جانب من الاعتصام التضامني مع الأقصى في عمان (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
اعتصم مئات الأردنيين الخميس تلبية لدعوة جبهة العمل الإسلامي -الذارع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين- التي دعت للاعتصام استجابة لدعوة جهات فلسطينية للنفير العام للتصدي لمحاولات يهود متطرفين اقتحام المسجد الأقصى المبارك.
 
ورفع المعتصمون أمام مقر حزب جبهة العمل الإسلامي يافطات تدين الصمت العربي على ما يجري في القدس، ورددوا هتافات تدعو للمقاومة ضد إسرائيل.
وداس المشاركون في الاعتصام العلمين الأميركي والإسرائيلي، كما رفعوا صورا للمسجد الأقصى، وأخرى لرئيس وزراء الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية.

ورغم عدم حصول الاعتصام على ترخيص مسبق من السلطات الحكومية التي تشترط ذلك تطبيقا لقانون الاجتماعات العامة، لم تمنع الشرطة الأردنية الاعتصام وقامت بتسهيل تجمع المشاركين فيه.
 
وفي كلمة ألقاها أمام المعتصمين استنكر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الصمت الرسمي والشعبي العربي على ما يجري في مدينة القدس خاصة وفلسطين عامة، وتساءل عما ينتظره العرب والمسلمون بعد أن بات "هدم الأقصى مسألة وقت".
 
وحث همام سعيد الشعوب على النهوض من غفلتها و"تغيير الواقع"، مستنكرا موقف الأنظمة الرسمية العربية مما يجري في القدس.

انتقاد للأنظمة
كما انتقد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن حملات الملاحقة في مصر والأردن والسلطة الفلسطينية لمن وصفهم بـ"المجاهدين والمقاومين". وقال سعيد إن "الجهاد وتهريب السلاح للمجاهدين فرض عين على كل قادر".

ووجه سعيد انتقادا شديدا لحملة السلطات المصرية ضد شبان متهمين بتهريب السلاح لفلسطين، واعتبر الاتهامات المصرية لمهربي السلاح لفلسطين بأنها "فارغة".

همام سعيد انتقد حملات الملاحقة في مصر والأردن والسلطة الفلسطينية لمن وصفهم بـ"المجاهدين والمقاومين" (الجزيرة نت)
وحمل سعيد بشدة على الرئيس المصري حسني مبارك والحكومة المصرية لدورها في "تصفية القضية الفلسطينية"، واعتبر أن "تهريب السلاح وإدخال الجنود لفلسطين واجب على كل مسلم".

كما انتقد استمرار السلطة الفلسطينية في اعتقال "المجاهدين"، واعتبر أن استمرار اعتقال "600 مجاهد خيانة للمسجد الأقصى والقدس"، ولفت إلى أن "هؤلاء المجاهدين القابعين في سجون السلطة هم الذين يتصدون لقطعان اليهود".

كما انتقد الأحكام التي أصدرتها محكمة أمن الدولة الأردنية بحق ثلاثة من "مجاهدي حماس".

وقال مراقب إخوان الأردن "ما قام به هؤلاء الشبان هو الواجب"، وزاد "هؤلاء ليسوا جواسيس بل هم مجاهدون ومقاومون".

وطالب الحكومة الأردنية بملاحقة "الجواسيس الحقيقيين"، معتبرا أن "السفارة الإسرائيلية في عمان "هي أكبر وكر للتجسس".

ووجه القيادي الإخواني انتقادات لاذعة لاجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان السبت الماضي، وقال "كنا ننتظر أن يناقش هؤلاء الزعماء قضية هامة كقضية فلسطين التي تتعرض للتصفية أو قضية القدس التي تتعرض لتهويد غير مسبوق".

وسخر من استمرار طروحات "حل الدولتين"، وقال "لم تبق هناك أرض يمكن إقامة دولة أخرى عليها غير دولة اليهود"، وطالب بفتح باب الجهاد وتمكين المقاومين من السلاح وإرسال الجنود لهم لتحرير فلسطين.

المصدر : الجزيرة