بغداد تحقق بتفجيرين خلفا 60 قتيلا بمرقد الإمام الكاظم
آخر تحديث: 2009/4/24 الساعة 21:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/24 الساعة 21:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/27 هـ

بغداد تحقق بتفجيرين خلفا 60 قتيلا بمرقد الإمام الكاظم

جنود أميركيون يسيرون دورية في شارع يؤدي لمسجد الإمام موسى الكاظم (الفرنسية)

فتحت السلطات العراقية تحقيقا في ملابسات تفجير مزدوج استهدف الجمعة مسجدا شيعيا في العاصمة العراقية فخلف 60 قتيلا وحوالي 125 جريحا في أحدث الهجمات الدموية التي هزت البلاد خلال الأيام الماضية.

وقد أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتشكيل هيئة للتحقيق في الحادث الذي استهدف حسينية يوجد بها مرقد الإمام موسى الكاظم بحي الكاظمية شمال بغداد.

كما أمر المالكي باعتقال مسؤوليْن أمنيين كانا مكلفين بتوفير الأمن في المنطقة التي شهدت الانفجار، وأعطى أوامره بإعفاء كل الطاقم الأمني المسؤول على المرقد من مهامه طيلة فترة التحقيق.

وقد ألقى وزير الداخلية العراقي جواد البولاني باللائمة في ذلك التفجير على تنظيم القاعدة، ولم تتبنّ أي جهة لحد الآن مسؤوليتها عن التفجير الذي جاء في أعقاب هجومين انتحاريين وقعا أمس أحدهما في بغداد والآخر في محافظة ديالى قتل فيهما 89 شخصا على الأقل.

وفي تفاصيل تفجير اليوم قالت مصادر أمنية إن منفذيْ الهجوم تسللا إلى بوابتي المرقد من شوارع خلفية لتفادي نقاط التفتيش وكانا يحملان كيسين جلديين مليئين بالمتفجرات.

وقال اللواء جهاد الجابري، المسؤول في وزارة الداخلية العراقية عن التحقيق في التفجيرات، إن الرجلين فجرا نفسيهما بفارق دقائق محدودة لحظة تدفق الزوار على المسجد لأداء صلاة الجمعة.

وأفادت مصادر طبية وأمنية أن 25 إيرانيا كانوا ضمن قتلى تفجير اليوم وأن 80 إيرانيا جرحوا في العملية.

وفي السياق نفسه قال قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفد بتراوس إن التفجيرات ستتواصل في العراق بعض الوقت ورجح أن تكون شبكة من المسلحين التونسيين متورطة فيها.

وقال بتراوس في جلسة استماع بمجلس النواب الأميركي إن أربعة من منفذي الهجمات الأخيرة هم تونسيون، مشيرا إلى أنه تم إلقاء القبض على تونسي كان بصدد التخطيط لهجوم.

ديفد بتراوس يتوقع تواصل أعمال العنف بالعراق بعض الوقت (الفرنسية-أرشيف)

تطورات أخرى
وفي تطورات أخرى قال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل في عمليات وصفها بأنها غير قتالية في محافظة صلاح الدين شمال بغداد. 

وفي العظيم بمحافظة ديالى قتل مبارك أحمد القيادي في الصحوة مع اثنين من حراسه وأصيب ستة آخرون في هجوم انتحاري أمام منزله.

وفي جلولاء شمال شرق بغداد قتل شرطي وأصيب 26 شخصا بينهم ستة من الشرطة في هجوم انتحاري، وفي عامرية الفلوجة قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش للشرطة.

وفي بيجي اعتقلت الشرطة اثنين من الصحوة وقالت إنها عثرت معهما على صاروخ، وفي بعقوبة قتل جندي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون في تفجير عبوة ناسفة بدوريتهم، وفي حديثة اعتقلت الصحوات والشرطة أربعة عشر شخصا خلال عمليات دهم في مناطق متفرقة من المدينة.

وفي تطور آخر أفاد ضابط في الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين اغتالوا صالح محمد الجبوري وهو ضابط تحقيق في قيادة شرطة كركوك أمام منزله في حي الواسطي بجنوب المدينة، ولاذوا بالفرار.

تفجيرات أمس في بغداد وبعقوبة خلفت حوالي 89 قتيلا (الأوروبية)
اعتقال محتمل
في غضون ذلك لا تزال أنباء اعتقال أمير "دولة العراق الإسلامية" أبي عمر البغدادي في بغداد غير مؤكدة.

وقال اللواء قاسم موسوي المتحدث باسم أمن بغداد الذي أعلن نبأ الاعتقال أمس الخميس إنه لم تتوفر معلومات إضافية حتى صباح الجمعة. كما قال الجيش الأميركي إنه ليس لديه معلومات عن الاعتقال.

وكان تلفزيون "العراقية" قد قال أمس إن قوات الأمن العراقية اعتقلت البغدادي في شرق بغداد وهو ما أكده اللواء الموسوي.

غير أن مسؤولين أميركيين في بغداد بينهم الناطق الإعلامي باسم السفارة والمتحدث باسم القوات الأميركية العميد ديفد بيركنز رفضوا تأكيد أو نفي اعتقال أمير التنظيم المرتبط بالقاعدة.

بدوره رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان ويتمان تأكيد نبأ اعتقال البغدادي، مضيفا في تصريحات للصحفيين أنه في حال ثبوت ذلك سيكون "أمرا استثنائيا".

يذكر أن المسؤولين العراقيين كانوا قد أعلنوا عام 2007 عن اعتقال البغدادي مرة، ومرة عن مقتله. ولم تنشر صورة للبغدادي الذي يعتقد أن بعض التسجيلات على الإنترنت بثت بصوته.

المصدر : وكالات