ذكر مسؤول رفيع بجنوب السودان إن عدد قتلى المواجهات المسلحة التي دارت السبت بين قبيلتين بولاية جونقلي مرشحة للارتفاع وأن السلطات بدأت بحصر العدد النهائي للقتلى والجرحى.
 
وقال حسين مارنيت نائب والي ولاية جونقلي إن 177 قتيلا سقطوا لدى هجوم قبيلة المورلي على قبيلة النوير، مشيرا إلى أن السلطات بالولاية بصدد إعداد تقرير نهائي عن الحادث.
 
ويُرد النزاع في مجمله إلى غارات متبادلة وعمليات انتقامية من أجل الأبقار التي تعتبر المعيار الأول للثروة في هذه المناطق الغنية بالنفط، لكنه يكشف أيضا عن غياب سلطة الأجهزة الرسمية في بسط الأمن.
 
وأضاف مارنيت أن المهاجمين حرقوا كل المنازل قبل أن ينسحبوا من المنطقة، مؤكدا أن مثل هذه النزاعات الناتجة عن النعرات القبلية كانت موجودة منذ زمن بعيد لكنها تطورت من عراك بالعصي إلى تصفية بالكلاشنيكوف، واصفا الأمر بالخطير.
 
وكان مراسل الجزيرة في الخرطوم عبد الباقي العوض قال إن الاشتباكات اندلعت عندما هاجم رجال مسلحون من قبيلة مورلي سبع قرى تسكنها قبائل النوير في منطقة أكوبو في وقت مبكر من صباح يوم السبت.
 
بدوره قال مسؤول بمنطقة أكوبو إن عدد الضحايا قد يرتفع إلى نحو ثلاثمائة إذا ما وصل الخلاف إلى المناطق النائية وتواصل تبادل الغارات بين الطرفين.
 
الأبقار كانت الشرارة التي ألهبت النزاع (الفرنسية-أرشيف)
غرقوا في النهر
وعزا المراسل سبب ارتفاع عدد الضحايا إلى أن الهجوم استهدف قرى بأكملها، وغرق عدد كبير من النساء والأطفال في نهر بالمنطقة عند محاولتهم الفرار من المواجهات.
 
وفي مارس/آذارالماضي قتل 453 على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال في هجمات للنوير على قرى قبيلة المورلي، وعرف على نطاق واسع أنها كانت انتقاما لسرقة عشرين ألف رأس من الماشية مملوكة للنوير في يناير/كانون الثاني.
 
وعبر محللون دوليون وكذلك مسؤولون في حكومة جنوب السودان عن خشيتهم أن تعرقل هذه الاشتباكات عملية السلام قبل انتخابات عامة من المزمع إجراؤها عام 2010 واستفتاء بشأن استقلال الجنوب في عام 2011.
 
وقتل نحو مليوني شخص كما نزح نحو أربعة ملايين في الحرب التي دامت عقدين بين الشمال والجنوب وانتهت بتوقيع اتفاق للسلام عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات