ميتشل (يسار) أبلغ نتنياهو أن واشنطن تريد أن ترى قيام دولة فلسطينية (الفرنسية)

اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل "دولة يهودية" من أجل الدخول في محادثات بشأن قيام دولة فلسطينية.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول كبير في مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد قال للمبعوث الأميركي جورج ميتشل "تتوقع إسرائيل أن يعترف الفلسطينيون أولا بإسرائيل كدولة يهودية قبل التحدث عن دولتين لشعبين".
 
جاء ذلك بينما شدد المبعوث الأميركي على حل الدولتين, وذلك في أول زيارة إلى إسرائيل منذ تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو.
 
وعقب اجتماعه بوزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان, قال ميتشل إن "واشنطن تريد أن ترى قيام دولة فلسطينية".
 
وبينما كان ليبرمان يقف إلى جانبه, قال ميتشل للصحفيين "أكدت لوزير الخارجية أن السياسة الأميركية تفضل حل الدولتين الذي يشمل إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيل اليهودية".
 
كما قال ميتشل إن ليبرمان أبلغه رغبة إسرائيل في تحسين الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية.
 
ليبرمان: إسرائيل لن تقبل سوى خارطة الطريق (الفرنسية-أرشيف)
رفض ليبرمان

في المقابل رفض ليبرمان استئناف المفاوضات المتعلقة بإقامة الدولة مع الفلسطينيين, طبقا لمقررات مؤتمر أنابوليس عام 2007. ووصف لقاءه مع ميتشل بأنه كان "فرصة عظيمة لتبادل بعض الأفكار", مشيرا إلى "تعاون وثيق حقيقي".
 
واعتبر ليبرمان أن عملية السلام وصلت لما سماها "نقطة ميتة", قائلا إن على الحكومة الإسرائيلية صياغة أفكار ومفاهيم جديدة. وأضاف "المفاهيم التقليدية لم تصل إلى أي نتيجة أو حل". 
 
كما أكد ميتشل مرة أخرى على حل الدولتين في لقاء مع زعيمة المعارضة الإسرائيلية ورئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني.

وقال ميتشل "من مصلحتنا الوطنية أن يتم تحقيق سلام قابل للتنفيذ في الشرق الأوسط، وان يتم التوصّل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على شكل دولتين للشعبين، دولة فلسطينية إلى جانب دولة يهودية، وسنعمل لتحقيق ذلك بحزم في الشهور القريبة".
 
من ناحيتها رأت ليفني أن المصلحة الأساسية لإسرائيل تتطلب عملية سياسية, قائلة إن الجمود لا يخدم مصلحة إسرائيل.
 
كان المبعوث الأميركي قد أكد عقب لقائه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز على التزام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأمن إسرائيل.
 
ويرفض نتنياهو الالتزام بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة, وقال إنه يريد أن تركز أي مفاوضات سلام مستقبلية على المسائل الاقتصادية والأمنية بدلا من قضايا الحدود والدولة ومستقبل القدس واللاجئين.
 
من جهته شدد ليبرمان في خطاب توليه منصبه على أن إسرائيل لن تقبل سوى بخارطة الطريق وهي الخطة التي تحظى برعاية دولية وتدعو أيضا في نهاية المطاف إلى حل الدولتين ولكنها واجهت مصاعب بعد فترة قصيرة من انطلاقها عام 2003.
 
من جهة ثانية ينتظر أن يلتقي ميتشل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة.

المصدر : وكالات