قيادي بالنهضة يستبعد إجراء انتخابات نزيهة بتونس
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ

قيادي بالنهضة يستبعد إجراء انتخابات نزيهة بتونس

رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية عامر العريض (الجزيرة نت)

مجدي بدوي-الدوحة
 
استبعد القيادي بالنهضة التونسية عامر العريض نزاهة الانتخابات الرئاسية أو التشريعية المقرر إجراؤها في بلاده، مؤكدا تمسك الحركة بمنهج الاعتدال لتحقيق التغيير المنشود وإطلاق الحريات ومشيرا إلى أن النهضة ساهت في ترسيخ الاعتدال والوسطية لدى الحركة الإسلامية بالمنطقة.
 
وقال رئيس المكتب السياسي للحركة في لقائه مع الجزيرة نت إنه رغم إطلاق تسمية عام الانتخابات على السنة الحالية بتونس، فإن الجميع هناك بمن فيهم السلطة نفسها وليس المعارضة فقط لا يسلمون بإجراء انتخابات نزيهة.

وأرجع ذلك إلى أن "النتائج مسطرة سلفا، والقانون لا يسمح بتقدم مرشحين لهم وزن حقيقي، فضلا عن إعطائهم الحق في التحدث للناس عبر وسائل الإعلام، أو حتى مواقع الإنترنت".

تضييق
وفي الشأن الحركي قال العريض إنه رغم خروج معتقلي النهضة على دفعات فإنهم لم يأخذوا حريتهم "فهم تحت رقابة مشددة ومحرومون من حرية التنقل" مستشهدا بحالة الرئيس السابق للحركة د. صادق شورو الذي أعيد إلى السجن بعد أسبوعين فقط من خروجه منه إثر انتهاء محكومية سبعة عشرعاما منها 14 سنة في عزلة كاملة.
 
وأضاف "رغم ذلك فقد ووجهنا بمحاولة السلطة إلغاء الحركة بالكامل ووجهنا بقمع شديد من قبل النظام من اعتقال وتعذيب وتهجير، لكن هذا لم يدفعنا إلى التطرف" بل مواصلة العمل بالإقناع لتغيير موازين القوى بالمجتمع.
 
وخلص القيادي التونسي إلى أن سياسات النظام فشلت في إلغاء الحركة وفكر النهضة "والنظام يعرف أن النهضة موجودة ولا يمكن إلغاء الفكرة".
"
النهضة ساهمت في ترسيخ منهج الاعتدال والوسطية
"
 
وقال أيضا "نعمل على ترشيد التدين حتى لا يذهب إلى مسارات أخرى تعتمد العنف خصوصا مع إغلاق وسائل التغيير، ولسنا ناطقين باسم الإسلام ولا نحتكر النطق باسم الإسلام".
 
واعتبر العريض أن المعركة الأساسية في تونس هي معركة الحريات، وأضاف "نحن نسعى لمسار إصلاحي سلمي تدرجي باتجاه التعددية والديمقراطية، ويسمح بحرية التعبير والتداول السلمي للسلطة بالبلاد.
 
وأكد ارتباط التونسيين بهويتهم العربية والإسلامية، مشيرا إلى المظاهرات التضامنية مع غزة إبان العدوان الإسرائيلي والتي انطلقت بكل أنحاء البلاد.
وأضاف: رغم اتباع النظام تجفيف ينابيع التدين منذ التسعينيات فإن هذه السياسة باءت بالفشل.
 
تحالف
ووصف الزعيم التونسي المعارض تنسيق النهضة مع بقية القوى الأخرى بالمجتمع والممثل في لقاء 18 أكتوبر، بأنه لا يرقى إلى مستوى التحالف.
 
وقال إن الحركة تنطلق في ذلك من قناعة بأهمية العمل مع القوى الديمقراطية وقوى المجتمع المدني، مؤكدا أن ذلك "ليس تكتيكا سياسيا أو موقفا عارضا أن نعمل مع المختلفين معا بل نعمل بأن تكون هناك جبهة عريضة من أجل المستقبل" لأنه من دون ذلك سيظل الاحتقان قائما "وشعارنا في ذلك الحرية للجميع، وكل الحقوق لكل المواطنين".
"
 المعركة الأساسية في تونس هي معركة الحريات
"

وحول الأولوية الأولى لهذا العمل، أكد العريض أنها للنضال من أجل الحريات "ولا بد من الحرية والانفتاح والنضال السياسي المدني لنيل الحقوق". ووصف النهضة بأنها "حركة مرنة مستعدة للحوار مع السلطة" مؤكدا أن المشاكل لن تعالج إلا بالانفتاح.

واعتبر القيادي بالنهضة التونسية أن وضع الحركة أفضل مما كان عليه قبل عشر سنوات حيث كانت الأبواب مغلقة بالكامل "وأن هناك هوامش سوف تتسع".
 
ويرى العريض أن هناك هوامش قليلة من الحرية تم فرضها وسيعمل على توسيعها، معربا عن أمله أن يحدث هذا مستقبلا بما يمهد للوصول إلى انفراجة "وإن طال الوقت" واصفا الاستقرار المبني على الآلة الأمنية بأنه "هش".
المصدر : الجزيرة

التعليقات