عدد من القراصنة يرفعون أيديهم خلال مطاردة أميركية لهم (الأوروبية-أرشيف)

قال القاضي الأميركي أندرو بيك إن القرصان عبد الوالي عبد القادر موسى المتهم بالمشاركة في خطف سفينة الشحن الدانماركية مايرسك ألاباما التي تحمل العلم الأميركي، يمكن أن يحاكم كشخص بالغ، لكن والده أكد أنه لا يتعدى الـ15 عاما.

غير أن محامي الادعاء رفضوا تصريحات والد المتهم، وقالوا إن عبد الوالي أدلى بأقوال تشير إلى أنه أكبر سنا.

وقد ناشد والد عبد الوالي الرئيس الأميركي باراك أوباما الإفراج عن ابنه وأبدى ثقته في القضاء الأميركي، واصفا الولايات المتحدة بأنها الدولة العظيمة التي تدخلت لمساعدة الصومال عندما وقع تحت الاحتلال.

وقبل أن يأمر القاضي بإقفال قاعة المحكمة أمام الإعلام والجمهور، وضع عبد الوالي يده فوق رأسه وبدا كأنه يبكي، مع أن الابتسامة لم تفارق وجهه منذ وطأت قدماه الولايات المتحدة، حسب ما نقلت وسائل الإعلام.

وقال شبكة سي.أن.أن الإخبارية الأميركية إن تهمة القرصنة المنسوبة لعبد الوالي قد تصل عقوبتها السجن مدى الحياة، كما يواجه تهمة التآمر لارتكاب عملية حجز رهائن فضلا عن تهمتين بإطلاق النار، وفقا لما نقلت الشبكة عن مذكرة الدعوى.

وكان القرصان الصومالي نقل إلى نيويورك بعد أن نقلته سفينة الوقود الأميركية "يو.أس.أن.أس" و"ألتر ديل" إلى جيبوتي، حيث سلمته إلى مسؤولين فدراليين أميركيين إثر فشل عملية اختطاف السفينة وتحوّلها إلى قضية رهائن.

واعتقل القرصان في الثامن من أبريل/نيسان الجاري قبالة السواحل الصومالية بعد استسلامه، في حين نجحت البحرية الأميركية في تحرير قبطان السفينة ريتشارد فيليبس لاحقا وقتل ثلاثة من القراصنة الصوماليين.

وعيّنت المحكمة محامي دفاع لتمثيل المتهم لأنه لا يملك الموارد الكافية لتعيين محام للدفاع عنه، وقال عبد الوالي بواسطة مترجم إنه لا يملك مالا. وتعتبر هذه المحاكمة تاريخية لأنها الأولى منذ قرن التي تتم فيها محاكمة قرصان.

الصومال أكد أن المطاردات البحرية وحدها غير قادرة على القضاء على القرصنة (الفرنسية-أرشيف)
دعم الصومال
من جهة أخرى قال دبلوماسي صومالي إن بلاده بحاجة لمساعدة المجتمع الدولي لإعادة بناء قوته البحرية لتتمكن هذه الأخيرة من محاربة القراصنة ووضع حد لعمليات القرصنة على شواطئ الصومال.

وقال الدبلوماسي إن المعارك الأخيرة التي خاضتها قوات دولية ضد القراصنة، أثبتت بشكل أكيد الحاجة لإعادة بناء القوات البحرية الصومالية، التي ستكون قادرة على محاربة القراصنة "في المياه وعلى أرض الصومال أيضا".

وكان الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد قد أكد مقدرة الصومال على وقف ثلاثة أرباع عمليات القرصنة قبالة سواحله إذا حظي بدعم المانحين الدوليين الذين يعقدون مؤتمرا غدا الخميس لتوفير تمويل عاجل للقوات الأمنية الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي.

وقال في تصريحاته له في تركيا مؤخرا، إن 165 مليون دولار مخصصة لبناء قوات الأمن الصومالية كافية لإنشاء بنية أساسية لمكافحة القراصنة.

المصدر : وكالات