جون كيري (الثاني من اليمين) أثناء لقائه النازحين بمعسكر السلام في شمال دارفور (رويترز)

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري الجمعة إن اتهامات جرائم الحرب التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير عقدت الأمور، لكنها لا يجب أن توقف الجهود الرامية لحل الصراع في دارفور.
 
وأضاف كيري في مقابلة أجرتها معه رويترز أثناء زيارته لدارفور "بالطبع ليس هناك شك في أنها عقدت المسائل، سيتعين علينا فقط أن نرى إلى أين سيقودنا الطريق".
 
لكنه قال إن "المسألة الإنسانية ومسألة عمل الحكومات سويا تتجاوز أي عوامل خارجية قد تكون موجودة".
 
وأكد كيري أن هناك حاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق سلام في دارفور حيث اجتمع مع نازحين وأعضاء كبار من قوة حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
وأضاف بعد لقاء مع النازحين في مخيم السلام بشمال دارفور "شعرت بالغضب، هناك إحباط حيث تمر السنوات، وأعتقد أن هناك إحساسا بضرورة الاستعجال".
 
وأدلى كيري بتصريحاته بعد أيام فقط من اللهجة التصالحية التي أبداها الرئيس عمر البشير تجاه واشنطن بترحيبه بمبادرات الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه العالم الإسلامي.
 
رفع عقوبات
وأشار كيري الذي يقول إن حوارا جديدا تحقق بفضل سكوت غريشن مبعوث أوباما الخاص للسودان، إلى أن الدبلوماسية يمكن أن تفضي في نهاية المطاف إلى رفع العقوبات عن السودان وشطب اسمه من قائمة أميركية للدول الراعية للإرهاب.
 
وأضاف "هذا مؤكد، هذا مطروح على المائدة، لا أستطيع أن أخبركم متى، لأن هذا قرار الرئيس أوباما".
 
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان عام 1997 ووصفته بالدولة "الراعية للإرهاب".
 
وأبلغ كيري مجموعة من حوالي مائة شخص بأن واشنطن توصلت إلى اتفاق مع الخرطوم بشأن استئناف أنشطة المساعدات، لكن منظمات الإغاثة المطرودة لن تعود بالضرورة إلى السودان.
 
وقال "اتفقنا أنه في الأسابيع القادمة سنعود إلى طاقة العمل بنسبة 100%"، مشيرا إلى أنه لا يوجد ضمان لعودة نفس المنظمات المطرودة.
 
غازي صلاح الدين أكد تطلع الخرطوم إلى حوار صادق مع إدارة باراك أوباما (الفرنسية)
دور أميركي

ولاقى كيري ترحيبا في مقر إقامة والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر الذي أبلغه بأن الولايات المتحدة لديها القدرة على حل مشكلة دارفور.
 
وقال كبر "الوقت حان كي تنتهز إدارة أوباما الفرصة لتحقيق السلام في السودان".
 
وقال كيري إن هذه كانت الرسالة التي تلقاها غالبا في زيارته التي استمرت ثلاثة أيام. وأضاف "الجميع هنا أكدوا أن الولايات المتحدة هي الدولة التي لديها النفوذ والقدرة على تغيير الأوضاع، ولهذا لدينا مسؤولية لعمل ذلك".
 
وتابع "سيحتاج الأمر إلى الكثير من العمل والكثير من النفوذ".
 
وكان كيري أعرب في وقت سابق الجمعة عن تفاؤله بشأن السلام في دارفور، وقال "ما شجعني اليوم هو أن كل من قابلتهم من الحكومة السودانية عبروا عن نية للحوار حاليا واحترام مباحثات السلام واستكمالها في دارفور"، مقرا بأن ذلك "يستدعي إرادة مماثلة من المتمردين".

في المقابل دعت الحكومة السودانية الإدارة الأميركية إلى تصحيح علاقاتها مع الخرطوم على أساس الاحترام المتبادل. وقال مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين عقب لقائه كيري, إن حكومته تتطلع إلى حوار صادق وبناء مع إدارة باراك أوباما.

المصدر : رويترز