جانب من مخلفات الهجوم على أم درمان (الجزيرة نت-أرشيف)

قضت محكمة سودانية بإعدام 11 عنصرا من حركة العدل والمساواة وتبرئة آخرين، وأحالت اثنين أخرين إلى محكمة أخرى، وذلك على خلفية الهجوم الذي قامت به الحركة على مدينة أم درمان العام الماضي، ليرتفع عدد المحكومين إلى أكثر من سبعين شخصا حتى الآن.

وقد تلا القاضي عصام إسماعيل عضو محكمة أم درمان الخاصة لمكافحة الإرهاب قرار النطق بالحكم في ختام الجلسة التي عقدت الأربعاء وقضت بالإعدام شنقا على 11 من حركة العدل والمساواة، إحدى الفصائل المسلحة المتمردة في إقليم دارفور.

وتضمن قرار الحكم تبرئة خمسة موقوفين على ذمة القضية والطلب من الأجهزة الأمنية إطلاقهم فورا، فيما أحالت اثنين من المتهمين إلى محكمة أخرى، الأول لكونه حدثا قاصرا لم يتجاوز الثامنة عشرة، والثاني لثبوت عدم أهليته العقلية.

وأوضح القاضي أن القرار جاء على خلفية إدانة الموقوفين بـ12 تهمة من بينها الخيانة واستخدام العنف ضد الدولة وحيازة الأسلحة بدون ترخيص.

من توقيع اتفاق حسن النوايا في الدوحة (الجزيرة-آرشيف)
استنكار الحكم
وتلا القاضي قرار الحكم وسط صيحات الاستهجان من المحكوم عليهم مرددين هتافات تدين غياب العدالة وتعلن تأييدهم لقائد الحركة خليل إبراهيم.

ومنحت المحكمة المحكومين مهلة أسبوع للطعن واستئناف الحكم، بيد أن محامي الدفاع أدم بكر اعتبر أن المهلة الممنوحة لتقديم الاستئناف "تخالف قوانين العدالة، وتتعارض مع الفقرة 34 من الدستور السوداني التي تكفل للجميع بحق الحصول على محاكمة نزيهة".

كما شكك المحامي بشرعية المحاكم الخاصة التي شكلتها الدولة لمحاكمة الموقوفين على ذمة قضايا تتعلق بالإرهاب، في حين أعربت منظمة العفو الدولية في بيان رسمي عن صدمتها من استمرار السلطات السودانية تطبيق عقوبة الإعدام بعد محاكمات غير عادلة، معتبرة أن هذا التصرف من شأنه أن يفاقم دورة العنف التي تشهدها البلاد.

عدد المحكومين
ومع قرار الحكم الصادر اليوم الأربعاء، يرتفع عدد المحكوم عليهم لإدانتهم بالتورط في الهجوم على أم درمان إلى أكثر من سبعين شخصا، وكانت المحكمة نفسها قضت منتصف الشهر الجاري بالإعدام على عشرة من أعضاء حركة العدل والمساورة وبرأت ثلاثة آخرين.

وجرت المحاكمة الأربعاء في أم درمان الملاصقة للعاصمة الخرطوم وفي نفس المجمع الذي أطلق عليه مقاتلو الحركة صواريخهم في الهجوم الذي وقع في العاشر من مايو/ أيار الماضي.

ونجح المتمردون في ذلك التاريخ من التقدم مئات الأميال حتى وصلوا الى العاصمة السودانية، ولم يكن يفصل بينهم وبين قصر الرئاسة سوى بضعة كيلومترات حين صدتهم القوات الحكومية.

"
اقرأ أيضا:

 السودان..أزمات وتحديات

السلام في دارفور
"

الموقف السياسي
وأعلنت الحركة رفضها الثلاثاء مسعى قطريا لعقد جولة جديدة من الحوار مع حكومة الرئيس عمر البشير بسبب عدم احترام الخرطوم لإجراءات بناء الثقة التي تم التوصل عليها في اتفاق حسن النوايا في الدوحة في فبراير/ شباط الماضي.
 
ونقل عن زعيم الحركة خليل إبراهيم رفضه الجلوس مع الحكومة السودانية حتى يتم تحقيق تقدم حقيقي على الأرض بخصوص الأسرى والنازحين، خاصة بعد طرد الحكومة 13 منظمة إغاثة دولية غير حكومية من إقليم دارفور.

وكانت الخرطوم قد بررت قرار الطرد باتهام المنظمات المعنية بالتجسس لصالح المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر حسن البشير على خلفية اتهامه بالتورط في جرائم حرب في دارفور.

المصدر : وكالات