عبد الله الثاني حمل إلى أوباما رسالة مفادها أن المبادرة العربية ليست مطروحة للأبد (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما الفلسطينيين والإسرائيليين بالتراجع عن "حافة الهاوية" والإقدام على بوادر حسن نية، كما دعا رئيسي مصر والسلطة الفلسطينية ورئيس وزراء إسرائيل لزيارة واشنطن للتباحث بشأن السلام في المنطقة، في وقت وصف فيه المبادرة العربية بالبناءة، حسب الملك الأردني عبد الله الثاني، وأكد تمسك واشنطن بحل الدولتين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني قوله إن الرئيس أوباما سيستقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 28 مايو/ أيار المقبل في البيت الأبيض، لكن الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس لم يحدد مواعيد نهائية ورجح أن تعقد قبل زيارة أوباما إلى فرنسا في يونيو/ حزيران لبحث خطوات "إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل والدول العربية".
 
وكان أوباما التقى الثلاثاء الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، في أول اجتماع له بقائد عربي في واشنطن منذ توليه الرئاسة قبل ثلاثة أشهر.
 
آجال زمنية
وقال الملك عبد الله إن أوباما أبدى اهتماما بمبادرة السلام العربية ووصفها بأنها "بناءة"، لكن أيا من الزعيمين لم يتحدث حسب مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي عن رسالة حملها الملك الأردني مفادها أن العرض العربي ليس مطروحا إلى الأبد.
 
باراك دعا إسرائيل لتسوية إقليمية شاملة تصاغ مع أميركا وتضمن مصالحها الأمنية (رويترز-أرشيف)
وقالت المراسلة إن أوباما لم يبد رأيه في الطرح، لكنه تحدث عن "نية طيبة" في السلام تحدو إسرائيل، وجدد التزامه بالدفع بحل الدولتين، وهو حل يؤمن به حسب قوله إسرائيليون كثيرون.
 
وقال إنه يتوقع أن يبدي الفلسطينيون وإسرائيل "مبادرات حسن نية" في الأشهر القليلة المقبلة لإحياء جهود السلام، وهو سلام ما زالت إمكانياته قائمة "لكنه يتطلب خيارات صعبة"، تبقى ملقاة على عاتق الفلسطينيين والإسرائيليين، ولا يمكن للأردن والولايات المتحدة إلا خلق الظروف من أجلها.
 
وبحث الملك الأردني في الحادي عشر من الشهر الجاري في عمان مع وزراء خارجية لجنة المتابعة العربية تشكيل موقف عربي موحد من عملية السلام ينقله إلى أوباما.
 
تسوية إقليمية
وجاء الاجتماع بعد عشرة أيام من تولي حكومة يمينية مقاليد الأمور في إسرائيل، دعا رئيس وزرائها الفلسطينيين إلى الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، واعتبرها وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان غير ملزمة بقرارات مؤتمر أنابوليس الذي التزم بحل الدولتين.
 
ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إسرائيل "لتضمن مستقبلها" من خلال بلورة خطة سياسية مع الولايات المتحدة من أجل تسوية إقليمية شاملة تضمن المصالح الأمنية الإسرائيلية.
 
"
فايننشال تايمز قالت إن واشنطن تحفف لهجتها حيال حماس وطلبت من الكونغرس تخفيف شروط منح المساعدات للفلسطينيين
"
واشنطن وحماس

وقالت صحيفة فايننشال تايمز من جهتها إن الإدارة الأميركية بدأت تخفف لهجتها حيال حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتحدثت عن طلب قدم إلى الكونغرس ليخفف شروط منح المساعدات للفلسطينيين، إذا اتُفق على تشكيل حكومة وحدة، في وقت تحدثت في يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن قلق القيادة الإسرائيلية من تقرير أميركي ينتقدها بشدة لعدم التزامها بتعهدات خريطة الطريق.
 
وقالت الصحيفة إن معلومات تشير إلى أن تقريرا للمبعوث الأميركي الذي عين للإشراف على خريطة الطريق الجنرال بول سيلفا حمل اتهامات بعضها بلهجة شديدة، ومفادها أن إسرائيل تتهرب من الخطوات المطلوبة منها، واشتكى معلومات مضللة سلمت له من أجهزة إسرائيلية يفترض أن تنفذ خطوات تعهدت بها إسرائيل.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات