المؤتمر الرابع ينعقد بمشاركة العشرات من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-بلعين       

في المؤتمر الرابع للمقاومة الشعبية ببلدة بلعين قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية احتشد المئات من أنصار المقاومة الشعبية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مجددين تمسكهم بهذا الشكل من المقاومة التي وحدت الشارع الفلسطيني في بلعين وغيرها كما يقول أنصارها.
 
وتتميز بلعين التي تحتضن المؤتمر لأربعة أيام بنشاط ملحوظ في مجال التصدي للاحتلال الذي التهم جداره العازل مئات الدونمات من أراضيها، وإلى جانب أهالي البلدة يقف العشرات من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين.
 
وأجمعت شخصيات مشاركة بالفعاليات -للجزيرة نت- على ضرورة تكاتف الجهود السياسية مع المقاومة الشعبية لتحقيق الأهداف المشتركة، موضحين أن تجربة بلعين حشدت الكثير من القوى المحلية والدولية ضد الاحتلال.
 
أبو رحمة: رسالة المؤتمر استمرار المقاومة وتوسعها لتشمل كل الأراضي المحتلة (الجزيرة نت)
اتساع المقاومة

ويؤكد منسق اللجنة الشعبية لمناهضة الجدار في بلعين أن رسالة المؤتمر الرابع هي أن المقاومة الشعبية ستستمر وتتسع في أنحاء الأراضي المحتلة، مشددا على أن القضية ليست بلعين وجدارها فقط وإنما قضية حواجز وتهويد للقدس وتوسع استيطاني وغيرها.
 
وأشار عبد الله أبو رحمة إلى "الزيادة في حجم حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني" مشددا على الاستمرار في الدفاع عن الأرض "حتى يزول الاحتلال الهمجي".
 
وفسّر حفاظ بلعين على جذوة المقاومة بنفس التوتيرة منذ خمس سنوات بالاتفاق على شعار الوحدة الذي ترفعه هذه المقاومة ضد الاحتلال في وجه العدو الوحيد، إضافة إلى جذب المزيد من المتضامنين الأجانب.
 
وأشار أبو رحمة إلى أن الوحدة تجاوزت الفلسطينيين "فالاحتلال قتل الشهيد باسم أبو رحمة عندما كان يحاول إنقاذ متضامن إسرائيلي أصيب برصاص جيش الاحتلال، الأمر الذي أثر في نفوس المتضامنين الأجانب ونقلوا الصورة لبلدانهم.. وهذا أحدث تغييرا في الرأي العام العالمي لصالح قضيتنا العادلة".
 
من جهتها توضح آدار جرايفيسكي وهي منسقة منظمة إسرائيلية ضد الجدار وترفض الاحتلال، أن الطريقة الوحيدة التي تساعدها في تبرئة نفسها من الاحتلال هي المشاركة في الكفاح الفلسطيني المشروع.
 
وتقول جرايفيسكي إن "كسر الحواجز النفسية التي تضعها أمامنا الصهيونية للتواصل مع الفلسطينيين أو مشاركة اليهود في مناهضة الاحتلال، أحد إنجازات المشاركة في المقاومة" مضيفة أنها تعمل على نقل صورة النضال ضد الاحتلال إلى الرأي العام الإسرائيلي وجذب المزيد من الإسرائيليين إلى قائمة المتضامنين.

ولا تبدو المتضامنة الإسرائيلية تفاؤلها على مستوى الرأي العام الإسرائيلي، مؤكدة أنها لا تأمل أن يستيقظ شعبها للعمل ضد الاحتلال لكنها تؤيد استمرار العمل لفرض حصار على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب من الأراضي المحتلة.

أسلحة استخدمها الجيش الإسرائيلي لقمع الاحتجاجات السلمية في بلعين (الجزيرة نت)
المقاومة والظروف

إلى ذلك أبدى رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني تأييده للمقاومة الشعبية، موضحا أن الرئاسة ومنذ فترة تدعم النضال الشعبي في بلعين، وتقدر عملها "لأننا نريد وسيلة نضال يحترمها العالم وتدفعه للوقوف إلى جانبنا والجموع الحاشدة في بلعين من المتضامنين الأجانب من جميع أنحاء العالم تؤكد رؤيتنا".
 
وحول فاعلية هذا الشكل من المقاومة، أكد أنه ليس هناك شكل واحد بعينه من النضال "فغاندي أزال الإمبراطورية البريطانية من الهند بالمقاومة السلمية دون أن يطلق رصاصة واحدة" مشددا على عدم التقليل من أهمية هذا الشكل من المقاومة لأنها "منحتنا في الانتفاضة الأولى حب العالم.. وإذا تكاملت الجهود في إطار المقاومة الشعبية فإننا سننتصر".
 
ويرفض الحسيني أن يترك لأي فصيل فلسطيني أن يقرر وحده شكل المقاومة التي يرى أنها "إستراتيجية يجب أن تكون منضبطة وخاضعة للظروف السائدة".

المصدر : الجزيرة