أهالي المعتقلين في القضية نفوا علاقتهم بالسياسة ودعوا للإفراج عن ذويهم (الجزيرة)

استدعت الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة حسين رجبي لإبلاغه رسالة احتجاج على تصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين بخصوص قضية خلية حزب الله التي كشفتها مصر مؤخرا.
 
وقال السفير محمد الزرقاني مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية إنه استدعى رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة للاحتجاج على هذه التصريحات.
 
وأبلغ الزرقاني رجبي أن مصر لا تقبل تصريحات وزير خارجية إيران منوشهر متكي، معتبرًا أنها تصريحات مغلوطة وغير مقبولة على الإطلاق لدى الجانب المصري حكومة وشعبًا.
 
وكان متكي قد قال إن التهم المنسوبة للمقاومة اللبنانية وقائدها أصبحت بالية وقديمة، وإنه مع قرب الانتخابات البرلمانية في لبنان تريد بعض الأيادي الخفية تأزيم هذه الانتخابات.

كما أشار الزرقاني في هذا السياق إلى تصريحات علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) التي وصف فيها كشف مصر لخلية حزب الله بأنه "سيناريو سخيف ومتخلف".
 
مصر اعتبرت تصريحات متكي مغلوطة وغير مقبولة (رويترز-أرشيف)
تدخل سافر

وأضاف الزرقاني أنه أعرب للمسؤول الإيراني عن احتجاج مصر الشديد ورفضها الكامل لمثل هذه التصريحات، مؤكدا له أن هذه التصريحات تعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية المصرية.
 
وتابع "مصر حكومة وشعبا ترفض تماما مثل هذا التدخل في شأن لا يعني أساسا الجانب الإيراني".
 
وأوضح أنه أكد خلال استدعاء المسؤول الإيراني أنه لا يمكن لمصر بأي حال أن تقبل بمثل هذه التصريحات والمواقف العدائية، محذرا من أن مصر لا يمكن أن تقف صامتة أو مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه المواقف.
 
وكانت القاهرة قد رفضت يوم الأحد الوساطة بشأن القضية, وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن قضية خلية حزب الله هي في يد القضاء ولا مجال لأي وساطة سياسية فيها.

وجاءت تصريحات الوزير هذه بعد ساعات من دعوة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري القاهرة إلى طيّ الأزمة التي وصفها بأنها خلاف في وجهات النظر, قائلا إنه لا أحد يريد المساس بالأمن المصري.
 
وتقول القاهرة إنها تحتجز مجموعة يقودها قيادي من حزب الله يدعى سامي شهاب، وتضم أشخاصا يحملون الجنسيات المصرية والفلسطينية والسودانية واللبنانية، وتتهمها بالتخطيط لشن هجمات في البلاد.
 
واعترف حزب الله بأن شهاب هو أحد أعضائه لكن الحزب، الذي يتهم مصر بالتقصير في مساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة, قال إن سامي شهاب ونحو عشرة أشخاص آخرين كان يعملون على نقل أسلحة إلى الفصائل الفلسطينية باستعمال أنفاق سرية تحت خط الحدود. ونفى الأمين العام للحزب حسن نصر الله سعي حزبه إلى زعزعة استقرار مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات