سفينة حربية كندية ترافق مركبا لبرنامج الغذاء العالمي إلى ميناء صومالي قبل يومين (الفرنسية)
 
قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن قراصنة خطفوا سفينة تحمل علم بلجيكا، وطاقمها المكون من سبعة أوروبيين وثلاثة فلبينيين في شمال جزر سيشل.
 
يأتي ذلك في وقت قدر فيه مركز مراقبة القرصنة بالمكتب البحري الدولي بـ102 عدد السفن التي تعرضت للخطف في الربع الأول من العام الحالي، أي عشرة أضعاف الحوادث التي سجلت في الفترة نفسها من العام الماضي، وكان أغلب الهجمات يقع في خليج عدن والساحل الشرقي للصومال.
 
وحسب برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا، أفرج قراصنة صوماليون عن ناقلة كيماويات وطاقم من 23 فلبينيا خطفوا العام الماضي، ولم يعرف هل دفعت لهم فدية أم لا؟
 
وسجلت العام الماضي 293 عملية خطف بزيادة 11% عن 2007، ودفعت عشرات من ملايين الدولارات فدية، واحتجز مئات الملاحين، بينهم 85 فلبينيا ما زالوا بأيدي خاطفيهم.
 
حظر فلبيني
ودفعت عمليات القرصنة الفلبين إلى حظر عمل ملاحيها على المراكب التي تمخر مياه الصومال، في خطة لم تفصل حيثياتها بعد.
 
وألقي القبض على قراصنة كثيرين لكن بعض الدول تضطر إلى إطلاق سراحهم لعدم وجود نصوص قانونية تتيح لها محاكمتهم.
 
ورفعت القرصنة قبالة سواحل الصومال تكاليف التأمين على السفن التي بات كثير منها يتخذ طريق شحن حول جنوب أفريقيا.
 
محاكمة القرن
في الوقت نفسه تستعد الولايات المتحدة لمحاكمة هي الأولى من نوعها خلال مائة سنة، فقد وصل إلى نيويورك القرصان الوحيد الناجي من عملية انتهت بإنقاذ قائد سفينة تحمل العلم الأميركي خطفت هذا الشهر، وسيحاكم هناك.
 
واقتاد رجال شرطة أمس القرصان البالغ من العمر 19 عاما وهو يبتسم أمام الصحفيين.
 
وقد ضمدت يده اليسرى بشاش بسبب جرح أصيب به في عراك دخل فيه عندما حاول خطف السفينة هو وثلاثة من رفاقه، وانتهى الأمر باعتقاله ومقتل زملائه برصاص قناصة أميركيين لاحقوا الزورق الذي فروا على متنه ومعهم قائد المركب رهينةً.
 
وجعل خطف السفينة الأميركية أعضاء في الكونغرس وضباطا سابقين يحثون الحكومة الأميركية على مهاجمة قواعد القراصنة في بر الصومال وهو ما استبعده مسؤول كبير في وزارة الدفاع تحدث عن الخشية من إيقاع ضحايا مدنيين، لكنه قال إن واشنطن قد تساعد السلطات المحلية في محاربة عمليات خطف السفن.
 
بدعم المانحين
رئيس تركيا عبد الله غل مع شيخ شريف الذي أكد قدرة حكومته على مواجهة القرصنة(الفرنسية)
من جهته قال الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد إن الصومال سيستطيع وقف ثلاثة أرباع عمليات القرصنة قبالة سواحله إذا حظي بدعم المانحين الدوليين، الذين يعقدون مؤتمرا هذا الخميس لتوفير تمويل عاجل للقوات الأمنية الصومالية، وقوات الاتحاد الأفريقي.

وقال خلال تصريحاته له في تركيا أول أمس، إن 165 مليون دولار مخصصة لبناء قوات الأمن الصومالية، كافية لإنشاء بنية أساسية لمكافحة القراصنة.

ويقول بعض القراصنة إن هجماتهم رد على قيام سفن أجنبية بعمليات صيد غير قانونية في مياه الصومال وإلقاء مخلفات سامة.

المصدر : وكالات