برونو دوتوماس (يمين) في ندوة صحفية أمس بمقر المندوبية بالرباط (الجزيرة نت)
الحسن سرات- الرباط
أشاد الاتحاد الأوروبي بالمستوى الجيد والمتطور للعلاقات بينه وبين المغرب خلال السنة الماضية.

وقال سفيره بالمغرب برونو دوتوماس في ندوة صحفية أمس الخميس بمقر المندوبية الأوروبية، "إن سنة 2008 كانت متميزة في العلاقات المغربية الأوروبية".

وأضاف دوتوماس الذي كان يتحدث بتزامن مع ندوة صحفية عقدت بمقر الاتحاد في بروكسل، أن "الإصلاحات التي تبنتها الحكومة المغربية عرفت تقدما بارزا بدعم مالي وسياسي من المجموعة الأوروبية". غير أن هذه الإشادة لم تمنع السفير الأوروبي من انتقاد التباطؤ الذي يعرفه إصلاح القضاء بالمغرب.

تطورات نوعية
وفي تقرير تسلمت الجزيرة نت نسخة منه، استعرض الاتحاد الأوروبي التطورات النوعية التي حدثت السنة الماضية في مجالات السياسة والحقوق ومكافحة الهجرة السرية وأمن الطاقة.

ففي مجال السياسة نوه التقرير بمدونة الانتخابات الجديدة لإفساحها الباب أمام مشاركة النساء في تسيير البلديات والمدن عن طريق اللوائح الخاصة، وإحداث هيئة لمحاربة الرشوة، وتحديد إستراتيجية لتأصيل المساواة بين الجنسين. كما نوه بتعزيز دور البرلمان وتعميق حرية الصحافة وحرية التعبير، مع دعوة إلى بذل مجهود أكبر في هذا الصدد.

وفي ميدان أمن الطاقة، أشاد التقرير بدور المغرب في توفير السلامة والاستقرار لأنبوب الغاز الذي يزود القارة العتيقة بهذه المادة القادمة من الجزائر. مؤكدا أن المغرب حدد إستراتيجية جديدة للطاقة في يوليو/تموز 2008، وأن الاتحاد الأوروبي يعزز تعاونه في هذا المجال، سعيا منه لإعداد اندماج للسوق المغربية للطاقة في السوق الأوروبية.

وفي المجال الاقتصادي أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن إلغاء الرسوم الجمركية على تجارة المنتوجات الصناعية مستمر بموجب بنود اتفاق الشراكة، وأن المفاوضات متواصلة حول تحرير تجارة الخدمات وحق المنشأ والمنتوجات الفلاحية ومنتوجات الصيد البحري. واعتبر الأوروبيون أن اتفاقية تحرير الملاحة الجوية ساهمت في رفع نسبة الأسفار بـ17%، وخفض التكاليف ومكنت المستهلكين من تعدد الخيارات، فضلا عن إنعاش القطاع السياحي والشغل.

"
اعتبر دوتوماس أن إصلاح القضاء من أهم مفاتيح التقريب والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لعلاقة القضاء المباشرة بتحسن حياة المغاربة وعلاقاتهم مع جيرانهم
"
انتقادات
وانتقد السفير الأوروبي بطء المغرب في إصلاح القضاء، مشيرا إلى الجدل الإعلامي والحقوقي الدائر حول هذه القضية. واعتبر دوتوماس أن إصلاح القضاء من أهم مفاتيح التقريب والتعاون، لعلاقته المباشرة بتحسن حياة المغاربة وعلاقاتهم مع جيرانهم.

كما انتقد دوتوماس الأصوات التي تعتبر ما يقدمه الاتحاد الأوروبي للمغرب نوعا من الإحسان، وقال "ليس الأمر صحيحا، بل هي اتفاقية الند للند لتحقيق مصالح متبادلة، والمغرب هو الراغب فيها على لسان الملك في خطاب رسمي".

يذكر أن الاتحاد الأوروبي وافق على منح المغرب وضع "الشريك المتقدم" في أكتوبر/تشرين الأول 2008 وهو ما سيمكنه من تعميق علاقاته السياسية بالمجموعة الأوروبية، والاندماج في السوق الأوروبية.

وخصص الاتحاد الأوروبي حوالي 228.7 مليون يورو للمغرب لدعم أهداف مخطط الجوار لسنة 2008، من ضمنها 16.7 مليون يورو للإدارة الحكومية، كما خصص 654 مليون يورو للمغرب ما بين 2007-2010 في إطار البرنامج الأوروبي للجوار والشراكة.

المصدر : الجزيرة