الأهالي أثناء هدم وحرق منزل وسيارة المتهم بتمزيق المصحف (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
يناقش البرلمان اليمني اليوم الثلاثاء التقرير الذي خلصت إليه لجنة شكلها السبت لتقصي الحقائق بشأن قضية متهم بإهانة المصحف الشريف وتمزيقه، وما تلاه من قيام مئات من الأهالي بهدم منزله وإحراقه الأسبوع الماضي في العاصمة صنعاء.
 
وتحدثت مصادر برلمانية للجزيرة نت عن أن اللجنة تشكلت من أعضاء ينتمون لحزب المؤتمر الحاكم، والإصلاح المعارض -ذي التوجهات الإسلامية- وأنهم ذهبوا إلى حارة العنقاء بحي الحصبة في صنعاء وتحدثوا مع الأهالي، والتقوا مسؤولي النيابة والشرطة والجهات المعنية بالقضية.
 
ورفضت المصادر الإفصاح عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة، وفضلت الانتظار إلى حين عرض التقرير ومناقشته داخل قبة البرلمان، خاصة أن الموضوع يكتنفه الكثير من الغموض.
 
وأثار قيام المئات من الأهالي بعد فجر الأربعاء الماضي بهدم منزل المتهم بتمزيق المصحف وإحراق أثاثه وسيارتين له ولشقيقه جدلا واسعا في الأوساط المحلية، وما رافق ذلك من شن كتاب وصحف ومواقع إخبارية حملة على من أسمتهم "المتشددين" و"الطالبانيين".
 
من جهته قال شقيق المتهم في تصريحات لصحف محلية إن من قاموا بهدم منزل شقيقه وأمه -بينهم (شيخ الحارة) وضباط متقاعدون- كانوا يريدون الاستيلاء عليه، وعرضوا شراءه سابقا.
 
لكن الأهالي تحدثوا عن تساهل الأجهزة الأمنية في ضبط المتهم، الذي سبق أن أهان المصحف، كما اتهموا والدته بإدارة شبكة دعارة، وقالوا إنهم منذ سنوات يشكون سوء أخلاقهم.
 
مؤشرات تثبت
وفي حديث للجزيرة نت قال عضو لجنة تقصي الحقائق البرلمانية النائب الدكتور غالب القرشي –وزير الأوقاف والإرشاد الأسبق- إن المؤشرات تفيد أنه ثبت فعلا قيام الشخص المتهم بتمزيق نسخة من المصحف الكريم.
 
واعتبر القرشي أن حادثة تمزيق المصحف "خطيرة" بالرغم من كونها حالة نادرة في اليمن، لكنه في الوقت نفسه أبدى ارتياحه لما أسماه "غيرة الناس الكبيرة على كتاب الله".
 
وفي مقابل ذلك كان يأمل أن تسارع السلطات الأمنية والشرطية إلى حصر القضية وإلقاء القبض على المتهم قبل قيام الناس بهدم منزله وإحراقه.
 
جبري إبراهيم حسن اعتبر أنه كان على المواطنين اللجوء للقضاء (الجزيرة نت)
المرة الأولى

وقال الداعية الإسلامي الشيخ جبري إبراهيم حسن إنها المرة الأولى التي تقع فيها حادثة بهذا الشكل في اليمن، حيث يقوم شخص بإهانة المصحف وتمزيقه أمام الناس، ويدخل الجامع ويمزق المصاحف ويتحدى المصلين أن يفعلوا به شيئا، حسب ما ورد إليه.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن اليمنيين لديهم غيرة على دينهم، وحادثة تمزيق المصحف بما رافقها من استفزاز المتهم لهم، إلى جانب السوابق الجنائية له، أدت إلى قيامهم بهدم منزله وإحراقه.
 
ورأى أنه كان على الناس قبل قيامهم بذلك أن يتخذوا طريق القضاء والنيابة، لكون تنفيذ الحدود والقيام على حماية الدين وأموال وأعراض الناس والأخلاق والمبادئ الإسلامية، من واجب الدولة.

المصدر : الجزيرة