مظاهرة نسائية مؤيدة لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو 
 
شهدت العاصمة الصومالية مظاهرات شعبية يومي السبت والأحد تأييدا لقرار البرلمان تطبيق الشريعة الإسلامية. وخرجت نسوة إلى شوارع مقديشو في مظاهرة نظمتها فعاليات نسائية طالبت "بوقف أي مواجهات مسلحة بين المجاهدين في الصومال".

واعتبرت عينات من شرائح المجتمع الصومالي في أحاديث للجزيرة نت القرار انتصارا للنضال والمقاومة الإسلامية في حين طالب البعض الآخر بتنفيذ القرار وإنزاله إلى واقع الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وقالت خديجة عمان بكري أثناء المظاهرة في حديث للجزيرة نت "ندعو المجاهدين إلى عدم رفع السلاح لأننا عرفناه وجربناه، وإذا كان هدف المجاهدين تطبيق الشريعة الإسلامية ها قد أصبحت الصومال دولة إسلامية".
 
 وأضافت "ينبغي العلم أن أسوأ شيء هو استخدام الدين كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية أو شخصية" وأضافت "الشعب سيدرك من يسعى لصالح التقدم والرفاهية والاستقرار ومن يريد السلاح والخراب والدمار".

وكان البرلمان الصومالي صوت لصالح قرار تطبيق الشريعة بالإجماع في جلسة حضرها 344 عضوا صوتوا جميعا لصالح القرار يوم السبت وسط تكبيرات الأعضاء. ورحب بالقرار قوى سياسية وعلماء ومؤسسات المجتمع المدني ووجهاء القبائل.
 
البرلمان الصومالي وافق بالإجماع
على قرار تطبيق الشريعة (الفرنسية)
قرار تاريخي
وأشار عثمان إبراهيم محمد أحد المسؤولين في هيئة العلماء في كلمة له أمام البرلمان إلى أن القرار يعتبر تاريخيا بالنسبة للأمة الصومالية، كما دعا الشعب والقوى المختلفة في البلاد إلى دعم الشريعة الإسلامية في البلاد، مشيرا إلى أن الحكومة أصبحت إسلامية.

كما أعلن الحزب الإسلامي بقيادة شيخ محمد حسن عمي تأييده قرار البرلمان، وأشار إلى أن حزبه سيدعم الحكومة وطالب المعارضة الإسلامية بالوحدة ودعم الحكومة معربا عن عميق حزنه "إزاء حالة التوتر التي تسود بعض أحياء العاصمة بين المجاهدين" وطالب بوقف الاغتيالات وعدم خلق مزيد من المعاناة للمدنيين.

المحاكم تشيد
المحاكم الإسلامية بدورها وصفت القرار بالناجح. وقال الشيخ عبد الرحيم عيسى عدو في كلمة أمام البرلمان "اليوم صادق البرلمان على تطبيق الشريعة في البلاد وعليكم حمل السلاح معنا لتنفيذ القرار على أرض الواقع".

وعبر شيخ عبد الرحيم عن دعم المحاكم للقرار، مشيرا إلى أن البلاد بحاجة ماسة للشريعة الإسلامية كونها توفر العدل للجميع، وعبر عن أمله أن تستعاد سيادة ووحدة البلاد.

أما الحزب الإسلامي بقيادة دكتور عمر إيمان فقد عبر بدوره عن ترحيبه بالقرار، بيد أنه اشترط تنفيذ الشريعة الإسلامية على المؤسسات الحكومية والمناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة.

جندي تابع للحكومة الصومال
أثناء دورية بالعاصمة (الفرنسية)
الأيام القادمة
وأوضح المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عرالي أن حكومة عبد قاسم السابقة تبنت سابقا تطبيق الشريعة الإسلامية ولكنها "أضرت بالمحاكم والشريعة وقامت بجمع السلاح من الإسلاميين".

وشدد على أن حزبه يوافق على إعلان الحكومة تطبيق الشريعة لكنه استدرك بالقول "يجب على الجميع انتظار الأيام القادمة وإعطاء فرصة لها". وطالب عرالي الحكومة بإخراج القوات الأفريقية من البلاد كشرط آخر لإظهار جديتها بخصوص مبدأ الشريعة الإسلامية.

ولم تعلن حركة الشباب المجاهدين موقفها الرسمي بخصوص تبني الشريعة الإسلامية في البلاد. ويشار إلى أن الحركة تعارض بشدة الحكومة وتصفها بالعميلة وتعد الحركة الفصيل الأقوى والتحدي الأكبر أمام الحكومة.

ميدانيا علمت الجزيرة نت -من مصادر في بلدة ربطوري بولاية بكول جنوبي غربي الصومال- بأن مجموعة مسلحة مكونة من عشرين مسلحا اختطفوا عاملين أجنبيين يعملان مع منظمة أطباء بلا حدود. وأكدت المصادر للجزيرة نت أن العاملين هولندي وبلجيكي. ويبذل وجهاء القبائل وأعيان المنطقة جهودا لإطلاق صراحهما.

يشار إلى أن حركة الشباب المجاهدين تسيطر على الإقليم وكانت قد دعت المنظمات الإنسانية إلى العمل في المنطقة. وأشار الناطق الرسمي للحركة شيخ مختار روبو علي أبو منصور إلى أن الحركة تضمن سلامة عمال المنظمات الإنسانية في الإقليم.

المصدر : الجزيرة