جنود الاحتلال يراقبون متضامين مع أحد المهجرين من حي الشيخ جراح بالقدس (الجزيرة نت-أرشيف)
 
ميرفت صادق-رام الله
 
رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة الليلة الماضية التماسا تقدمت به عائلات فلسطينية مهددة بالترحيل في حي الشيخ جراح وسط المدينة، رغم تقديم وثائق تعود للعهد العثماني تثبت ملكية الأرض للفلسطينيين.
 
وقال محامي العائلات المهددة بالطرد حسني أبو حسين إن الالتماس قدم ضد السماح لمستوطنين إسرائيليين بوضع اليد على أراضي حي الشيخ جراح التي تسكن فيها 28 عائلة مهددة بالطرد بسبب ملكية أراضي الحي للمواطن المقدسي سليمان درويش حجازي.
 
وأوضح أبو حسين للجزيرة نت أن حجازي تقدم بوثائق رسمية تثبت ملكيته للأرض البالغ مساحتها 18 دونما، وتؤكد أن تسجيل الأرض باسم الجمعية الاستيطانية التي تدعي ملكيتها تم بناء على وثيقة مزورة.
 
ورفضت المحكمة طلب أهالي الحي بدعوى أن هذه الوثائق التي أحضرها الفلسطينيون مؤخرا من أرشيف الحكومة التركية، كان بالإمكان الإفادة منها في إجراءات سابقة قبل قرار الإخلاء الذي صدر مؤخرا وبشكل رسمي ضد عائلتي الغاوي وحنون.
 
وأكد المحامي أبو حسين أن الأوراق التي اعتبرتها المحكمة غير جديدة، يتم عرضها لأول مرة ولم تكن متوفرة سابقا.
 
ومن المقرر أن تتوجه عائلات حي الشيخ جراح المهددة بالإخلاء إلى المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الخميس، للاعتراض على رفض المحكمة المركزية التماسها ضد إخلاء العائلات والسماح للمستوطنين بالاستيلاء على الحي.
 
إلى المحاكم الدولية
بدوره أوضح مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبد القادر أنه إذا وصلت قضية عائلات حي الشيخ جراح إلى طريق مسدود في المحاكم الإسرائيلية، فإن الفلسطينيين سيتوجهون إلى المحاكم الدولية مستخدمين الوثائق التي تثبت ملكيتهم للأرض.
 
حاتم عبد القادر: الفلسطينيون سيتوجهون إلى المحاكم الدولية مستخدمين الوثائق التي تثبت ملكيتهم للأرض (الجزيرة نت)
وأكد عبد القادر في تصريح للجزيرة نت أن الوثائق المقدمة تتمتع بقدر عال من المصداقية، وسيتم عن طريقها إثبات زيف القضاء الإسرائيلي الذي بات أداة في يد السياسيين الإسرائيليين، على حد قوله.
 
وتخص هذا الوثائق منطقة كرم الجاعوني التي يقع فيها حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس، حيث تسكن 28 عائلة فلسطينية مهددة بالطرد بسبب ادعاء جماعات استيطانية يهودية ملكيتها للأرض قبل 300 عام.
 
وقال عبد القادر إن الجانب الفلسطيني استطاع إحضار وثائق موقعة من دائرة الطابو التركية ومن الخارجية التركية، وأخرى أردنية وغيرها من المحكمة الشرعية في القدس تؤكد ملكية الأرض للمواطن سليمان حجازي الذي اشتراها من عائلة البندك المقدسية في الستينيات.
 
وأكد عبد القادر أن الحكومة التركية تعاونت بشكل كبير مع الفلسطينيين، مضيفا "لقد فتح لنا الطابو التركي على مصراعيه".
 
وهذا الأمر، حسب المسؤول الفلسطيني، مكّن من الحصول على كثير من أوراق الملكيات التي تثبت الكثير من الحقوق الفلسطينية في أحياء ومنازل وأراض مهددة بالمصادرة والإخلاء، ومنها منازل عائلة السلوادي في بلدة سلوان.
 
وقد تمكنت عائلة السلوادي مؤخرا من تجميد قرار بإخلاء منازلها لصالح جمعية "العاد الاستيطانية"، بعد أن تقدمت بأوراق تثبت ملكيتها للأرض.
 
وكانت بلدية الاحتلال في القدس قد صعدت مؤخرا من الإنذارات الموجهة لعائلات مقدسية بهدم منازلها، وحسب عبد القادر تلقت 400 عائلة إخطارات بالهدم خلال مارس/ آذار المنصرم، منها 88 منزلا في حي البستان و36 شقة في حي العباسية و62 شقة في حي الطور و55 في حي رأس خميس، بالإضافة إلى 28 عائلة مهددة بالطرد في حي الشيخ جراح.

المصدر : الجزيرة