن طاهر أويس إلى البلاد, معربا عن أمله أن يلعب دورا "بتوجيه الأمة نحو مصالحها بشكل إيجابي".

ووصف الخلافات الشخصية والفكرية القائمة بأنها أمر ضروري يلازم البشرية وقال يجب ألا يولد الخلاف الفكري نزاعات ومشاكل "بل يجب أن يكون محورا للإبداع والتقدم".

وقد جاءت عودة أويس إلى العاصمة مقديشو وسط حالة احتقان سياسي في صفوف الحركات الإسلامية وتبادل التصريحات النارية بينهما فضلا عن اندلاع مواجهات دامية بين حلفاء الأمس. كما تزامنت زيارة أويس لمقديشو مع تنامي مطالبات بانسحاب القوات الأفريقية من البلاد.

وقد وصف أويس القوات الأفريقية في الصومال بأنها بكتيريا في جسم الصوماليين, وقال أنها السبب الرئيسي وراء جميع المشاكل السياسية والأمنية بالبلاد.

وأضاف "جاءت هذه القوات إلى الصومال بطريقة غير شرعية وارتكبت أعمالا إجرامية ضد الأطفال والنسوة إضافة إلى قصف الأماكن الشعبية بطريقة وحشية". كما قال "مثل هذه القوات لا يمكن لها البقاء في البلاد، سنخرجهم كما فعلنا ضد القوات الإثيوبية إذا لم يستمعوا إلى نداءاتنا".

في الوقت نفسه رحب أويس بقرار البرلمان الصومالي بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد وقال "نعتبر القرار خطوة جيدة إلى الأمام"، لكنه شكك بأن الهدف "وراءه خداع الشعب", مشيرا إلى ترحيب الدول التي قال إنها معروفة بمعاداتها للإسلام وللشعب الصومالي بالقرار.

شريف شيخ أحمد يأمل حل الخلافات مع معارضية (الجزيرة نت-أرشيف)
وشدد أويس في كلمة للمئات من أنصاره في ساحة بمقديشو على أنه لن يتفاوض مع الحكومة ما لم تخرج القوات الأجنبية من البلاد, معربا في الوقت نفسه عن أمله أن يتحاور الشعب الصومالي بشأن الخلافات وأن ينهي الأزمة بطريقة سلمية.

وفيما يتعلق بالاغتيالات التي شملت قيادات من المحاكم الأسابيع الماضية, حمل أويس أطرافا خارجية لم يسمها المسؤولية, مطالبا بالعمل على وقف هذه الأعمال.

والتقى مراسل الجزيرة نت عددا من مؤيدي أويس, الذين عبروا عن آمالهم أن يلعب دورا في منع تفاقم الأزمة السياسية والتوتر الأمني.
 
يشار إلى أن أويس يعد من المؤسسين البارزين للمحاكم الإسلامية, وترك البلاد إثر اجتياح القوات الإثيوبية للصومال قبل أكثر من عامين عقب انهيار نظام المحاكم.

وتأتي عودته للبلاد في وقت لم يعد لنظام المحاكم أثر في الساحة الصومالية كما تأتي عودته في حين أصبحت الساحة مليئة بالفصائل المسلحة ذات التوجهات الإسلامية. 

المصدر : الجزيرة